تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية يعتبر هزيمة سياسية كبري لاسرائيل منذ سنين طويلة

حجم الخط
0

تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية يعتبر هزيمة سياسية كبري لاسرائيل منذ سنين طويلة

تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية يعتبر هزيمة سياسية كبري لاسرائيل منذ سنين طويلة بخلاف تام لآمال جهات سياسية في القدس وتنبؤات جهات تقدير رسمية ، أصبحت حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية حقيقة قائمة. مع اقامتها أصيبت اسرائيل بهزيمتها السياسية الكبري منذ سنين طويلة.إن اقامة حكومة الوحدة الفلسطينية أصابت اسرائيل ـ الدولة كلها، لا الحكومة فقط ـ بمفاجأة، متحصنة بمواقف يراها الرأي العام العالمي عنيدة رافضة في ذاتها. الحكومة الفلسطينية، في مقابلة ذلك، يراها العالم، ما عدا البيت الابيض في واشنطن، كعمل مُفكِّر فيه من المصالحة والاعتدال والبراغماتية.في معركة الأذهان بين اسرائيل وحماس لا يمكن أن تكون النتيجة أكثر إذلالا: صفر: 10 لصالح حماس.كما شوهد هنا في الماضي، الوحدة الفلسطينية هي ايضا مُحدِث للشرعية الدولية عظيم القوة. تعلن دولة تلو اخري عن استعدادها لإقامة صلات بوزراء الحكومة الفلسطينية وتجاهل اعتمادها علي حركة اسلامية متطرفة تلتزم القضاء علي دولة اسرائيل، نجحت في أن تضم اليها شخصيات فلسطينية بارزة، الكثير منهم يقبله الغرب كوزير المالية ووزير الخارجية.هذه اذا أكثر الحكومات تمثيلا وجلالة وصِدقا التي وجدت للفلسطينيين قط ـ وهي مع ذلك ايضا حكومة ترفض الاعتراف باسرائيل والوفاء بالالتزامات التي أخذتها علي عاتقها حكومات فلسطينية سابقة. من وجهة نظر اسرائيل الحديث عن تراجع الي ايام مؤتمر الخرطوم في نهاية آب (اغسطس) 1967، بعد حرب الايام الستة، وهو مؤتمر قرر فيه رؤساء الدول العربية قول لا للاعتراف باسرائيل والسلام معها.وماذا سيكون بعد؟ ما الذي تنوي اسرائيل فعله؟.أحد الخيارات هو الاستمرار في الخط الحالي: الخطاب بحماسة، واتخاذ قرارات اخري في الحكومة لمقاطعة السلطة الفلسطينية ـ والدعاء الي الله أساسا. أن ندعو الله ألا تمضي جميع الدول الاوروبية من فورها في أعقاب النرويج وتعترف اعترافا تاما بحكومة اسماعيل هنية، وألا يسمح لنفسه في جو الانتخابات أي مرشح جدي لرئاسة الولايات المتحدة بالتخلي عن الصوت اليهودي والاعلان باستعداده للحديث اليها.النتيجة المحتومة للأخذ بهذا الخيار هي اعتراف عالمي كاسح بحماس كممثل شرعي وحيد للشعب الفلسطيني ودفع اسرائيل الي الزاوية.الخيار الثاني هو تضييق عسكري علي الفلسطينيين، للتسبب بسقوط حكومتهم. ان اجراء كهذا كان ممكنا موصي به في الحال بعد اقامة حكومة حماس الاولي التي لم تُشرَك فيها حركة فتح. الآن بعد ان وافقت اسرائيل علي وقف اطلاق نار في غزة من غير أن تُعيد جلعاد شليط الي البيت، وبعد أن عقد أبو مازن حلف محبة مع حماس، طُرح الخيار العسكري عن جدول الاعمال.بقي الطريق الثالث، وهو الوحيد الواقعي الآن: البدء بمحادثة سياسية مباشرة مع الحكومة الفلسطينية التي تتولي عملها. باختصار وببساطة: مفاوضة حماس.تُلقي علي كاهل رئيس الحكومة المسؤولية عن مصير الأمة لا عن شعبيته هو نفسه، كما أعلن في خطبته. فليقم لهذا ايهود اولمرت وليقل لمواطني اسرائيل الحقيقة: ليقل لأننا فشلنا في جهد وقف حماس، ولان أبو مازن ظهر كسياسي يرقص حسب أنغام حماس، تبدأ اسرائيل تحادثا مباشرا مع اسماعيل هنية وحكومته. سنكف عن مقاطعتها، وسنجري معها تفاوضا، وسنمتحنها بامتحان مطالبنا السياسية. لسنا مُحبين جدا لحماس، إلا لكي نُعيد لأنفسنا المبادرة ونسوِّغ مواقفنا. هذا اختيار صعب جدا لكنه أفضل من الاختيارات الاخري. لا يُضلونكم ، دعا ايهود اولمرت أمم العالم أمس الاول. انها دعوة صحيحة لكنها بلا حل: لن نستطيع أن نكون رهائن أمزجة ساسة الغرب.سيفر بلوتسكرخبير اقتصادي ومحلل استطلاعات(يديعوت احرونوت) 19/3/2007

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية