هل وصلت امريكا لمرحلة الذل؟
هل وصلت امريكا لمرحلة الذل؟جيل وراء جيل، وتناقل الحدث، والقصد من وراء الهدف، اللهم يعرفه أو يجهله المواطن البسيط، ويحلله وفق ما ترتئيه أهوائه الصبيانية، أو عنفوان أحاسيسه الملتهبة، التي لا تهدأ وتكن لما يشاهده من تنامي الإطراف الأمريكية، واتساع رقعتها السلطوية، وهيمنتها التوسعية والاستعمارية، وفق المقاييس والقوانين القوية، ضاربة عرض الحائط، كل ما يسمي (قيما بشرية أو دساتير دولية، وأنظمة ديمقراطية) فهي الآمر والناهي، تضع القيد والشرط، وتعين تاريخ الفك والربط، لما يناسب مكانها وزمانها في البحر والبر وحتي السماوات الجوية، رابضة علي صدور الأمة الإنسانية، ولا اعتبار لقيم التواصل والحياة بكرامة وعزة نفس أبية، لأي عنصر تواق علي البسيطة، ولو بعيش هادئ قرير العين وبإنسانية؟! تلك هي أمريكا راعية الحضارة وأم الديمقراطية، ونحن بأجيالنا المتعاقبة نرصد تحركات، ربما تتبدل أو تعدل، ولكن بدون جدوي أو حلول مستقبلية آنية؟ هذه أمريكا أم العالم والديمقراطية… فهل من مجيب يا أمة خاملة علي وجه الكرة الارضية؟!يطالعنا كل صباح ومساء (بوش) المتمرس بعد صحوة من النوم، وبعد حلم أيقظه علي عقد مؤتمر صحافي، بأنه سيبقي في العراق، والخطر الإرهابي الذي يسود المنطقة، لا بد من التواجد هناك حتي انقراض بما يسمي الإرهاب وفق نظريته، ولكن ما هو حاصل يعطينا المؤشر وباستمرار إن الشعلة الحرارية السيئة نابعة من صاحب الشر القابع علي ارض عربية محتلة ومع قيادات عربية متأمركة تنفذ افعاله المشينة بحق المواطن العربي العراقي وتحت اضواء كاشفة، محلية وعالمية وسكون يخيم عليه الجهل والظلام القابع فوق عيون الهالكين الساقطين والمتآمرين، وكل ذلك مقابل (تبادل وتقايض) مصالح مشتركة تخدم الطرفين، ولكن الأغرب إن المصالح العربية هامشية لا تتعدي الحفاظ علي (الدولارات والكراسي)! بينما بوش أمريكا، يحتل أرضا عربية، ويسرق (ثرواتها) وبالطبع مع بعض الحصص الصغيرة التي لا تذكر، لأولئك الخونة المترهلين، وكل ذلك تحت حجة استراتيجة محاربة الإرهاب، النابع من أمريكا وقيادتها فقط.إنا وأنت وأجيالنا يعي إن هذا الغطاء الأمريكي المزيف، والمدعوم من قبل حلفائها الغربيين والعروبة، ما هو إلا مخطط استراتيجي، مرسوم ومخطط وفق برنامج إدارات وحكومات أمريكية متعاقبة، بفارق الوقت والزمن يتم تنفيذه وعلي مدارات مستقبلية مرصودة لعشرات وربما لمئات السنين، واقصد السيطرة التامة علي ما يسمي الكرة الأرضية، والتي بحق وحقيقة، لو تطلعنا لتواجدها وتغلغلها، فنجدها نافذة في الشرق الأوسط وقواعدها العسكرية منطلقة من الغرب إلي الشرق من جنوب وشمال القارة الإفريقية، وصولا إلي بعض الدول المحاذية لروسيا، والتي كان لها قسط كبير بمؤامرة أمريكا، تحويل هذه الدول إلي ديمقراطية ومستقلة وسلخها عن روسيا، ونجحت بعض الشيء إلي أن استفاقت البعض منها (بما يسمي الديمقراطية الأمريكية الزائفة وإدخال الهمبورغر والأكلات السريعة)! والتي لم تفد وتنفع المواطن الروسي وسرعان ما اكتشف زيف هذه الديمقراطية التي لا وجود لأصلها أبدا. وهذا بالطبع من برنامجها ومخططها الاستراتيجي لمحو ما يسمي (بالنظام الشيوعي) الذي كان الند المقاوم لسياستها بزمن (بريجينف)!إن السياسات القاتمة والخبيثة المرسومة والتي لا يرصدها إلا القليل، من ابناء أجيالنا الحاضرة وربما المستقبلية، علها اليوم تعي حقيقة ما يدور علي ارض الواقع من بطش أمريكا في كل بقعة من هذا العالم الذي لا يهدأ باله وأمريكا تزحف إليه محتلة كل بقعة كروية لم تصلها بعد ويبقي السؤال إلي متي.مرعي حيادريكاتب فلسطيني ـ الداخل 6