قضية الخليفة.. عندما يتداخل عالم السياسة بالمال والاعمال

حجم الخط
0

قضية الخليفة.. عندما يتداخل عالم السياسة بالمال والاعمال

قضية الخليفة.. عندما يتداخل عالم السياسة بالمال والاعمال البليدة (الجزائر) ـ اف ب: شكل الفساد والخلل الاداري الخطير والتساهل السياسي صلب قضية بنك الخليفة اكبر فضيحة مالية في الجزائر التي يفترض ان يصدر الحكم فيها الاربعاء.ومثل وزراء حاليون وسابقون ورؤساء شركات عامة والامين العامة للنقابة الوحيدة في البلاد بصفتهم شهودا امام المحكمة في هذه المحاكمة المدوية.وبدأت الجلسات في الثامن من كانون الثاني/يناير امام المحكمة الجنائية في البليدة (جنوب العاصمة)، بعد اربع سنوات من كشف الفضيحة. واتهم المحامون في مرافعاتهم السلطات. واكد المحامي خالد برغل ان رفيق الخليفة لم يكن ليبني امبراطوريته من دون مساعدة السلطات التي غضت النظر علي بعض تصرفاته . واوضح ان تهاون بنك الجزائر المركزي من اسباب كارثة بنك الخليفة لكن ثمة ايضا ارادة تفوق ارادة بنك الجزائر سمحت لرفيق الخليفة ان يتصرف بتلك الطريقة بامان .واضاف علي غرار العديد من زملائه ان الرأي العام مقتنع ان المتهمين الحاضرين في البليدة ليسوا سوي ضحايا وان المسؤولين الحقيقيين خارج قفص الاتهام . لكن الحاكم السابق لبنك الجزائر عبد الوهاب كرمان المتهم في هذه القضية، قال انه ضحية تصفية حسابات سياسية لانه رفض دعم عبد العزيز بوتفليقة في الانتخابات الرئاسية التي جرت في 2004. وفي تصريحات للصحف، قال رفيق الخليفة ان المحاكمة الجارية ضده مضحكة مبكية وان افلاس مجموعته كان قضية دولة ، بدون ان يذكر اي تفاصيل. وسبب افلاس بنك خليفة خسائر تبلغ بين 1.5 وخمسة مليارات دولار للدولة والمودعين.وحاكمت المحكمة التي ترأسها فتيحة ابراهيم (52 عاما) 104 اشخاص متورطين في هذه القضية المالية، بينهم عشرة فارون. ويلاحق 61 من هؤلاء لجنح والآخرون لجرائم. وطلب المدعي العام احكاما بالسجن تتراوح بين 12 وعشرين سنة بحق المتهمين الحاضرين فيما لم يعلن عن الاحكام في حق الذين يحاكمون غيابيا كما ينص عليه القانون.وتشكل قضية بنك الخليفة الشق الاول من محاكمة طويلة يفترض ان تشمل شركة طيران الخليفة وفروعا اخري للمجموعة.ودافع معظم المتهمين عن انفسهم بالقول انهم كانوا ينفذون اوامر رفيق الخليفة الذي وصفوه بانه رب عمل متطلب يرفض ان يناقش اوامره مع مرؤوسيه.وقال يوسف عكلي مدير الصندوق الرئيسي لبنك الخليفة ردا علي سؤال عن حركات الودائع ان المصرف كان ملكا له .وكشفت المحاكمة ان بنك الخليفة كان يمنح رواتب اعلي من معدلات السوق الي جانب امتيازات سرية للمودعين الكبار من بطاقات ائتمان وبطاقات سفر. ونجح البنك في جذب ودائع المؤسسات الجزائرية الكبري وخصوصا صندوق وكالة العقارات الحكومية وصندوق التقاعد والصناديق الاجتماعية.واستغلت السلطات فرصة هذه المحاكمة لتشديد قانون مكافحة الفساد وانشأت مكتبا خاصا لهذا الغرض. كما اعلنت تعزيز مراقبة الشركات العامة والادارية من قبل ادارة التفتيش.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية