عراقيون يترحمون علي صدام

حجم الخط
0

عراقيون يترحمون علي صدام

عراقيون يترحمون علي صدام اكد الرئيس الامريكي جورج دبليو بوش ان استراتيجيته الجديدة في العراق ستعطي ثمارها في غضون اشهر قليلة، ولكن معظم الخبراء يشككون في هذه الوعود، ولا يتوقعون لهذه الاستراتيجية الا القليل من النجاح في افضل الاحوال.وعكست نتائج استطلاع للرأي اجري لحساب هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) وعدة محطات تلفزيونية وصحف امريكية واوروبية هذا التشاؤم، حيث اعرب معظم العراقيين عن اعتقادهم بان مستقبل العراق يبدو قاتما، فيما اسف بعضهم لتأييده الخطط الامريكية للاطاحة بالرئيس العراقي السابق صدام حسين.فقد افاد الاستطلاع ان عراقيا واحدا من بين كل خمسة عراقيين يثق بالولايات المتحدة وقواتها في العراق، وعارض 78 في المئة من العراقيين وجود هذه القوات، فيما اعتبر سبعون في المئة ان الاحتلال الامريكي لبلدهم لم يؤد الا الي تفاقم الوضع.ومن المفارقة ان كاظم الجبوري الذي شارك بحماس في اسقاط تمثال الرئيس العراقي صدام حسين في ساحة الفردوس عشية احتلال بغداد، قال في شريط وثائقي تعرضه قناة آي.تي.في البريطانية المستقلة بمناسبة مرور اربع سنوات علي غزو العراق، انه يشعر بالندم علي فعلته، ويأسف لما قام به، واضاف ان الشيطان الذي نعرفه افضل من الذي نجهله. لم نعد قادرين علي التمييز بين الاصدقاء والاعداء، فالوضع اصبح اكثر خطورة من السابق .والوقائع علي الارض تعكس واقعا عراقيا سيئا بكل المقاييس. فالكهرباء غائبة والخدمات الصحية في حالة متردية للغاية، والامن معدوم، والجثث تملأ الشوارع، والسيارات المفخخة باتت الخبز اليومي للعراقيين.قبل الغزو كان الامن سائدا، والكهرباء متوفرة، وكذلك الماء النقي، والخدمات الصحية والتعليمية رغم الحصار الذي كانت تفرضه الولايات المتحدة تحت لافتة الامم المتحدة وقرارات مجلس امنها.العراقيون يفرون بالمئات يوميا، وقدرت الامم المتحدة عدد اللاجئين العراقيين باكثر من اربعة ملايين شخص، نصفهم غادر البلاد الي دول الجوار، وسورية والاردن علي وجه التحديد، اما النصف الثاني فقد انتقل الي مناطق اخري داخل العراق بحثا عن الامان.استراتيجية الرئيس بوش الجديدة تعتمد علي ارسال 26 الف جندي امريكي اضافي، لفرض الامن في منطقة العاصمة بغداد، ولكن مصير هذه الاستراتيجية لن يكون افضل من الخطط الامنية الامريكية السابقة، اي القليل من النجاح.ربما يكون الوجود العسكري الامريكي المكثف في العاصمة قد قلل من عدد وحجم الهجمات وعمليات القتل، مثلما يقول المتحدثون الامريكيون او الناطقون باسم الحكومة العراقية، ولكن بالعودة قليلا الي الوراء يمكن استنتاج ان معظم الخطط الامنية المطبقة في السابق حظيت ببعض النجاح في ايامها الاولي، ولكن سرعان ما انهارت، لان المسلحين يختفون ريثما تمر العاصفة، ثم يعودون بعد ذلك الي سيرتهم الاولي.الرئيس الامريكي يجب ان يعترف بدوره في هذه الكارثة التي سببّها ليس فقط للعراق، وانما للأسرة الدولية بأسرها، عندما ارسل قواته لغزو هذا البلد، واحتلاله وتقسيمه وتحويله الي قاعدة للتطرف وتصدير الفتنة الطائفية الي مختلف انحاء الشرق الاوسط والعالم الاسلامي.9

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية