استطلاع: اغلب العراقيين متشائمون من مستقبلهم ولا يستبعدون حربا اهلية
معارض سابق لصدام: واشنطن ارادت عملاء وليس حلفاءاستطلاع: اغلب العراقيين متشائمون من مستقبلهم ولا يستبعدون حربا اهليةلندن ـ القدس العربي : اظهر استطلاع امريكي اجرته محطة اي بي سي ، وصحيفة يو اس اي توداي والتلفزيون الالماني ار ار دي ان ستة من بين عشرة عراقيين يرون ان حياتهم تسير من سيئ الي اسوأ. وقالت غالبية المشاركين ان بقاء القوات الامريكية في العراق يزيد من مفاقمة الوضع. وشارك في الاستطلاع 2200 شخص. ولاحظ محللو استطلاعات ان نظرة العراقيين لوضعهم المعيشي تراجعت بشكل كبير مقارنة مع استطلاعات اخري اجريت عام 2005 واظهر فيها العراقيون نوعا من التفاؤل بشأن المستقبل. وقالت نسبة 42 بالمئة من المشاركين ان حياتهم تحسنت مقارنة مع 51 بالمئة سجلت في استطلاعات سابقة. وقالت نسبة 36 بالمئة ان حياتهم صارت اسوأ مما كانت عليه في عام 2003، اي قبل اربعة اعوام من الغزو الامريكي. ولاحظ الاستطلاع ان الاوضاع تراجعت بشكل كبير في العاصمة بغداد. وفي استطلاع عام 2005 قالت نسبة 27 من سكان بغداد ان حياتهم تسير نحو الاسوأ، اما الان فقد وصلت الي 78 بالمئة. ووصفت الدراسة الاستطلاعية الجديدة بالشاملة مقارنة مع تلك التي اجرتها هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) ونشرت نتائجها يوم الاثنين. وعندما سئل المشاركون ان كانت البلاد تعيش في ظل حرب اهلية، قالت نسبة 42 بالمئة بالايجاب، وبالنسبة للذين قالوا ان البلاد لا تعيش حربا اهلية (56 بالمئة) لم يستبعدوا وقوعها. وعن الخطة الامنية الجديدة، قالت نسبة 49 بالمئة ان ارسال تعزيزات عسكرية امريكية جديدة للعاصمة بغداد ومحافظة الانبار يساهم في مفاقمة الاوضاع، فيما اجابت نسبة 35 بالمئة ان التعزيزات ستسهم في حل المشاكل وتخفيف العنف، واكتفي الباقون (22 بالمئة) بالقول ان هذا لن يغير من الاوضاع شيئا. وعن وجود القوات الامريكية، قالت نسبة 66 بالمئة ان بقاءها يسهم في زيادة العنف. ولكن نسبة 35 بالمئة قالت ان علي القوات الامريكية ان تغادر العراق الآن ، وطالبت نسبة 14 بالمئة ببقاء هذه القوات حتي تصبح الحكومة العراقية قوية. واعتبرت نسبة 51 بالمئة ان قيام العراقيين بمهاجمة القوات الامريكية والمتحالفة معها امر مقبول، وهو ارتفاع ملحوظ عن مسح تم عام 2005 حيث اعتبرت نسبة 17 بالمئة هذه الامور مقبولة. وعن الحكومة العراقية وسيطرتها علي الاوضاع قالت نسبة 59 بالمئة ان الحكومة الامريكية هي التي تتحكم بالاشياء في البلاد. وفقد العراقيون (اكثر من ثمانية اشخاص من بين كل عشرة) الثقة بالقوات الامريكية والبريطانية فيما انقسموا حول حكومتهم، حيث قالت نسبة 49 انها تثق بحكومة نوري المالكي، فيما قالت نسبة 51 انها لا تثق به. وعبرت نسبة 57 عن عدم رضاها عن اداء المالكي فيما قالت نسبة 43 انها راضية عن ادائه. وحول ما اذا كان الاحتلال الامريكي للعراق صحيحا، قالت نسبة 52 انه كان قرارا غير صحيح. واعتبر المشاركون ان ايران مع السعودية وسورية تقوم بتشجيع العنف الطائفي، حيث اعتبرت ايران المرشح الاقوي (71 بالمئة)، مقابل سورية (66 بالمئة) واخيرا السعودية ( 56 بالمئة). ومع ان نسبة 58 بالمئة تقول ان العراق ما زال موحدا الا انها اقل من النسب التي سجلت في عامي 2004 و2005. ويشهر الاستطلاع ان الوضع الامني اثر علي حياة العراقيين كأفراد، حيث قال المشاركون انهم شاهدوا او تعرضوا لحوادث عنف شخصيا او قريبا من بيوتهم. وقالت نسبة 84 بالمئة من سكان بغداد انهم لا يشعرون بالامان في احيائهم، وعن الخدمات الاساسية، قالت الغالبية (88 بالمئة) ان خدمات الكهرباء سيئة جدا. ورأي المشاركون ان فرص العمل والعناية الصحية والتعليم تراجعت بشكل كبير منذ الغزو. وجاء الاستطلاع في الذكري الرابعة للغزو الامريكي للعراق التي حلت يوم امس. وقالت صحيفة لوس انجليس تايمز في وصف الاوضاع ان العراق صار دولة من يعمل فيها او يتعاون مع الاجانب يقتل، والعــــراق بلد فقد الثــــــقة بالقوات الاجنبية. وكانت الصحيفة تعلق عل الخطة الامنية في العاصمة العراقية، حيث قالت ان العسكريين الامريكيين يحاولون تجنب الحديث عن دوريات مشتركة في احياء العاصمة.ولخصت الصحيفة الوضع الامني بانه مليء بالتعقيدات حيث يعترف العسكريون ان التغلب علي حرب العصابات التقليدية يحتاج الي سنوات طويلة. واعتبر محلل في معهد بروكينغز ان الخطة الامنية جاءت متأخرة وسيكون من الصعوبة بمكان بناء جسور ثقة بين الامريكيين والعراقيين، خاصة ان غالبية العراقيين لا يعتقدون ان خطة الرئيس الامريكي جورج بوش ستكون قادرة علي تحقيق الامن. وخصصت صحيفة الاندبندنت صفحتها الاولي لتقرير كتبه مراسلها في العراق باتريك كوكبيرن، حيث قال فيه قبل اربعة اعوام من هذا اليوم، وبعد ان غزت القوات الامريكية والبريطانية العراق، فالبلاد الان مخضبة بالدماء، سكانها يعيشون خوفا، وهذا الخوف موجود في عيونهم التي تحكي العنف الذي تعرضوا له . واشار الكاتب الي ان العراقيين توقعوا ان تتغير حياتهم الا انهم وبعد ايام من سقوط صدام اعتقدوا انهم محتلون وليسوا محررين. ونقل الصحافي عن معارض عراقي عمل علي الاطاحة بالرئيس العراقي السابق صدام حسين، حيث نقل عنه الصحافي قوله نادما علي ما يبدو ان الامريكيين كانوا يبحثون عن عميل وليس حليف في العراق. واعتبر الصحافي ان العراقيين كان كل عام يمر بعد الغزو يسير من سيء الي اسوأ. واشار الي ان العراق اصبح مكانا خطرا للسفر والتجول فيه، خاصة للصحافيين الذين يبحثون عن ادلة عن المسلخ الكبير الذي تحول اليه العراق. وكذب الكاتب مزاعم بلير وبوش التي قالت ان العنف متركز فقط في داخل بغداد وما حولها مشيرا الي انه باستثناء كردستان فان العنف يضم كل العراق، ويشير الي محافظة ديالي. وقال انه من الصعوبة بمكان الان السفر من بغداد الي ديالي بدون ان يكون الصحافي ضمن الجيش الامريكي. وعلقت صحيفة الاندبندنت في افتتاحيتها قائلة ان الذكري الرابعة غير سعيدة. وقالت انه كلما طال الوقت كلما زادت كارثية هذه الحرب. واشارت الي مصاعب الجيش البريطاني ومعاناته، حيث قالت ان الدعم الشعبي للحربين في افغانستان والعراق يتراجع، والذين اعتقدوا في السابق انهم ربحوا الحرب، يخسرون مع كل يوم يمر السلام. صحيفة ديلي تلغراف اليمينية علقت علي استطلاع هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) وقالت انه كئيب في نتائجه ولكنها في بحثها عن اشارات للامل عن العراق الجديد، قالت ان ما يشجع في الاستطلاع ان غالبية العراقيين لا يريدون لبلدهم الانحدار في حرب اهلية ايا كانت الاوضاع والظروف.