كديما يعمل علي مقاومة أجندة مصوتيه الذين يعارضون أي مس بصلاحيات محكمة العدل العليا
كديما يعمل علي مقاومة أجندة مصوتيه الذين يعارضون أي مس بصلاحيات محكمة العدل العليا يشغل مسؤولو كديما الكبار أنفسهم بتظاهرات وحدة مزيفة في الفترة الأخيرة. الأخيرة بينها كانت في مؤتمر مجلس كديما في الاسبوع الماضي. لا أحد منهم تؤثر فيه الخطابة المعلنة. يعترف كثير منهم في أحاديث مغلقة بأن ايهود اولمرت سيُعزل عن منصبه اذا ما ظل وضعه مُسفا كثيرا.المسؤولون الكبار يضيعون حقيقة بسيطة: المشكلة في كديما تتجاوز الحقد العام علي اولمرت. إن الأمل الابيض الكبير للسياسة الاسرائيلية يجد نفسه بلا رسالة حقيقية. لقد بناها ارييل شارون في البدء، ردا علي مركز الليكود الفاسد. كان ذلك زعما اشكاليا عندما جاء من ارييل شارون. المركب الثاني، الحقيقي، كان شعبيته هو نفسه.وعندها جاء اولمرت. لقد مات الانطواء بعد زمن قصير من الولادة. لا يستطيع انشاء كديما كحزب طاهر، يأتي برسالة جديدة الي السياسة الاسرائيلية. إن كومة ملفاته في الشرطة تجعل الأمر صعبا جدا اذا لم نشأ المبالغة. يوجد بالطبع التغيير في نظام الحكم، لكن لست أخال الجمهور الاسرائيلي والكنيست سيريدان ابتلاع هذه الحبة العجيبة المريبة من يدي حكومة اشكالية جدا. إن كديما ببساطة بلا رسالة تماما فضلا عن أنه لا يملك أجندة.الاسوأ من كل شيء، فيما يتصل بهذا الحزب، هو انه منقطع عن جمهور ناخبيه. وكأن رئيس الحكومة قد قرر، عمداً، أن يخرج ناخبيه عن أطوارهم الي أن يصرخوا بيبي فقط . من اجل فهم هذا، يحسن بنا أن نتذكر من الذي صوت لكديما. جاء كثير من مصوتيه من شينوي، الذي مُحي محواً تاما في الانتخابات الأخيرة. جاء عدد من النواب من حزب العمل. وجاء عدد مضاعف تقريبا من النواب من الأجزاء المعتدلة من الليكود ـ من طبقة وسطي قوية مثقفة في الأساس. ما الذي يفعله كديما لارضاء هؤلاء الناخبين؟ لا شيء. علي العكس انه يحاول إغضابهم.المثال الممتاز علي ذلك هو الاجراءات التي يقوم بها وزير العدل، البروفيسور دانييل فريدمان، الذي يعمل مبعوثا عن اولمرت وبتأييده التام. إن محاولات فريدمان البطولية للمس بمكانة محكمة العدل العليا، وهي السور الدفاعي الأعلي عن التعددية والليبرالية في اسرائيل، تعارض تماما الأجندة التي عرضها كديما في المعركة الانتخابية. يريد فريدمان أن يُمكّن الكنيست من أن تسن من جديد قوانين غير قانونية، تقرر أنها تناقض قوانين الأساس، وبهذا يعمل عملا واضحا في مقاومة مصالح الطبقة الوسطي الاسرائيلية التي صوتت للحزب الحاكم. لم يثر في بال اولئك المصوتين، من شينوي أو العمل أو الليكود في الماضي أن يصوتوا لكديما ويتبين لهم أن الاجراء التشريعي المركزي الذي سيبادر اليه حزبهم سيكون المس بالسلطة القضائية. لقد صوتوا للحزب الليبرالي الاسرائيلي، وحصلوا علي الأجندة القانونية لليبرمان وشاس، بتوقيع بروفيسور متحمس جدا ومحافظ نادر. هذا الاسبوع علي سبيل المثال، اقترح فريدمان سَنّ قانون لتوسيع صلاحيات المحاكم الدينية!).)اذا لم ينجح اولمرت في اعادة بناء مكانته، فلن يكون كما يبدو مرشح كديما في الانتخابات القادمة. يبدو أنه آنذاك فقط سيتبين مسؤولو الحزب الكبار أن ليس كل شيء شخصيا. يقولون إن الجمهور الاسرائيلي ذو ذاكرة مختلة. لكن لست أخال المواطنين الذين صوتوا لكديما سينسون خيانته للقيم التي عرضها في انتخابات 2006.نداف ايالمراسل للشؤون الفلسطينية(معاريف) 20/3/2007