اسرائيل تستعد للحرب مع ايران بمناورة ضخمة باسلحة غير تقليدية
التدريبات شملت 132 بلدة.. وخمسة الاف شرطي والف جندياسرائيل تستعد للحرب مع ايران بمناورة ضخمة باسلحة غير تقليدية تل ابيب ـ نيويورك ـ القدس العربي ـ وكالات:قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي موشيه يعالون إنه لا مفر من المواجهة مع النظام الإيراني .ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن يعالون قوله في محاضرة ألقاها في المركز الإسرائيلي للتأهيل والإدارة في تل أبيب امس الثلاثاء إن العالم الغربي برمته يمتنع عن مواجهة إيران وهذا، لأسفي، يقرب المواجهة العسكرية . وجاءت تصريحات يعالون فيما بدأت في اسرائيل امس الثلاثاء مناورات غير مسبوقة لاختبار القدرات الدفاعية والرد علي هجمات واسعة النطاق وهجمات صاروخية علي كافة الجبهات.وقالت السلطات الاسرائيلية ان هذه التدريبات التي تستمر يومين وتشمل 132 مدينة وبلدة، هي الاضخم من نوعها منذ قيام اسرائيل في 1948.وتنص التدريبات علي سيناريو التعرض لهجمات صواريخ مزودة برؤوس كيميائية تشنها سورية علي تل ابيب وقذائف صاروخية فلسطينية علي محطة كهربائية في عسقلان وهجوم علي مدرسة ومطاردة انتحاري. وستتدرب المستشفيات علي استقبال خمسة الاف ضحية، بحسب ما افاد جهاز الاسعاف الاسرائيلي نجمة داود الحمراء .كما يشمل السيناريو تظاهرات في باحة الاقصي في القدس الشرقية وتظاهرات لعرب اسرائيليين في يافا اضافة الي هجمات صاروخية علي مطار بن غوريون بتل ابيب تشل حركة الملاحة فيه.وضمن السيناريو ايضا هجوم بصواريخ تقليدية علي مستشفي حيفا واختراق طائرة بدون طيار تابعة لحزب الله من لبنان المجال الجوي الاسرائيلي.ويشارك في المناورات نحو خمسة الاف شرطي والف جندي اضافة الي 140 عربة اسعاف ومئات الاطباء والممرضين والمسعفين ورجال الاطفاء.ودوت صفارات الانذار في معظم المدن الاسرائيلية. وكان تم تشغيل هذه الصفارات لآخر مرة اثناء حرب الخليج في 1991. وكان العراق اطلق حينها 39 صاروخ سكود علي اسرائيل. وقال الجنرال ابراهام بن ديفيد لاذاعة الجيش الاسرائيلي نحن نقوم بتدريبات مماثلة كل عامين. وقررنا موعد هذه المناورات بعد الحرب في لبنان الصيف الماضي .واضاف ان هذا التدريب جزء من الدروس المستخلصة من هذه الحرب .وربط مراقبون بين هذه التدريبات وتصاعد الازمة مع ايران، فيما يبحث مجلس الامن اليوم الاربعاء مشروع القرار المتعلق بتشديد العقوبات علي ايران.واعلنت وزيرة الخارجية البريطانية مارغريت بيكيت امس ان بلادها ستسعي الي ابقاء الضغط علي ايران التي ترفض تعليق برنامجها لتخصيب اليورانيوم بناء علي طلب الامم المتحدة.واعتبرت بيكيت ان تصميم المجتمع الدولي بدأ يعطي ثماره، والمرحلة المقبلة ستكون مشروع القرار ضد ايران الذي سيناقشه مجلس الامن الدولي في جلسة عامة الاربعاء.وتوافقت الدول الست الكبري (الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والمانيا) الاسبوع الفائت علي مشروع قرار يلحظ تشديد العقوبات التجارية والاقتصادية التي فرضت علي ايران بموجب القرار 1737 الصادر في كانون الاول (ديسمبر) 2006 اثر رفضها تعليق انشطتها الحساسة.واقترحت جنوب افريقيا مساء الاثنين ان يقبل مجلس الامن تجميد العقوبات علي ايران بشكل متزامن مع تعليق طهران تخصيب اليورانيوم، لكن يبدو ان هذا الاقتراح لا يملك فرصا كبري بان يعتمد في وقت يستعد فيه المجلس لبحث تشديد العقوبات.وبحسب التعديلات فان منح ايران فترة سماح من 90 يوما سيتيح خفض التوتر وسيخلق الفرصة (…) لاستئناف المفاوضات من اجل حل طويل الأمد للمسألة النووية الايرانية.واضاف النص يجب عدم اعتماد عقوبات بشكل متسرع حين يكون من الممكن سلوك طرق اخري لتسوية وضع ما بطريقة سلمية .واستنادا الي هذا المنطق فان جنوب افريقيا تقترح ايضا الغاء اي اجراء جديد مزمع اتخاذه ضد طهران ضمن مشروع القرار مثل حظر مشتريات الاسلحة من ايران.كما يطلب ايضا استثناء كل الهيئات والشخصيات غير المرتبطة مباشرة بالبرامج النووية او البالستية الايرانية، كحراس الثورة، من لوائح العقوبات الفردية.وكان مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي اطلق في مجلس الامن مطلع السنة الجارية فكرة التجميد المتزامن لتخصيب اليورانيوم الايراني والعقوبات من اجل تخفيف التوتر بين الجمهورية الاسلامية والمجموعة الدولية.من جهته اعتبر السفير الفرنسي جان مارك دو لا سابليير انه لا يمكن الموافقة علي التعديلات التي عرضتها جنوب افريقيا. وقال في تصريح صحافي انها لا تتناسب مع مقاربة مجلس الامن للمشكلة النووية الايرانية.واضاف سنناقشها في الايام المقبلة. ونأمل في ان يتم التوصل الي توافق وان تتفهم جنوب افريقيا هذه المقاربة وتنضم اليها وهي تقضي بممارسة ضغط تدريجي علي ايران .وعبر السفير الفرنسي عن امله في ان يتمكن المجلس من اعتماد مشروع القرار بحلول نهاية الاسبوع .واعلنت وزارة الخارجية الامريكية الاثنين انها اعطت موافقتها علي منح الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد تاشيرة دخول لكي يتمكن من حضور اجتماع مجلس الامن الذي سيخصص للتصويت علي مشروع القرار.