علي اثر عدد من المحاكمات التي لاقت اهتماما اعلاميا
السلطات البريطانية تدعم المدارس التي تريد منع النقابعلي اثر عدد من المحاكمات التي لاقت اهتماما اعلاميالندن ـ من لوسي غودو: قررت السلطات البريطانية التي كانت تتساهل مع وضع الحجاب حتي الآن نشر تعليمات تسمح بوضوح لمدراء المدارس بمنع ارتداء النقاب وذلك علي اثر عدد من المحاكمات التي لاقت اهتماما اعلاميا.وتعرضت السلطات التربوية البريطانية التي تسمح بوضع الحجاب، لملاحقات قضائية بعد منع احدي المدارس البريطانية تلميذة في الثانية عشرة من ارتداء النقاب.واوضحت وزارة التربية ان هذه التعليمات الجديدة لا تعني منعا كاملا لوضع اي رمز ديني في المدارس بل ان القرار عائد الي ادارة المدارس.وقالت ادارة التربية ان علي المدارس ان تتصرف بشكل عقلاني للتكيف مع المتطلبات الدينية شرط الا تمثل هذه المتطلبات تهديدا للامن والسلامة والتعلم او ان تعرقل عالم الدراسة . وتأتي هذه التوجيهات التي تطلب ايضا من المدارس عدم فرض ارتداء لباس مدرسي مرتفع الكلفة، لتوضيح الوضع علي ما افاد متحدث باسم الادارة مشيرا الي ان مدراء المدارس احرار في منع النقاب او اجازته. وتنطبق التعليمات الجديدة علي المدارس الرسمية بما فيها المدارس الدينية ولكن ليس علي المدارس الخاصة.وتوضح الوثيقة ان المدارس يمكنها منع النقاب اذا كان يمنع المدرس من تقييم تركيز الطالبة.واضافت علي المدارس ان تكون قادرة علي التعرف علي التلامذة للحفاظ علي النظام وللتعرف علي دخلاء محتملين.واعرب مسعود شجرة رئيس اللجنة الاسلامية لحقوق الانسان في بريطانيا عن انزعاجه لهذه التعليمات.وقال ان تطبيق تعليمات ضد المسلمين في بريطانيا يشكل ببساطة صدمة . وكان المجلس الاسلامي في بريطانيا الذي يشرف علي الجمعيات الاسلامية نشر في شباط (فبراير) توصياته الخاصة للمدارس.ودعا الي السماح للتلاميذ المسلمين باطالة لحاهم وارتداء لباس اسلامي لاتاحة تعبير افضل عن ممارساتهم الدينية.ولم تؤخذ في الاعتبار توصيات المجلس بشأن برامج التربية الجنسية ودروس السباحة وتخصيص غرف تغيير ملابس فردية وتخصيص اوقات للصلاة وتقديم وجبات طعام حلال، في المدارس الرسمية.واشاد جون دونفورد الامين العام لنقابة المدرسين بمبادرة السلطات البريطانية مشيرا الي ان دراسة التعليمات من قبل المدارس سيمكنها من التوصل الي توضيح مسألة ارتداء الحجاب وباقي الملابس الدينية .وعاد الجدل حول ارتداء النقاب في بريطانيا في تشرين الاول (اكتوبر) 2006 حين اعلن وزير العلاقات مع البرلمان جاك سترو انه يشعر بالانزعاج حين يكون امام نساء منقبات.وتواصل الجدل مع قضية عائشة عزمي المدرسة التي اقيلت في 2005 بسبب رفضها نزع النقاب خلال تقديم الدرس للطلاب.واعتبرت المدرسة التي تشغلها ان الاطفال يجدون صعوبة في فهم المدرسة حين تكون مرتدية النقاب. وخسرت المدرسة قضيتها امام محكمة العمل في تشرين الاول (اكتوبر) ولا تزال القضية قيد النظر في الاستئناف.وعاد الجدل في شباط (فبراير) حين ايدت المحكمة العليا قرار محكمة في برمنغهام بمنع فتاة في الثانية عشرة من ارتداء النقاب في الصف لانه يعرقل تواصلها مع مدرسيها.وتسمح مدارس بريطانية اخري بارتداء النقاب وتبنت سياستها الخاصة في مجال الازياء لقبول ارتداء اثواب او ازياء اسلامية . (ا ف ب)