المارينز يكثفون مواقعهم المتقدمة في مواجهة حرب استنزاف في العراق
المارينز يكثفون مواقعهم المتقدمة في مواجهة حرب استنزاف في العراقالرمادي (العراق) ـ من تيبو مالتير: كان عناصر من مشاة البحرية الامريكية (المارينز) يراقبون باهتمام شديد شاشة قيادة العمليات حين تعرض موقع سري لاحد رفاقهم اقيم فوق سطح مجاور الي هجوم بالرشاشات وغطت سحب الدخان شبكة للتمويه في المكان.وساد خليط من مشاعر القلق والارتياب حيال ما حدث. وحاول موجه الكاميرا التركيز علي ما يدور في محيط موقع المراقبة الذي لا يبعد الا نحو 500 متر غير انه لم يشاهد سوي عدد من النساء يصطحبن اطفالهن الي احدي المدارس.ومع ذلك فانه في مكان ما في هذا الحي وسط مدينة الرمادي، يختبئ المسلحون بعد ان اطلقوا حوالي 400 طلقة من العيار الثقيل (12.7 ملم و14.5 ملم) اخترقت الزجاج المضاد للرصاص واصابت الجندي الكامن بجروح بالغة.وقبل نحو ساعتين، كان عناصر المارينز يتبادلون التهاني وهم يشاهدون فيلم فيديو التقط لمجموعة من المسلحين تلقي حتفها بضربة جوية اثناء محاولتها زرع عبوة ناسفة بجانب احدي الطرق التي تبعد بضع مئات من الامتار عن مقرهم. وفي الرمادي (110 كم غرب بغداد)، كبري مدن محافظة الانبار السنية واحد المعاقل الرئيسية للمسلحين، تراجعت وتيرة الهجمات الكبيرة لتحل مكانها حرب استنزاف. وسعيا منها لصد الهجمات اليومية، ضاعفت قوات المارينز عدد مراكزها المتقدمة في مناطق ينتشر فيها هؤلاء المسلحون.ويقول الكابتن كايل سلون الذي يتولي قيادة سرية الفا التابعة للكتيبة السادسة من قوات المارينز المنتشرة في الرمادي ان الكتيبة انتقلت الي الجانب الشرقي من المدينة حيث مصدر الخطر. ان اقامة مراكز للمراقبة تسمح لنا بعرقلة قدرات العدو علي التحرك . وبحسب سلون يبدو ان الخطة تسير كما يرام مضيفا نزيد عدد الدوريات نهارا كما ان قوات الشرطة العراقية التي تعمل معنا باتت قادرة علي التحرك بشكل مستقل الان .ويتمركز في المقر الرئيسي لسرية المارينز في الرمادي وهو عبارة عن مبني مهجور من اربعة طوابق، باستمرار نحو خمسين من عناصر الشرطة وثلاثين جنديا عراقيا.من جهته، يقول الجندي العراقي علاء محمد (22 عاما) وهو من سكان بغداد عندما علمت بانني سالتحق بالرمادي قلت لنفسي هذا امر سيئ جدا . لكنني اجد الاوضاع هنا افضل مما هي عليه في بغداد حاليا .وقد اعادت احدي مدارس الرمادي القريبة من مقر المارينز فتح ابوابها كما زاد عدد الناس الذين يتجولون في الشوارع، وفقا لعناصر المارينز.ويؤكد الكابورال جوشوا باريت الذي لم ير طفله الذي ولد في كانون الثاني (يناير) الماضي سوي من خلال الصور لكل جندي عائلته المفضلة يتفقدها خلال الدورية. تنتقدني زوجتي لانني ابذر المال هنا ولكن عندما نري عائلات مكونة من ستة او سبعة اطفال فقدت معيلها بعد ان قتله مسلحون نشعر بالالم ونحاول المساعدة . ويقول الشرطي علي الحربي (24 عاما) من فوق مبني المقر ان الجنود العراقيين يفرضون خلال تنفيذ العمليات طوقا حول الهدف المراد تفتيشه لكنهم لا يدخلونه لانهم ليسوا من الرمادي. لذلك نتولي نحن (الشرطة) مهمة البحث عن الارهابيين .وفي الاثناء، تتواصل اعمال العنف التي يدفع المدنيون العراقيون قبل غيرهم ثمنها.ويقول خالد خميس ابو جبار (14 عاما) الذي تلقي علاجا في احد المواقع العسكرية الامريكية وما تزال اثار الاصابة حول عينه اليمني ظاهرة كنت علي متن شاحنة عمي المحملة بالماعز حين انفجرت سيارة مفخخة امام احدي نقاط التفتيش .وجلس خلفه طفل اخر بتر الجزء السفلي تحت الركبة من ساقه اليمني بعد اصابته في تفجير انتحاري وهو يداعب بعيون حالمة طابة للعب كرة القدم.