بلخادم يرجح تعديل الدستور الجزائري بمرسوم رئاسي

حجم الخط
0

بلخادم يرجح تعديل الدستور الجزائري بمرسوم رئاسي

بلخادم يرجح تعديل الدستور الجزائري بمرسوم رئاسي الجزائر ـ يو بي أي: رجح رئيس الحكومة الجزائرية عبد العزيز بلخادم أن يعدل الدستور الحالي للبلاد بواسطة مرسوم رئاسي يصدره الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بعد الانتخابات التشريعية والمحلية المقررة العام الجاري.وقال بلخادم في تصريح أدلي به للتلفزيون الرسمي امس الأربعاء من المرجح أن يعمد رئيس الجمهورية الي تعديل الدستور من خلال عقد جلسة مشتركة لغرفتي البرلمان للتصديق علي التعديلات التي يقترحها الرئيس ثم تعرض للاستفتاء العام بعد ذلك .وأوضح بلخادم الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني (الحزب الحاكم) الذي يرأسه بوتفليقة شرفيا أنه بامكان الرئيس أيضا الاكتفاء بعرض التعديلات علي البرلمان للتصديق عليها فقط دون المرور الي استفتاء شعبي .وتعد هذه المرة الأولي التي يستبعد فيها بلخادم اجراء استفتاء شعبي لتعديل الدستور المعدل أصلا العام 1996 في عهد الرئيس المستقيل الجنرال اليمين زروال.وتعارض أربعة أحزاب رئيسية تعديل الدستور في الوقت الحالي علي أساس أنه ليس أولويا، بينها حزبان رئيسيان ينتميان الي الائتلاف الحاكم وهما التجمع الوطني الديمقراطي بقيادة أحمد أويحيي رئيس الحكومة السابق وحركة مجتمع السلم(الاخوان المسلمين) برئاسة أبو جرة سلطاني وزير الدولة.وأكد بلخادم أن حزبه سيبقي يدافع عن مبادرة تعديل الدستور، وأن الأمر بيد بوتفليقة لتحديد التوقيت الذي لن يتجاوز العام الجاري.ويدعو الحزب الحاكم الي اقامة نظام رئاسي بصلاحيات واضحة بدل النظام الحالي المتأرجح بين النيابي والرئاسي. وكان الرئيس بوتفليقة أعلن في تموز/يوليو الماضي أمام قادة الجيش عزمه اجراء تعديل دستوري ينهي حالة الخلط بين النظامين البرلماني والرئاسي الذي تسير عليه البلاد حاليا وذلك عبر استفتاء شعبي كان يفترض أن ينظم قبل نهاية السنة الماضية.وأوضح بوتفليقة أن قراره بتعديل الدستور جاء بعد أن تجاوزت الجزائر حالة الأزمة والاختلال وهي تخوض مرحلة حاسمة في مسار التنمية ودعم هياكل دولة الحق والقانون فانه من الضروري في اعتقادنا طرح مسألة تعديل الدستور الذي أصبح يفرض نفسه لا كخطوة متقدمة مكملة في مسار اصلاح وتحديث هياكل الدولة فقط بل في كونه أيضا يستجيب لرغبة شعبية واسعة ومطلب جزء كبير من القوي السياسية وحركة المجتمع المدني .وقال أنه يريد دستورا يعزز أكثر فأكثر الحقوق والحريات الأساسية وكذلك الرقابة الدستورية ويحدد قواعد نظام سياسي واضح المعالم يضبط أكثر فأكثر الصلاحيات والمسؤوليات ويراعي احترام مبدأ الفصل بين السلطات ويضع حدا للتداخل بين صلاحيات المؤسسات وينهي الخلط بين النظام البرلماني والنظام الرئاسي .وكان بلخادم أكد أن حصيلة بوتفليقة تؤهله للبقاء في الرئاسة لولاية ثالثة وهو ما لا يسمح به الدستور الحالي الذي يحدد الفترة بولايتين فقط ولخمس سنوات لكل ولاية،وهو ما يحتم اجراء تعديل علي الدستور الحالي لتمكين بوتفليقة من الترشح لولاية ثالثة.كما قال أن من بين أهم التعديلات المقترحة أن يتم تعيين رئيس الحكومة من حزب الأغلبية، وليس مثلما هو معمول به حاليا حيث يبقي الأمر متروكا لرئيس الجمهورية.يشار الي أن الدستور الحالي جاء في ظرف كانت تعيش فيه الجزائر ضغوطا دولية كبيرة لاجراء انتخابات تشريعية شفافة بعد الغاء انتخابات كانون الأول/ديسمبر 1991 التي فازت بها الجبهة الاسلامية للانقاذ المحظورة حاليا، حيث اقترح الدستور المعدل العام 1996 انشاء الغرفة الثانية في البرلمان لكبح أي أغلبية مزعجة في الغرفة الأولي. وكانت الجزائر وضعت أول دستور لها عام 1963 بعد استقلالها عن فرنسا في 1962،وذلك في عهد الرئيس الأسبق أحمد بن بله، وجاء بعده دستور 1976 الذي وضعه الرئيس الراحل هواري بومدين واعتمد فيه خيار الحزب الواحد والنهج الاشتراكي، قبل أن يلغي الرئيس الأسبق الشاذلي بن جديد في تعديل دستوري في 1989 هذا الاتجاه ويفتح الباب أمام التعددية الحزبية ويلغي النظام الاشتراكي، ثم دستور 1996 الذي وضع تعديلاته الرئيس اليمين زروال، وهو الدستور الذي رفض تأسيس أحزاب علي أساس عرقي أو ديني وقسم البرلمان الي غرفتين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية