اصوات سياسية وقضائية في اسبانيا تطالب بمحاكمة اثنار بسبب حرب العراق

حجم الخط
0

اصوات سياسية وقضائية في اسبانيا تطالب بمحاكمة اثنار بسبب حرب العراق

اصوات سياسية وقضائية في اسبانيا تطالب بمحاكمة اثنار بسبب حرب العراقمدريد ـ القدس العربي ـ من حسين مجدوبي: مع حلول الذكري الرابعة لغزو واحتلال العراق، يبدو أن اليسار الاسباني وبعض القضاة علي رأسهم القاضي الشهير بالتسار غارسون مصممون علي الدفع نحو محاكمة رئيس الحكومة السابق خوسي ماريا أثنار كأحد المتورطين في هذه الحرب، بينما يستمر الأخير في تبريرها.وأوردت جريدة آ بي سي المحافظة أمس أن في اليوم الذي تحل فيه الذكري الرابعة للتدخل العسكري في العراق، الحزب الاشتراكي الحاكم وبعض القوي المساندة له في البرلمان وجزء من الهيئة القضائية خاصة القاضي غارسون انخرطوا في عملية إخضاع خوسي ماريا أثنار لمسلسل جنائي لتحديد المسؤوليات بشأن تأييده غزو العراق الذي خلف عشرات الآلاف من القتلي العراقيين و3500 من قوات التحالف .والواقع أن الرغبة في محاكمة خوسي ماريا أثنار بسبب الحرب في العراق ليست وليدة اليوم، فمباشرة بعد اندلاع الحرب تقدم عشرات المواطنين بدعوي الي المحكمة الوطنية في مدريد بطلب التحقيق معه، ولم يتم قبول هذه الدعاوي وجري حفظ أخري لأن أثنار كان يتمتع وقتها بالحصانة المتوفرة له كرئيس حكومة.لكن هذه المرة، القضية بدأت تحضر بشكل مكثف في النقاش السياسي والقضائي، وكانت الانطلاقة مع الدعوي التي قدمها أحد زعماء اليسار الموحد أنتونيو روميرو ولاحقا التصريحات التي أدلي بها هذا الأسبوع الرجل الثاني في الحزب الاشتراكي الحاكم، خوسي بلانكو بأنه يجب تحديد المسؤوليات الجنائية لحرب العراق علي الأقل في الجانب الاسباني . واشتد النقاش مع المقال الذي نشره القاضي الشهير بالتاسار غارسون في جريدة الباييس مبرزا ان القادة الأمريكيين وآخرين الذين أيدوا الحرب (في إشارة الي أثنار) يجب أن يتحملوا مسؤوليات أفعالهم… يجب التعمق في تحديد المسؤوليات الجنائية للذين كانوا وراء هذه الحرب وهل هناك مؤشرات كافية لتقديمهم الحساب . مضيفا اخترقوا جميع القوانين الدولية وتحت ذريعة مكافحة الارهاب، قاموا ومنذ سنة 2003 بحرب مدمرة ضد القانون وضد مبادئ المنتظم الدولي…فالحرب ضد العراق تعتبر أحد الفصول التي لا يمكن تبريرها في تاريخ الانسانية الحديث ويستطرد ومن الضروري أن نسأل أثنار لماذا لم يكن حذرا رغم مؤشرات قوية تشكك في وجود أسلحة الدمار؟ .وانضم وزير العدل الاسباني ماريانو بيرميخو الي النقاش مشجعا بطريقة غير مباشرة علي محاكمة أثنار حيث صرح محكمة العدل الدولية التي تحظي بالاحترام هي المخولة للنظر في مثل هذه الملفات .ويري خوان تاردا الناطق باسم الحزب الجمهوري الكاتالاني سينتهي المطاف عاجلا أم آجلا بأثنار أمام المحكمة الدولية بسبب تورطه في تصفية الشعب العراقي ، في يؤكد الأمين العام لليسار الموحد جاسبار جاماساريث الذين يقفون وراء هذه الحرب الرهيبة عليهم المثول أمام المحكمة الدولية ومن ضمنهم أثنار .في غضون ذلك، يستمر أثنار في محاضراته مبررا الحرب ضد العراق ومعتبرا إياها بالسد في وجه الارهاب، بينما ستتقدم الكثير من القوي السياسية بمشروع الأسبوع المقبل في البرلمان ينص علي التنديد بقرار الاعلان الحرب ضد العراق بسبب افتقادها الكلي للشرعية ثم الكوارث الانسانية التي ترتبت عنها .ويذكر أن تورط اسبانيا في الحرب ضد العراق كان وراء التفجيرات الارهابية 11 اذار/مارس في مدريد منذ ثلاث سنوات والتي خلفت مقتل 191 شخصا وجعلت الحزب الشعبي بزعامة خوسي ماريا أثنار وقتها يفقد الانتخابات التشريعية التي أعطت الفوز للحزب الاشتراكي بزعامة خوسي لويس رودريغيث سبتيرو.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية