الديمقراطية الوحيدة في العالم التي يحتاج فيها الطلاق والزواج لموافقة رجال الدين

حجم الخط
0

الديمقراطية الوحيدة في العالم التي يحتاج فيها الطلاق والزواج لموافقة رجال الدين

تمييز فاضح ضد المرأة.. وقصص عن فظائع المؤسسة الدينية تجاههاالديمقراطية الوحيدة في العالم التي يحتاج فيها الطلاق والزواج لموافقة رجال الدين في زمن كتابة هذا العمود، قبل ساعات من نشوب الاضراب العام في الجهاز الاقتصادي يبدو أن احتمالات منعه قد اصبحت معدومة. إن ازمة تنويم الأجور في السلطات المحلية مستمرة منذ ما يقرب من سنة. المشكلات معروفة معلومة، وكذلك مواقف الأطراف في النزاع. لماذا يجب أن يُجري الاضراب الذي سيكلف الجهاز الاقتصادي مليارات، وسيشل النشاط في قطاعات حيوية وسيسبب معاناة ملايين المواطنين؟ ألا يمكن في الحقيقة ايجاد حل؟ قبل بضعة ايام فقط التزم رئيس الحكومة التزاما شخصيا أن تُسوي القضية . ماذا فعل بالضبط للوفاء بهذا الوعد؟ غير كثير كما يبدو. في المستوي المبدئي، يجب أن يقوم علاج المشكلة علي الأخذ بخطوات ذات تأثير نحو رؤساء السلطات المحلية الذين يتجاوزون قطار الموازنة ولا يجبون ضريبة المسقوفات والسندات من سكان السلطة. إن رئيس السلطة المحلية الذي يعلم أنه قد يُرفض طول حياته من تولي منصب عام، ويُحاكم محاكمة جنائية بالاضافة الي ذلك، سيحذر في تناوله المال العام. يجب علي الحكومة – وبسرعة – أن تُجيز من اجل ذلك سن قانون ملائم في الكنيست. لكن قبل كل شيء يجب حل الازمة الحالية. إن ما قامت به وزارة الداخلية ووزارة المالية الي الآن، في هذه القضية، يشبه محاولة سد الثقوب في مُنخل. لا بقاء لمحاولة كهذه. يجب دفع الأجور المستحقة، والمضي آنذاك فقط الي حل المشكلة حلا أساسيا. الصفقة بين كتلة شاس والحريديين من الغربيين، برئاسة الحاخام أليشيف، في شأن تعيين 15 حاكما جديدا للمحاكم الدينية، تثير مخاوف كبيرة في منظمات النساء وليس الأمر عجبا. الحاخام أليشيف يمثل المدرسة الأكثر تطرفا بين الحريديين. انها مدرسة تخاف كل شيء جديد وتدافع عن القديم بتطرف.اسرائيل هي الدولة الديمقراطية الوحيدة في العالم التي يجب علي الذين يطلبون الزواج أو الطلاق فيها الاحتياج الي رجال الدين. قد يكونون كُفارا في الأساس، ومُلحدين خُلصاً، لكن الدولة ما تزال تفرض عليهم، في أكثر اللحظات احتفالات في حياتهم، أن يُجروا مراسم تعارض ضمائرهم ومعرفتهم. وفوق ذلك: القضاء الديني بطبيعته يميز المرأة تمييزا سيئا. علي سبيل المثال، المرأة فقط يمكن أن تجد نفسها في وضع معلقة . لا يوجد معلقة .إن قصص الفظائع عن التسويف في المحاكم الدينية تملأ الصحف منذ عشرات السنين. النساء اللائي يُردن الطلاق لاقامة عائلة جديدة، يبتزهن أزواجهن، والقضاة يقفون ناحية، لانه حسب القانون الديني الطلاق الذي يصدر عن الزوج مُرغما (لا يجب أن نتذكر أن الزوج هو الذي يطلق زوجته لا العكس) مرفوض. بهذا يوجد تشجيع ولو كان صامتا لهذا الابتزاز القبيح. يمكن أن نفترض أن وزير العدل الجديد، البروفيسور دانييل فريدمان، وافق علي الصفقة لملء المناصب الشاغرة في المحاكم الدينية. لكن الخوف هو أن يمضي جزء علي الأقل من القضاة الجدد في طريق القضاة الحاليين السيئة. يُعبر قدر يكبر يوما بعد يوم من الشبان في اسرائيل عن امتعاضهم من الوضع الحالي بالزواج في قبرص أو بالامتناع عن الزواج تماما. هذه حلول جزئية غير مرضية. يجب علي الدولة أن تمنح مواطنيها امكانية الزواج والطلاق كما يرغبون وبما يتفق وضمائرهم.رامي طال/ افتتاحية(يديعوت احرونوت) ـ 21/3/2007

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية