تعيين قضاة اصوليين ومناهضين لليبرالية يضر بنا يجب الغاء الاحتكار الديني وفصله عن الدولة

حجم الخط
0

تعيين قضاة اصوليين ومناهضين لليبرالية يضر بنا يجب الغاء الاحتكار الديني وفصله عن الدولة

تعيين قضاة اصوليين ومناهضين لليبرالية يضر بنا يجب الغاء الاحتكار الديني وفصله عن الدولة العاصفة حول تعيين 15 قاضيا جديدا في المحاكم الحاخامية لا بد أنها فاجأت المسؤولين. في الماضي كانت مثل هذه الصفقات (كتلك الحالية بين شاس وبلاط الزعيم الاصولي الاشكنازي، الحاخام يوسف شالوم اليشيف) تتم في الغرف المغلقة. المفدال، الذي يصرخ الان ويحاول الدفاع عن كبريائه، بنفسه كان شريكا في الماضي في صفقات مشابهة. المشكلة لا تكمن إذن في الهوية الاصولية لمعظم المعينين، وبالتأكيد ليس في الجور اللاحق بالمفدال. بل بطبيعة ودور المحاكم الحاخامية وتأثير التعيينات الجديدة عليها. ليس لون قبعة المعينين الجدد هو الذي يقلق، ولا حتي حقيقة أنهم لم يخدموا في الجيش، بل خضوعهم لمفهوم فقهي متشدد، تلقي في السنوات الماضية، لدي الموالين لـ اليشيف تفسيرا أكثر تشددا؛ هذا التفسير يمتنع، باسم التخوف من الطلاق التعسفي عن فرض الخلع علي ازواج يرفضون الطلاق ويفرض علي النساء الموافقة علي كل مطالب الزوج كشرط للموافقة علي الخلع. بروح هذا التطرف عرقل اليشيف قبل نحو أربعة أشهر مؤتمرا بادر اليه الحاخام الرئيس شلومو عمار، بايجاد حلول ارثوذكسية للمشكلة. في الماضي اعتبر هذا الوضع قضاء وقدرا، ولكن في السنوات الاخيرة طرأ تغيير دراماتيكي: المزيد من العلمانيين يتجاوزون جهاز الحاخامية ويختارون الزواج المدني بل ويتجاهلون مسألة الطلاق ويبدأون حياة زوجية جديدة حتي بدون طلاق. الازواج العلمانيون لا يميلون علي اي حال لرفض الطلاق، لمعرفتهم بأنهم لا يمكنهم أن يفرضوا علي زوجاتهم شروطهم. النساء المتدينات هن المعانيات الرئيسيات من طغيان المحاكم. الجمهور الديني ـ الوطني، الذي يخاف التمرد علي الجهاز، شرع في صراع جبهوي لتحسينه: منظمات حماية مرفوضات الطلاق تعمل بنشاط، الي جانب مبادرات لحلول فقهية للمشكلة. الاصوليون يمكنهم، مع ذلك، الفرح لفترة قصيرة بانجازهم، ولكن هذا نصر مكلف، ذلك أنهم يخلقون فرائض لا يمكن للجمهور أن يفي بها.هذا اختبار آخر فشل فيه وزير العدل الجديد دانييل فريدمان. من الصعب ان نفهم لماذا من أدار في الماضي صراعات حادة ضد النزعة الارثوذكسية وضد تعيين المقربين، سارع الي المصادقة علي تعيينات فاشلة لقضاة عديمي التأهيل القانوني، مناهضين لليبرالية وملتزمين بالهيكلية الاصولية الصرفة. المؤسسة الدينية يجب أن تفهم بان المجتمع برمته، متدينا وعلمانيا علي حد سواء، يرفض الخضوع للتمييز والظلم، بل وهو حسب كل المؤشرات، ولا سيما حسب ميزان القوي السياسي – الحزبي، هذه العملية لن تحدث من تلقاء نفسها. من الواجب أن يستخلص الجمهور من التعيينات الاخيرة استنتاجات واضحة، ويطالب بالتعددية والاختيار الحر للخدمات الدينية، ويصوت بقدميه ضد المؤسسة الدينية ويدحرها الي المكان المناسب لها.تقترب اللحظة التي تقف فيها الاغلبية الصامتة في اسرائيل، الدينية والعلمانية، للمطالبة، من خلال ضغط جماهيري وسياسي، بحل الاحتكار الارثوذكسي والغاء الصلة بينه وبين الدولة. أسرة التحرير(هآرتس) ـ 21/3/2007

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية