المستوطنات تسرق مياه الضفة وحصة المستوطن من المياه تزيد تسع مرات ونصف عن حصة المواطن الفلسطيني
المستوطنات تسرق مياه الضفة وحصة المستوطن من المياه تزيد تسع مرات ونصف عن حصة المواطن الفلسطينيرام الله ـ القدس العربي ـ من وليد عوض:اكدت مصادر فلسطينية امس بمناسبة يوم المياه العالمي الذي يصادف اليوم ان اسرائيل تسرق مياه الضفة الغربية فيما يعاني المواطن الفلسطيني من العطش وشح المياه بعد ان خصصت معظم مياه الضفة الغربية للمستوطنات. وقال الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني امس إن مجموع ما استغلته المستوطنات الإسرائيلية الواقعة في الضفة الغربية خلال العام 2006 من آبار المياه الواقعة في الأراضي الفلسطينية، تحت سيطرة شركة (ميكروت) الاسرائيلية حوالي 2.2 مليون متر مكعب. واوضح الجهاز المركزي للاحصاء الفلسطيني في تقرير رسمي ان حصة المستوطن من المياه تبلغ تسع مرات ونصف حصة الفرد الفلسطيني، ويعادل استهلاك إسرائيل الكلي من المياه سبع مرات ونصف مما تستهلكه الأراضي الفلسطينية. ومن الجدير بالذكر ان هناك اكثر من 250 الف مستوطن في الضفة الغربية. وقرر أعضاء فريق الأمم المتحدة المعني بالمياه أثناء أسبوع المياه العالمي في ستوكهولم في عام 2006 اختيار ندرة المياه كموضوع رئيس ليوم المياه العالمي الذي يحتفل به في 22 آذار (مارس) من العام 2007 وذلك بسبب الأهمية المتزايدة للموضوع في جميع أنحاء العالم، والحاجة الي زيادة التكامل والتعاون لضمان الإدارة المستدامة والكفوءة والعادلة لندرة موارد المياه علي الصعيدين الدولي والمحلي. وأكد فريق الامم المتحدة أن الأراضي الفلسطينية تعاني عموماً من شح في المياه العذبة، ويتمثل السبب الرئيسي في سيطرة إسرائيل علي مصادر المياه وليس قلة المصادر.وشدد علي أن أزمة المياه الحادة تتواصل في ظل استمرار الاحتلال والحصار الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، والسيطرة علي ثرواتها الطبيعية وفي مقدمتها مصادر المياه، وبالتوازي مع ذلك تزداد في كل سنة الفجوة بين كميات المياه المتاحة وحجم الطلب المتزايد علي المياه الناتج عن الازدياد في عدد السكان، والتطور الحضري في كافة الأراضي الفلسطينية. وحسب تقرير مركز الاحصاء الفلسطيني فان المياه العذبة تتوافر من مصدرين أساسيين هما: المياه السطحية المتمثلة في نهر الأردن والمياه الجوفية، وتعتبر المياه الجوفية هي المصدر الرئيس الوحيد للمياه في ظل السيطرة الإسرائيلية الكاملة علي مياه نهر الأردن وحرمان الفلسطينيين من حقهم الطبيعي في استغلاله.وتنقسم مصادر المياه الي مصدرين رئيسين هما مصادر ذاتية من آبار أو ينابيع تعود ملكيتها للفلسطينيين أو من مياه مشتراة من شركة المياه الإسرائيلية (ميكروت). وبحسب بيانات سلطة المياه الفلسطينية للعام 2006 بلغت كميات المياه المشتراة من شركة المياه الإسرائيلية (ميكروت) والتي هي أساساً كميات مياه مضخوخة من الآبار الواقعة في الأراضي الفلسطينية والمسيطر عليها من قبل سلطات الاحتلال في الضفة الغربية حوالي 39.73 مليون متر مكعب. وبين الجهاز المركزي للاحصاء الفلسطيني أن كمية المياه التي استغلتها المستوطنات الإسرائيلية المقامة علي أراضي الضفة الغربية، بلغت نحو 2.2 مليون متر مكعب من آبار المياه الواقعة في الأراضي الفلسطينية والمسيطر عليها من قبل شركة المياه الإسرائيلية وذلك حسب بيانات سلطة المياه الفلسطينية للعام 2006. ولاحظ الجهاز، وجود إجحاف كبير في توزيع المياه بين الفلسطينيين والإسرائيليين حيث أشار تقرير التنمية الألفية، 2006 بأن الاستهلاك الكلي لإسرائيل من المياه يعادل مرات ونصف مما تستهلكه الأراضي الفلسطينية للعام 2005.ومن ناحية أخري، تبلغ حصة المستوطن الإسرائيلي داخل المستعمرات الإسرائيلية المقامة علي أراضي الضفة الغربية من المياه تسع مرات ونصف حصة الفرد الفلسطيني لنفس العام، بينما تقدر منظمة الصحة العالمية بأن حاجة الفرد اليومية من المياه المأمونة يجب أن لا تقل عن 100 لتر للفرد في اليوم كحد أدني، وتشمل هذه الكمية بالإضافة للاستخدام المنزلي، الاستخدام في المستشفيات، والمدارس، والأعمال، والاستخدامات في المؤسسات العامة الأخري.