مسؤولون اوروبيون ومن الامم المتحدة يلتقون وزيرا فلسطينيا ووفد فلسطيني حكومي وبرلماني يزور المانيا بدعوة من الحزب الاشتراكي الديمقراطي
الإتحاد الأوروبي والولايات المتحدة نحو إنهاء مقاطعة السلطة الفلسطينيةمسؤولون اوروبيون ومن الامم المتحدة يلتقون وزيرا فلسطينيا ووفد فلسطيني حكومي وبرلماني يزور المانيا بدعوة من الحزب الاشتراكي الديمقراطيعواصم ـ وكالات ـ غزة القدس العربي ـ من اشرف الهور:كشفت صحيفة فايننشال تايمز الصادرة امس الأربعاء أن المقاطعة التي يفرضها الغرب منذ عام علي السلطة الفلسطينية اقتربت من نهايتها مع تحرك الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي الي إقامة إتصالات مع الأعضاء المستقلين في حكومة الوحدة الفلسطينية الجديدة. وقالت الصحيفة إن المسؤولين الغربيين ما زالوا يصرون علي تجنب عقد أي لقاءات مع وزراء حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تصنفها الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي كجماعة إرهابية، غير أن الإتصالات مع مسؤولين آخرين في الحكومة ستنطلق في القريب العاجل فيما يستعد الإتحاد الأوروبي لمناقشة استئناف تمويل السلطة الفلسطينية خلال الفترة القريبة المقبلة.والتقي وزير المالية الفلسطيني سلام فياض امس الاربعاء في رام الله بالضفة الغربية موفدين من الاتحاد الاوروبي والامم المتحدة ما يشكل مؤشرا جديدا علي تخفيف حدة المقاطعة اثر تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية الجديدة.وافاد مراسل لوكالة فرانس برس ان فياض الذي لا ينتمي الي حركة حماس، استقبل في وزارة المالية موفدا الاتحاد الاوروبي مارك اوتي والامم المتحدة الفارو دي سوتو. والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة هما مع الولايات المتحدة وروسيا اعضاء اللجنة الرباعية الدولية حول الشرق الاوسط. وكانت اللجنة قاطعت الحكومة الفلسطينية السابقة (اذار (مارس) 2006 ـ اذار (مارس) 2007) التي انبثقت عن حركة حماس. وبعد مشاورات بين اعضاء في اللجنة الرباعية الاثنين، اتفق الاوروبيون والامريكيون علي انتظار القرارات الاولي لحكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية التي تضم وزراء من حركتي حماس وفتح، قبل ان يقرروا الموقف الذي سيعتمدونه بشأن استئناف المساعدات المباشرة للفلسطينيين.وعلي الصعيد الدبلوماسي، تكثفت اللقاءات بين مسؤولين غربيين ووزراء لا ينتمون الي حركة حماس في الحكومة الفلسطينية الجديدة التي تولت مهامها السبت. والتقي قنصل الولايات المتحدة العام في القدس جاكوب ويلز في رام الله الوزير سلام فياض الثلاثاء في حين اجري اوتي محادثات في غزة مع وزير الخارجية الفلسطيني زياد ابو عمرو.وفي الايام المقبلة، سيلتقي وزير الخارجية السويدي كارل بيلت ونظيره البلجيكي كاريل دو غوشت وزراء فلسطينيين لا ينتمون الي حركة حماس التي يعتبرها الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة واسرائيل منظمة ارهابية.وفي خطوة احتجاجية، قاطعت السلطات الاسرائيلية نائب وزير الخارجية النروجي رايموند جوهانسن الذي التقي الاثنين في غزة رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية العضو في حماس.الي ذلك توجه وفد فلسطيني برلماني وحكومي برئاسة نائب رئيس الوزراء عزام الاحمد امس الاربعاء الي المانيا بدعوة من الحزب الاشتراكي ـ الديمقراطي للقاء عدد من المسؤولين في الحزب والوزراء في الحكومة الالمانية.وقال الاحمد لوكالة فرانس برس ان الوفد يضم وزير المال سلام فياض ووزير الثقافة وعضوي كتلة فتح البرلمانية سحر القواسمي وماجد ابو شمالة.وسيلتقي الوفد وزيرة التعاون الاقتصادي والتنمية هايده ماري فيتسوريك ـ تسويل ووزير الدولة للشؤون الخارجية غيرنو ايرلر ومستشار لانغيلا ميركل المستشارة الالمانية، كما سيلتقي عددا اخر من مسؤولي الحزب. واوضح ان الوفد الفلسطيني سيبحث مع المسؤولين الالمان التطورات السياسية في الاراضي الفلسطينية وفي المنطقة .ووصف الزيارة بانها هامة لا سيما انها تأتي بعد تشكيل حكومة الوحدة الفلسطينية وان المانيا ترأس الدورة الحالية للاتحاد الاوروبي.وقال الاحمد سنوضح الموقف الفلسطيني من اتفاق مكة وتشكيل الحكومة الجديدة التي تمثل الوفاق الوطني الفلسطيني وان برنامجها يدعو للسلام والامن والاستقرار في منطقة الشرق الاوسط .واضاف انه سيتم التشديد علي ضرورة التعامل مع الحكومة لفتح افق جديد لمستقبل المنطقة .وتابع سنستمع من الاصدقاء الالمان الي رؤيتهم لحل الصراع العربي الاسرائيلي والبحث عن فرص جديدة للسلام بين شعوب ودول المنطقة مشيرا الي ان المحادثات ستشمل عددا من المجالات التنموية وضرورة استمرار تقديم الدعم السياسي والاقتصادي للشعب الفلسطيني والسلطة الفلسطينية .وقال اننا نتطلع الي دور الماني ايجابي في توفير الاجواء لاحياء عملية السلام . وكانت رئاسة الاتحاد الاوروبي التي تتولاها حاليا المانيا، اعربت السبت في بيان عن استعدادها للتعاون مع حكومة فلسطينية شرعية تتبني برنامجا يعكس مباديء اللجنة الرباعية وذلك بعدما ادت حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية اليمين امام المجلس التشريعي.وتشترط اللجنة الرباعية التي تضم الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة، لرفع الحصار الذي فرضته علي الحكومة السابقة التي انبثقت من الانتخابات التشريعية العام الماضي، ان تعترف الحكومة باسرائيل وبالاتفاقات الاسرائيلية ـ الفلسطينية السابقة وبان تنبذ العنف.