دومينيك اسكويث: عارضنا وسنعارض الاعدامات في العراق ونتمني دعم مؤتمر القمة العربية لنشر الاستقرار وضبط العنف

حجم الخط
0

دومينيك اسكويث: عارضنا وسنعارض الاعدامات في العراق ونتمني دعم مؤتمر القمة العربية لنشر الاستقرار وضبط العنف

سفير بريطانيا في العراق يعتبر ان اكثر ما يهم العراقيين هو تأمين حاجاتهم اليومية دومينيك اسكويث: عارضنا وسنعارض الاعدامات في العراق ونتمني دعم مؤتمر القمة العربية لنشر الاستقرار وضبط العنفلندن ـ القدس العربي ـ من سمير ناصيف:عاود دومينيك اسكويث، سفير المملكة المتحدة في العراق، تأكيد موقف بريطانيا المعارض لعقوبة الاعدام، وكون الخارجية البريطانية بذلت مجهودا لوقف عملية اعدام نائب الرئيس العراقي الراحل طه ياسين رمضان، كما فعلت سابقا بالنسبة الي الرئيس الراحل صدام حسين واخيه برزان والقاضي عواد البندر من دون ان تنجح وساطتها.وكان اسكويث يرد علي سؤال لـ القدس العربي حول هذا الموضوع في مؤتمر صحافي عقده مع الصحافة العربية في لندن في مقر وزارة الخارجية، وشمل السؤال ايضا اذا كان هذا الاعدام سيساهم في تخفيض حدة النزاع الطائفي والسياسي في العراق؟ فاضاف اسكويث قائلا: ان حكومة العراق ذات السيادة علي ارضها هي التي اتخذت قرار الاعدام بحق ياسين مضان وقبله بحق صدام وبرزان والبندر .اما بالنسبة الي تأثير ذلك علي الشارع العراقي والنزاعات الطائفية والسياسية في البلد، فقال السفير ان اكثر ما يهم العراقيين، حسب دراسات اجريت مؤخرا، هو مسألة تأمين حاجاتهم اليومية، وتوفير الخدمات التي يحتاجونها. واذا نجحت حكومة المالكي في توفير الامن في البلد ستتوافر هذه الحاجات . ولكنه اضاف: ان بريطانيا ستستمر في معارضة الحكم بالاعدام وتنفيذه في قادة آخرين في العراق او في غيره من منطلق مبدئي ضد هذه العقوبة .وعندما سئل السفير اسكويث عما تتوقعه بريطانيا وحلفاؤها في العراق من مؤتمر القمة العربية الذي سيعقد في السعودية في 28 و29 آذار (مارس) الجاري قال: التوقعات هي ان يقدم القادة العرب الدعم الفعلي لحكومة نوري المالكي، وان تتوقف الحكومات التي تدعم المقاومة العراقية عن فعل ذلك، وتنقل تأييدها الي الحكومة العراقية الشرعية، وتتفاعل معها ايجابيا . ولدي سؤاله كيف بامكان قادة الدول العربية اقناع الشعوب العربية بان حكومة المالكي تحترم حكم القانون والعدالة بعدما نفذت محاكمة غير مقبولة، حسب الشرائع الدولية، واعدمت بنتيجتها قادة العراق الذين كان لدي بعضهم التأييد الشعبي الواسع في البلدان العربية، كما انه ليس من السهل اقناع الشعوب العربية بان حكومة المالكي ليست حكومة طائفية التوجه ومتعاونة مع الاحتلال الاجنبي لبلدها، قال السفير: ان استطلاعات الرأي الاخيرة التي اجريت في العراق اثبتت تصاعد شعبية حكومة المالكي. وعلينا ان نحترم العراقيين الذين انتخبوا هذه الحكومة. والمسألة الآن هي ان ينجح المالكي في تنفيذ التعهدات التي التزم بها في خطة بغداد بحيث وعد بانه لن يسمح باستمرار دور الميليشيات الطائفية، وهذا امر ستؤيده دول العالم والدول العربية .واضاف في رد علي سؤال حول تأييد العراقيين لبقاء قوات التحالف في العراق: ان استطلاعات الرأي تشير الي عدم رغبة اكثرية العراقيين باستمرار الوجود الاجنبي العسكري في البلد كونه يساهم في تصاعد العنف، ولكن هناك غالبية اخري تخشي انسحاب القوات الاجنبية بشكل مفاجئ وترك البلد في حالة اسوأ من الوضع الحالي .واشار اسكويث الي ان مؤتمر دول الجوار الذي انعقد في العراق مؤخرا كان ناجحا، وان بريطانيا تحاورت فيه مع سورية وايران، وهي علي اي حال ليس لديها مشكلة في التحاور مع البلدين . اما بالنسبة لما جري من حوار بين ممثلي امريكا وايران وسورية فقال السفير: اسألوا الرسميين الامريكيين .وسئل اذا كانت جرت لقاءات ثنائية خاصة بين قوات التحالف وبين سورية او ايران فقال: ان لقاءاتنا مع البلدين كانت جزءا من لقاءات المؤتمر، ولم تكن هناك حاجة للقاءات الثنائية الخاصة، ومجموعة دول الجوار مجموعة تأسست منذ زمن وهي تشكل منبرا للحوار وقد اضيفت اليها الدول الدائمة العضوية في مجلس الامن والامم المتحدة والجامعة العربية في هذا المؤتمر الخاص .ونفي اسكويث ان تكون بريطانيا قد قررت ان تسحب جزءا من قواتها في العراق خوفا من مواجهة ايرانية ـ امريكية عسكرية قريبة في العراق او في ايران. واعتبر ان السبب الاساسي يعود الي ان القوات العسكرية العراقية اصبحت اكثر جهوزية، وان بريطانيا ستركز اكثر فاكثر علي التدريب وعلي تجهيز الجيش والشرطة في العراق.ورأي انه من مصلحة الحكومات العربية في المنطقة المساهمة في نشر الاستقرار في العراق لان مثل هذا الوضع افضل بالنسبة لها من وضع تقاتل دموي قد ينعكس سلبا في المستقبل علي الاوضاع الداخلية في هذه البلدان.وطالب اسكويث القيادات العربية بالاعلان العلني في بيان مؤتمر القمة الذي سينعقد في السعودية عن تأييد المبادرات الرامية الي نشر الاستقرار في العراق والاقلاع عن دعم المقاومة العراقية بأي شكل كان.وتمني ان ينفتح المجال لمشاركة فئات عراقية لم تشارك حتي الساعة في النظام العراقي الجديد، وليس لديها ممثلون في البرلمان والحكومة لكي تلعب دورا في المستقبل.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية