مصر: طلاب يسيرون في جنازة رمزية احتجاجا علي التعديلات الدستورية
مصر: طلاب يسيرون في جنازة رمزية احتجاجا علي التعديلات الدستوريةالقاهرة ـ من محمد عبد اللاه: سار أكثر من ألف من طلاب جماعة الاخوان المسلمين بجامعة القاهرة في جنازة رمزية لمصر امس الاربعاء قائلين ان التعديلات الدستورية التي سيجري استفتاء الناخبين عليها الاسبوع القادم تسببت في وفاة بلادهم. وحمل أربعة طلاب نعشا رمزيا ملفـــــوفا بعلم البلاد كتبت عليه كلمة مصر . وتقدم النعــــش الرمزي شابان يقرعان طبلين ويخطوان كالجنود الذين يتقدمون الجنازات العسكرية.وسار خلف قارعي الطبلين طلاب يحملون لافتة سوداء كبيرة كتبت عليها عبارة التعديلات الدستورية يساوي وفاة مصر لذلك نرفض . وسار وراء النعش في الحرم الجامعي أكثر من ألف طالب وطالبة حاملين رايات حداد سوداء صغيرة ولافتات كتبت عليها شعارات مثل بعد التعديلات مصر دولة بوليسية دستورية و لا لفصل الدين عن الدولة و التعديلات تقتل الحريات و لا لتكريس السلطة .وتتضمن التعديلات التي أقرها مجلس الشعب يوم الاثنين اضافة نص الي الدستور يمهد علي ما يبدو لمنح أجهزة الامن سلطات كاسحة في مجال احتجاز الاشخاص وتفتيش المساكن والتنصت علي الاتصالات الهاتفية في اطار قانون سيصدر لاحقا لمكافحة الارهاب. ومن المرجح أن تصيب التعديلات جماعة الاخوان وهي أقدم وأقوي جماعات المعارضة المصرية بضرر شديد لنصها علي حظر النشاط السياسي علي أساس ديني كما يبدو أنها تقضي علي أمل الجماعة القديم في أن تصبح حزبا سياسيا معترفا به. وكانت الشرطة ألقت القبض علي الرجل الثالث في الجماعة خيرت الشاطر و139 من الاعضاء القياديين والناشطين في الجماعة أغلبهم طلاب في كانون الاول (ديسمبر) بعد أحداث عنف وقعت في جامعة الازهر تخللها استعراض شبه عسكري أجراه عشرات من طلاب الجماعة مما أثار تساؤلات بشأن ما اذا كانت لدي الجماعة تشكيلات شبه عسكرية لكن الجماعة نفت ذلك. وأحيل الشاطر وعدد من أعضاء الجماعة القياديين الذين قيل انهم وراء الاستعراض شبه العسكري الي محاكمة عسكرية لكن السلطات أفرجت عن الطلاب قائلة انها حريصة علي مستقبلهم العلمي. وأعلن الاخوان امس الاربعاء أنهم سيقاطعون الاستفتاء علي التعديلات الدستورية. وسارت الطالبات في الجنازة الرمزية بجامعة القاهرة في الصفوف الاخيرة منها وكان بينهن منقبات. وخلال سير الجنازة بين كليات الجامعة وقف طلاب من الاخوان مع مجموعات من الطلاب غير المشاركين في الاحتجاج وراحوا يشرحون لهم ما يقولون انها مساوئ التعديلات مركزين علي تقليص الاشراف القضائي علي الانتخابات العامة والنص الذي يمهد لسن قانون لمكافحة الارهاب. ويقول معارضون وحقوقيون ان التعديلات ستحد من الاشراف القضائي الكامل علي الانتخابات العامة وبالتالي تقلل من فرص الاخوان الذين يرشحون أنفسهم كمستقلين في شغل أعداد كبيرة من مقاعد المجالس التشريعية في وقت تحدث فيه عادة مخالفات كبيرة في الادلاء بالاصوات وفرز النتائج.ويصف المسؤولون التعديلات بأنها اصلاحات بينما تراها المعارضة محاولة لتشديد قبضة الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم علي السلطة. وتابع المئات من الطلاب الذين لا ينتمون لجماعة الاخوان الجنازة الرمزية باهتمام غالبا. وقال الطالب محمود خليل الذي وصف نفسه بأنه معارض من غير الاخوان لرويترز هي لا (يمكن أن) تسمي تعديلات دستورية ولكن تسمي تدهور الدستور. المفروض أن يطرح (الدستور) للمناقشة لمدة عام ما دام سيجدد . وقرب نهاية الاحتجاج ردد المشاركون فيه هتافات تقول قولها يا صاحبي كلمة قوية التعديل ضد الحرية و هي طوارئ أو ارهاب حبس وظلم بدون أسباب و يا نواب الشعب حرام التعديل نحي الاسلام و شالوا القاضي وحطوا الضابط ولا فيه ضابط ولا فيه رابط و لا للظلم والتدليس التعديل هدفه التوريث ..ويقول معارضون ان التعديلات الدستورية تفسح الطريق لترشيح العضو القيادي في الحزب الوطني الديمقراطي جمال مبارك للرئاسة خلفا لوالده دون أن يكون له منافس حقيقي من المعارضة. ويقول مبارك وجمال ان توريث الحكم في مصر مستبعد. وقال جمال (42 عاما) انه لا يرغب في شغل المنصب. وشغلت المكان الذي كان مقررا أن تنتهي فيه الجنازة الرمزية عشرات من الطالبات اللاتي كن مشتركات في معسكر للكشافة ورددن هتافا وراء طالب مؤيد للحزب الوطني الديمقراطي الحاكم يقول تعديلاتنا الدستورية هي المدخل للحرية .