طه ياسين رمضان شهيد العراق

حجم الخط
0

طه ياسين رمضان شهيد العراق

طه ياسين رمضان شهيد العراقسيدخل السيد نوري المالكي التاريخ العراقي الحديث علي انه الرجل الذي وقع قرارات احكام الاعدام ونفذها في حق اركان النظام السابق، ابتداء من الرئيس صدام حسين، ومرورا بشقيقه برزان الحسن وانتهاء بالمرحوم طه ياسين رمضان.فالرجل لم يقدم اي انجاز للعراق، ففي عهد حكومته انفجرت الحرب الاهلية الطائفية، وتزايدت اعمال الخطف والقتل، وشهدت الهجرة الجماعية تصاعدا غير مألوف. مثلما بلغ الفساد معدلات غير مسبوقة، ولعل قانون النفط الذي اعدته حكومته، باشراف السيد حسين شهرستاني وزير النفط، هو اكبر كارثة ترتكبها حكومة السيد المالكي والائتلاف الذي يدعمها في حق العراق وشعبه.اعدام السيد طه ياسين رمضان نائب الرئيس العراقي بالسرعة التي شاهدناها، واصرار السيد المالكي علي التصديق علي الحكم، رغم ان المحكمة الاولي عاقبته بالسجن المؤبد، دليل علي ان الرجل، اي السيد المالكي، جاء الي المنصب، ليس من اجل انقاذ العراق، وحفظ ارواح ابنائه، وتحقيق المصالحة الوطنية التي وعد بها، وتحسين الخدمات والاوضاع المعيشية للمواطنين العراقيين، وانما من اجل التشفي، والثأر من قيادات العراق السابقة جميعا.هذه العقلية الثأرية المتعطشة للانتقام وتصفية الحسابات بالطريقة التي شاهدناها، لا تنتمي الي القرن الواحد والعشرين، وانما الي العصور الحجرية القاتمة السواد، فماذا كان سيضير السيد المالكي والائتلاف الحاكم الذي يمثله، لو قضي السيد رمضان ما تبقي من حياته خلف القضبان مثلا؟فالسيد رمضان لم يكن له اي دور مباشر، او غير مباشر، في حادثة الدجيل، وكل صغير وكبير في العراق يعرف ان الرجل لم يكن صاحب قرار علي الاطلاق رغم مناصبه المتعددة في القيادة. ولكن السيد المالكي لا يعرف الرحمة او الشفقة، وكل همه ان ينفس عن احقاده الانتقامية تعويضا عن فشله في انقاذ العراق، ونيل ثقة شعبه، وبسط سيطرة حكومته علي مختلف انحاء البلاد.المرحوم طه ياسين رمضان انضم الي قوافل الشهداء، الشهداء الذين بنوا العراق الحديث العصري، وعززوا وحدته الترابية، وعززوا مكانته كقوة اقليمية عظمي مرهوبة الجانب، واسسوا قاعدة علمية وعسكرية ضخمة، وصانوا كرامته الوطنية. اما السيد المالكي فسينضم الي قوائم اولئك الذين تعاونوا مع المحتل، وشاركوا في مشاريعه لتدمير بلادهم، واذلال شعبهم ونهب ثرواته، والفارق كبير بين الاثنين.السيد المالكي وكل الذين يقدمون له الدعم والمساندة سيقفون يوما ما امام محكمة الشعب العراقي، لمحاسبتهم علي كل جرائمهم في حقه، جرائم مقتل 665 الف عراقي، وتهجير مليونين من ابنائه، ولتبدأ هذه المحاكمة بمجزرة جند السماء التي راح ضحيتها خمسمئة انسان بريء علي الاقل عشية احتفالات عاشوراء، كل ذنبهم انهم احتجوا علي التعاون مع المحتل.الاتحاد الاوروبي، وكل الدول الغربية التي تدعي انها ضد عقوبة الاعدام باعتبارها عقوبة بربرية غير انسانية، صمتت علي اعدام المسؤولين العراقيين، وآخرهم السيد رمضان، واثبتت مرة اخري ما هو عالق في اذهان مئات الملايين من العرب والمسلمين حول نفاق الغرب واكاذيبه ونظرته المزدوجة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية