مجزرة الأسري المصريين: يعلموننا كيف نكرههم

حجم الخط
0

مجزرة الأسري المصريين: يعلموننا كيف نكرههم

مجزرة الأسري المصريين: يعلموننا كيف نكرههم منذ زيارة القدس في تشرين الثاني (نوفمبر) 1977، والمنطقة العربية تعيش حالة من الممكن تسميتها (بهزيمة الذات) علي مستوي الفكر والحركة السياسية. حالة نفسية وسياسية معقدة، تتجاوز حدود القيادات الحاكمة الي حيث النخبة المثقفة والمواطن العادي، وتتبدي اهم مظاهرها في الشعور الدفين بفقد القدرة علي الفعل، وعلي المواجهة المنظمة للتحديات المحيطة، وغياب الارادة الجماعية القادرة علي فرز التناقضات الثانوية من تلك الرئيسية والتي يحتل الصراع العربي ـ الصهيوني قمتها.لا يغيب عنه حجم الاختراق الاسرائيلي للعقل العربي الذي حقق عصر هزيمة الذات واحتلال العقل العربي الرسمي الذي يقودنا اليوم من هزيمة الي نكسة والي ردة وانهزام يتلو انهزام. وقتل 250 جنديا عربيا اسيرا مصريا كان أم فلسطينيا من قبل عصابة شكيد بزعامة بن اليعازر، العقل العربي الرسمي الحاكم لا يري فيها جريمة حرب ولا تستحق قطع علاقات دبلوماسية حسب تصريح وزير خارجية مصر (أحمد غيط)! والمواطن العربي الناظر الي ما آلت اليه حالة الوضع العربي الراهن، لا يستطيع الا أن يري لوحة سوداء، تتشابك عليها خطوط واشباح تبعث علي اليأس والقنوط، وهذه الصورة وليدة تشاؤم سيطر علي النفس، وضلل الرؤية. بالامس سألني حفيدي 15 سنة وهو عربي فلسطيني: ما معني عقد قمة للملوك والرؤساء العرب في الرياض بنهاية شهر اذار 2007، والأمة العربية تسيطر عليها النظرة البائسة اليائسة من قياداتها؟ وما كان مني الا ان اجيبه علي تساؤله بمقولة : لابد من تنظيم قدراتنا وتوحيدها، وتعبئة الطاقات العربية من اجل المواجهة والتصدي والتحرير، وتجاوز النكبات والكوارث التي حلت بالامة العربية، والتي قد تحل بها في المستقبل. واستبعادا لحالة اليأس من نفوس جيل الشباب العربي نجزم رغم الواقع الحزين واتساع رقعة المشككين في قدرات الأمة العربية، لم ولن تتمكن الصهيونية ومؤسسات النظام العربي الرسمي الدائرة في فلكها النيل من ايمان الجماهير في الوطن العربي كله بعدالة القضية التي حملت عبئها، ونادت بالمواجهة المسلحة ضد الغزوة الصهيونية ـ الامبريالية. ولنتأمل فقط الجهات التي واجهت بالكلمة والمظاهرة او بالسجن حالات التطبيع والاختراق الصهيوني علي الساحة المصرية وهم:حزب العمل ـ حزب التجمع ـ حزب الوفد ـ الاخوان المسلمون ـ الناصريون ـ رؤوساء ونقباء واعضاء نقابات الصحافيين، والمحامون، واتحاد النقابات الفنية، ونقابة التشكيليين ـ اتحاد عمال التجارة العرب ـ اتحاد الفلاحيين المصريين ـ جمعية انصار حقوق الانسان ـ المنظمة العربية لمكافحة الاستعمار والدفاع عن السلام ـ اللجنة القومية لمناصرة شعب فلسطين والعراق ولبنان ـ اللجنة المصرية للدفاع عن الحريات ـ لجنة الدفاع عن الثقافة القومية ـ بعض اعضاء مجلس الشعب ومجالس النقابات المهنية والعمالية ومجالس ادارات نوادي وهيئات التدريس واتحاد الطلاب وعدد من الصحافيين والكتاب والادباء ومن الفنانين والناشرين واللجنة العربية لتخليد القائد جمال عبد الناصر. بنظرة سريعة علي تركيبة القوي المصرية المشاركة في رفض التطبيع والاختراق الصهيوني، نصل الي نتيجة هامة، وهي ان الشعب العربي المصري ككل رافض لهذا التطبيع والاختراق، وأنه بمفرده فقط في المواجهة.وهنا يبرز الدور العربي واهمية وجوده بعد الغياب الطويل واحيانا المقصود.نصري حسين كساب رسالة علي البريد الالكتروني6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية