اشتعال المعارك حول الاستفتاء ومقاطعته.. تكهنات بنزول جبريل بالتعديلات الدستورية علي الرئيس.. ومقارنة مبارك بعبدالناصر والسادات

حجم الخط
0

اشتعال المعارك حول الاستفتاء ومقاطعته.. تكهنات بنزول جبريل بالتعديلات الدستورية علي الرئيس.. ومقارنة مبارك بعبدالناصر والسادات

الصوفيون ينفون اختراق الشيعة لهم.. وحسين فضل الله ينفي تورط المراجع في تحويل السنة لشيعة.. ومعركة بين الاقباط بسبب تحريم الممارسة الجنسيةاشتعال المعارك حول الاستفتاء ومقاطعته.. تكهنات بنزول جبريل بالتعديلات الدستورية علي الرئيس.. ومقارنة مبارك بعبدالناصر والساداتالقاهرة ـ القدس العربي ـ من حسنين كروم: كانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة أمس الخميس، عن افتتاح الرئيس مبارك محطة ري السلام 2 في شمال سيناء التي تضم عشر طلمبات، بتكلفة 82 مليون جنيه لزراعة اكثر من ربع مليون فدان شرق قناة السويس بمياه نهر النيل، وتفقده القرية التي اقامتها الدولة لتوطين صغار المستفيدين في سهل الطينة، ومتابعته الاجراءات التي تتخذها الحكومة لمساعدة سكان عشش الإيواء في منطقة قلعة الكبش بحي السيدة زينب بالقاهرة الذين أصبحوا في العراء بعد احتراق العشش وأصدر قرارا بسرعة نقلهم الي المساكن الجديدة بمدينة النهضة بالقاهرة، والتي كانت مخصصة لهم فعلا، لكن ظهرت مشكلة الآن، وهي، لماذا لم تبادر الحكومة والمحافظة بنقل هؤلاء المساكين من الأكشاك الخشبية التي يقيمون فيها طوال هذه المدة، رغم وجود مساكنهم، لكن علي كل حال، فرب ضارة نافعة، لأن حرق أكشاكهم دون وفاة أحد منهم، أفادهم كثيرا، فقد أمر الرئيس مبارك، بصرف ثلاجة وبوتاغاز وتليفزيون مجانا لكل أسرة من انتاج المصانع الحربية، وقررت وزارة التضامن الاجتماعي صرف خمسة آلاف جنيه لكل أسرة مساهمة منها في تأثيث شققهم، وقرر الحزب الوطني الحاكم صاحب الأغلبية الشعبية الكاسحة التي لا وجود لها صرف ألف جنيه لكل أسرة، وزيارة الرئيس لتركيا، وإلقائه خطابا يوم السبت من أسيوط التي سيزورها مع أسوان، يدعو فيه المواطنين للمشاركة في الاستفتاء علي التعديلات الدستورية، وقام طلبة جامعة القاهرة بعمل جنازات علي روح الدستور، وواصلت المعارضة دعوة الناس للمقاطعة، وارتفاع مفاجيء في درجات الحرارة وأتربة، والاحتفال بعيد الأم والاستعدادات للاستفتاء وتحذيرات مشددة لأي جهة تحاول إفساده، والاستعدادات للعمرة والمولد النبوي الشريف، وإصدار وزير الصناعة قرارا برفع رسم التصدير علي طن الحديد الأسفنجي والبيلنت من 160 إلي 180 جنيها، وينتجها محتكر الحديد والقيادي بالحزب الحاكم أحمد عز، وبدء محاكمة مرتضي منصور، رئيس مجلس إدارة نادي الزمالك الأسبق بتهمة التعدي علي رئيس مجلس الدولة، وإضرابه عن الطعام.وإلي قليل من كثير جدا لدينا.معارك وردودونبدأ تقريرنا اليوم بالمعارك والردود، التي شملت قضايا عديدة ومتنوعة، ففي أهرام الثلاثاء، أبدي زميلنا وصديقنا مكرم محمد أحمد في عموده اليومي ـ نقطة نور ـ حزنه وألمه لتعرض العالم الكبير ومنسق حركة كفاية الدكتور عبدالوهاب المسيري للتحرش والبهدلة من قوات الشرطة، وهو ما دعاه للقول: راعتني الصورة التي نشرتها بعض الصحف المصرية للعالم الفاضل وهو يلهث أنفاسه وسط حشد من رجال الأمن يحاصرونه بأجسادهم إلي حد يكاد يكتم الأنفاس، والرجل، أمد الله في عمره فضلا عن سنه الكبيرة يعاني من عديد من الأزمات الصحية الصعبة التي تستوجب عدم مشاركته في أنشطة من هذا النوع حرصا علي حياته، خصوصا أن الدكتور المسيري يستطيع أن يعبر عن رأيه بالكلمـــة والمقال في عديد من المنابر التي تبدي استعدادها لنشر كل ما يكتب دون كثير عناء، وذلك هو أقصي ما يمكن أن تطلبه من رجل في سنه . نرجو له أن يعيش مديدا، يخدم الثقافة والفكــر والأدب والسياسة بآرائه كما خدمها بدراساته وأبحاثه، وعندما نذر 26 عاما من عمره لدراسة الصهيونية والفكر اليهودي قبل أن يصدر موسوعته الضخمة التي تضمها ثمانية مجلدات يتجاوز عدد صفحاتها 3500 صفحة تعتبر أهم عمل موسوعي صدر علي مستوي العالم العربي خلال السنوات العشرالأخيرة، وهي الموسوعة التي كتبها من أجل أن يفيد منها صاحب القرار العربي وكل صاحب فكر يريد أن يتفهم حقيقة الفكر الصهيوني ودوافعه ومخاطره.وقد يقول البعض: ألم يكن الأولي أن توجه الكلام إلي الشرطة والأمن كي يكونا أكثر رفقا بالمتظاهرين وأكثراحتراما لحقوق الإنسان بدلا من أن توجهه إلي الدكتور المسيري؟ مع اعترافي بصحة القول إلا أنني أتحدث مع صديق .وفي نفس اليوم ـ الثلاثاء ـ نشرت المصري اليوم مقالا للدكتور عمار علي حسن، كان له رأي مختلف عن رأي مكرم إذ استبشر خيرا من رئاسة المسيري لحركة كفاية، إذ قال: هذا المقال أوجهه إلي آمري الجندي الذي اعتدي علي الدكتور عبدالوهاب المسيري وزوجته خلال مظاهرة كفاية الأخيرة من دون أن يعرف قيمة الرجل وقامته، فالمسيري يعد واحدا من الموسوعيين في زمن تراجع تواجد المثقفين الإحاطيين في حياتنا الفكرية بدرجة كبيرة، فالرجل بدأ مسيرته العلمية في رحاب الأدب المقارن، وهذا الحقل المعرفي يهب صاحبه فرصة كبيرة للإطلاع علي ثقافة الشعوب وأفكارها، ولم يكتف باستخدام هبة الأدب هذه في كتاباته الفكرية والسياسية، بل جرب هو نفسه فن القص، وخاضه في أصعب صوره بالنسبة لمفكر طالما كان يحلم بإنتاج معرفة نظرية عميقة تزاوج بين التجريد والاستشهاد المعلوماتي الغزير، ووجه الصعوبة هذه يكمن في أن هذا المفكر العميق المهتم بالنظريات والمناهج والاقترابات العلمية كتب قصصا للأطفال، من أجل أن يولد جيل جديد لمصر، لا يخاف ولا يكسل، هذه السمات في مسيرة المسيري وسيرته وأفكاره، تجعله يقف باقتدار في مصاف المفكرين العرب العظام بل إن عطاءه الغزير والمتنوع والمنحاز الي واقعنا المدافع عن قضايانا يضفي علي انتاجه الفكري سمة عالمية، خاصة بعد أن تحول الي مثقف عضوي ينزل الشارع لينادي في الناس أن يهبوا من أجل أن تتحول أفكاره الي واقع جديد .ونظل في المصري اليوم ولكن في باب ـ السكوت ممنوع ـ الذي يشرف عليه يوميا زميلنا محمد الشربيني وهو من الأبواب الحيوية ، ورسالة من الباحث بمعهد الدراسات الاسيوية محمد أحمد المرسي، عن الأمير تركي بن عبدالعزيز، جاء فيها: قيام كلاب الحراسة الخاصة بالأمير تركي بن عبدالعزيز بنهش وجه طفلة بريئة وإحداث إصابات جسيمة بوجهها ثم قيام الأب بتقديم تنازل عن الدعوة المقامة ضد الأمير والتصالح ، هنا تكمن المأساة وترتفع حدة الغضب بداخلي وبداخل كل مصري يحمل بداخله ذرة من كرامة، كيف للمجني عليه أن يقبل يد الجاني؟كيف يهون علي هذا الأب أن يتنازل عن تشويه وجه ابنته من أناس ظنوا بأموالهم أنهم يستطيعون شراء كل شيء حتي كرامة هذا الرجل المسكين، كيف لنا كدولة أن تترك الحبل علي الغارب لهذه الأسرة أن تفعل ما يحلو لها والتي لم ولن تقتصر علي هذا الحدث، والسوابق علي تصرفات هذه الأسرة ان دلت علي شيء انما تدل علي إصابة الكرامة المصرية في مقتل وإصابتها بحالة من الوهن والضعف المقرف والمخزي .وإلي مجلة صباح الخير ومعركة زميلتنا كريمة كمال في بابها ـ غير عادي ـ ضد زميلنا بـ الأهرام والمفكر الإسلامي فهمي هويدي، وغضبها الشديد منه، بسبب مقالتيه الأخيرتين، قالت: يقتضينا الإنصاف أن نقر بأن الدولة المصرية نجحت في إجهاض محاولات تسويق الإدعاء بأن الإسلام هو المشكلة ، كان هذا هو استهلال المقال الذي كتبه الكاتب فهمي هويدي في الأهرام تحت عنوان لما هزم شعار الشريعة هي المشكلة ومن خلال هذا العنوان وهذا الاستهلال حاول الكاتب أن يصور موقف بعض المثقفين من المادة الثانية من الدستور علي أنه موقف من الإسلام!مما يعني ان حشد الناس ليس ضد مجرد مناقشة المادة الثانية ـ وهي المعلوم أصلا أنها ليست مطروحة للتغيير بمنطق أن لا أحد يملك التغيير في أي من مواد الدستورسوي ما جاء به رئيس الجمهورية ـ أقول أن الهدف هو حشد الناس ضد من يحاول مناقشة المادة الثانية بمنطق التصنيف بالعداء للإسلام، مما يعني استفزاز الغالبية من الشعب المصري المسلم المتدين ضد هؤلاء الذين يجرأون علي مناقشة المادة!! فهل هذه حالة استعداد للشارع ضد من تسول له نفسه موقفا مخالفا لموقف الكاتب ورأيا مخالفا لرأيه؟! وما يؤكد ذلك هو تعرض الكاتب لبيان المائة مثقف مصري الذي صدر ينادي بعدم الإبقاء علي المادة الثانية، ووصفه لهؤلاء المثقفين بعبارة وضعها بين قوسين ألا وهي موقفهم يكشف عن هوياتهم .إن من عبروا عن رأيهم سواء بالبيان أو المقالات ومن وصفتهم بالريبة والتحرش بالإسلام لم يهدفوا أن يقولوا إن الإسلام هو المشكلة، بل ما أكدته أنت بمقاليك الأخيرين دون أن تدري هو أن المتحدثين بالخطاب الإسلامي هم في الواقع المشكلة!! لم يقل أحد أنهم لا يثقون في جدارة الإسلام وقدرته علي حماية المواطنين، ولكن هناك فارقا كبيرا بين الدين نفسه ومن يستخدمه ويتحدث باسمه وإلا ما معني كل ما انتهجته من تحريض في كتاباتك وهل نحن مرة أخري أمام مكارثية جديدة!! .وبمناسبة الدين، فقد نشرت مجلة المصور حوارا مع شيخ الأزهر الدكتور محمد سيد طنطاوي شارك فيه رئيس التحرير وعدد من محرري المجلة ، وقال فيه الشيخ طنطاوي عن الدعوة التي تلقاها من البابا بنديكتوس لزيارة الفاتيكان وطالبه الكثيرون برفضها لأن البابا رفض الاعتذار عن إساءته للرسول صلي الله عليه وسلم: أنا وصلتني دعوة لزيارة الفاتيكان بدون تحديد موعد لهذه الزيارة، وبعد يومين من لقائي أصدر سفير الفاتيكان بيانا لا علم لي به وتحدث البيان عن ترحيب بابا الفاتيكان بزيارة شيخ الأزهر، يوم 22 مارس الجاري، من جانبي أعلنت أنني لم أحدد موعدا لهذه الزيارة، لأن هذه المسألة يشترك في تحديدها معي المسؤولون في وزارة الخارجية، وبالفعل زارني أحمد أبو الغيط وزير الخارجية ورأي تحديد موعد آخر لهذه الزيارة واقترح عقدها في النصف الأول من شهر مايو المقبل، ووافقت علي الاقتراح بسبب الانشغال الحالي بالتعديلات الدستورية ومناقشتها في مجلس الشعب ثم عرضها علي الاستفتاء، وربما يطلب سؤالي في إحدي هذه المواد اثناء مناقشتها، ولذلك طلبت تأجيل الموعد المقترح للزيارة، ووجدت تفهما وارتياحا من سفير الفاتيكان علي هذا التأجيل واتفقنا أيضا علي أن تحديد موعد الزيارة سيكون في شهر مايو، والتحديد الدقيق بموعد الزيارة سيكون بالاتفاق مع وزارة الخارجية، لا أذيع سرا عندما حدثت أزمة الرسوم المسيئة للرسول صلي الله عليه وسلم كتبت رسالة وسلمتها بيدي الي سفير دولة الفاتيكان في مصر لتوصيلها إلي بابا الفاتيكان وطلبت منه أن يحدد موعدا نلتقي عنده ونصدر بيانا نطالب خلاله مجلس الأمن بإصدار تشريع يحرم ازدراء الأديان والإساءة إلي الرسل الكرام، وقلت لا نطالب بهذا التشريع لأن هناك إساءة حدثت للرسول صلي الله عليه وسلم وحده ،إنما لكي نمنع الإساءات إلي جميع الرسل، وأخبرت البابا عن رفضنا الشديد للإساءة لأي من الرسل، لكن للأسف لم يصلني رد الفاتيكان علي هذه الرسالة الي الآن، سأجدد هذا المطلب بإصدار تشريع يحرم ازدراء الأديان والإساءة للرسل، لأنني مؤمن بأهمية أن يضم البابا بنديكت صوته إلي صوتنا في المطالبة بمنع ازدراء الأديان .لكن في نفس اليوم، صدرت جريدة اللواء الإسلامي ، وخصص رئيس تحريرها زميلنا محمد الزرقاني مقاله لنفس الموضوع، قائلا وقد تملكه الضيق من الأزهر: أعلن الفاتيكان عن تأجيل زيارة الإمام الأكبر فضيلة الدكتور محمد سيد طنطاوي، تلك الزيارة التي كان مقررا لها أن تتم يوم 22 مارس الحالي، وكان شيخ الأزهر بنفسه قد أعلن عن هذا التأجيل، وكنت قد اعتقدت ـ وما زلت ـ أن هذا التأجيل يمكن أن يكون بداية أو تمهيدا للتراجع عن هذه الزيارة، ولكن حتي الآن لم يقم فضيلة الإمام الأكبر هذه المبادرة، التي من المؤكد أنه شعر ولمس خلال الفترة الماضية أنها أصبحت مطلبا شعبيا داخل مصر وخارجها في جميع أنحاء العالم العربي والإسلامي، ولا أعرف لماذا لم يقم شيخ الأزهر بإعلان عدم اتمامه للزيارة التي ستنال من هيبته كإمام أكبر بإعلان عدم اتمامه للزيارة التي ستنال من هيبته كإمام أكبر لجموع المسلمين السنة في العالم كله، كما ستنال من هيبة الأزهر الشريف نفسه، الذي له في نفوس المسلمين الكثير من المهابة والتوقير، باعتباره القبلة العلمية الأولي لهم وأقدم جامعة إسلامية؟ولا شك أن التأخير في اعلان إلغاء الزيارة يزيد من درجة الاحتقان في نفوس المسلمين، كما يتيح الفرصة لمن يحاولون استغلال الفرصة للإساءة للأزهر ولشيخه وهو ـ للأسف ـ ما حدث، وما نرفضه جملة وتفصيلا.أتمني وأناشد فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر أن يضع حدا لهذه الأزمة قبل أن تتحول إلي فتنة، ويعلن بشجاعة ـ سوف يحمدها له الجميع ـ إلغاء الزيارة، جبر الخاطر المسلمين في العالم وغضبة لرسول الإسلام صلي الله عليه وسلم إزاء من تهجم عليه بوقاحته، إفعلها يارجل . هل صحيح أن هذه الزيارة يمكن أن تنال من هيبة الأثر؟ وهل لم ينل منها تصريحات شيخ الأزهر الدكتور محمد سيد طنطاوي المؤيدة للغزو الأمريكي ـ البريطاني للعراق، ووصفه له بأنها جهاد، وقال ذلك في كلمة له أمام مئات من علماء المسلمين من جميع أنحاء العالم، كانوا يحضرون أعمال المؤتمر الخامس عشر للفكر الإسلامي، الذي يقيمه سنويا المجلس الأعلي للشؤون الإسلامية التابع لوزارة الأوقاف، ويتكلف كل مؤتمر خمسة عشر مليون جنيه في دولة مفلسة ومديونة ولا يجد شبابها عملا أو مسكنا أو علاجا .فتاوي الأقباطوإلي فتاوي أشقائنا الأقباط حيث أخبرتنا زميلتنا بجريدة وطني مرغريت عادل ببعض فتاوي البابا شنودة الثالث بطريرك الأقباط الأرثوذكس، في لقاء الأربعاء بمقر الكاتدرائية فقالت: بعث أحد الحاضرين برسالة إلي قداسة البابا يطلب مشورته حول حادث تعرض له ابنه الصغير أودي بحياته ويصر هذا الأب الصعيدي كما ذكر في رسالته ـ علي أن يقتل السائق، أجابه قداسة البابا: إن عقوبة القتل هي جهنم وهو ما يجعلك تنفصل عن ابنك الصالح في الآخرة ،كما أن هذا هو عمر الطفل فلو لم يمت الطفل بالحادث لمات بسبب آخر كما يقول الشاعر تعددت الأسباب والموت واحد لذلك أشكر الله علي عطيته الصالحة وأنه استردها بسلام ولا تفكر في هذا الثأر أبدا. أكد قداسة البابا أن ثقل اللسان لا يمنع من رسامة الراهب فقد كان موسي النبي وهو كليم الله ثقيل اللسان ومن الجائز أن يكون شخص ثقيل اللسان ولكنه خفيف الروح فلا ذنب له في هذا، أما بالنسبة لشق آخر حول رسامة شخص ليس له أخ، فقد أجاب قداسة البابا أن مثل هذه الحالات تخضع للظروف الاجتماعية فهل هو العائل الوحيد لأسرته؟ وهكذا لذا فلا نستطيع أن نعطي فيها حكما عاما بل كل فرد حسب ظروفه .لكن هناك من يفتون وتثير فتاواهم الزوابع بين أشقائنا الأقباط، وقد استاءت أختنا القبطية الأرثوذكسية كلير نصيف من فتاوي أحد كبار رجال الدين الأرثوذكس ولم تشأ أن تذكر اسمه في مقالها يوم الأربعاء بجريدة روزاليوسف ، رغم أنها قالت عنه: إنك يا نيافة الأنبا قد قلت وصرحت بأن الصيام لا يشمل فقط الامتناع عن أكل اللحوم وكل ما هو مستخرج منها، ولكن الأكل يكون فقط من النباتات بعد فترة صيام طويلة طوال اليوم ولمدة خمسة وخمسين يوما، ولكن الذي أثار الناس جميعا والأقباط خاصة وأرسلوا لي الايميلات للاستفسارات حينما قلت من الأفضل أن يكون الصوم أيضا عن عدم الالتقاء الجسدي بين الرجل وامرأته، وإذا حدث هذا يكونان قد أخطآ ثم أضفت سيادتك بأن قلت: ولكن إذا زادت رغبة وشهوة أحد الزوجين عن حدها فيمكن أن يلتقي بشريكه لكي لا يفعل الزنا خارج بيته، فكيف بالله عليك ياصاحب النيافة الأعظم أن يجتمع شابان في حجرة واحدة جمعهما الله برباطه المقدس حتي أنه قال في كتابه المقدس: ما جمعه الله لا يفرقه إنسان ، بل صار الاثنان أيضا جسدا واحدا وبعد هذا تأتي سيادتك بتعليل بعض الآيات من العهد القديم والتي تفهم علي محمل آخر وتحرم العلاقة الحميمة بينهما لمدة خمسة وخمسين يوما، وإذا حدث بينهما تلاق ينتابهما الشك القاتل في أنهما فعلا مخالفا للعقيدة، ومنذ متي يحدث هذا ولماذا هذه الأيام بالذات تكثر الفتاوي من كلتا الجهتين سواء من الأقباط أو من المسلمين، أما عن العلاقة بين الرجل وامرأته فإذا كان الصيام يحرمها فإننا الأقباط نصوم لمدة سبعة أشهر في السنة يعني أكثر من نصف العام وطبعا باقي الشهور تكون فيها المرأة غير مستعدة لقيامها بهذه العلاقة لمدة سبعة أيام أخري كل شهر، إذاً لو حسبنا جيدا الحسبة وانقصنا خمسة وثلاثين يوما أخري من الخمسة أشهر الباقية يكون الباقي من السنة ثلاثة أشهر ونصف الشهر يسمح فيها بإقامة العلاقة الحميمة بين الرجل وزوجته، بقي بالذمة ده كلام يعقل وفي شرع من؟وفي أي دين يحدث هذا؟ لا، لا يا سيادة الأنبا، أرجوك أن تضع نفسك ولو بالفكر في مكان رجل شاب متزوج من إنسانة يحبها، هل يصح أن يتركها ولا يلمسها وهو بجانبها ومحللها الله له ثمانية أشهر في السنة، أعتقد أنك يجب عليك مراجعة نفسك لئلا يحدث تشتت للأقباط جميعا ووقتها يذهبون الي من يفتحون لهم كنائسهم المنشقة عن الكنيسة الأم، علماً أنني سألت أيضا مطران أي ـ أنبا راهبا ـ عن هذا الشيء الذي حرمته حضرتك في الصيام، فلقال لي بالحرف الواحد: أن الرجل رأس البيت مثلما المسيح رأس الكنيسة . وطلبات الزوج واجبة علي زوجته ولا يصح أن يمنع أحد من الزوجين نفسه عن الآخر في أيام الصيام لئلا يذهب ويزني مع آخر غيره خارجا، إذن الكنيسة دائما تحافظ علي أبنائها ولا تشتتهم بعيدا عنها ببعض التعنت من رجال الدين، علماً أن الكلام في هذا الموضوع منذ البداية غلط، وخلط، ولغط، يجعل بعض الناس يشعرون بالذنب حين حدوث اللقاء الزوجي أيام الصوم، فلماذا هذه المهاترات التي لا تفيد الأقباط في شيء غير أنها تجعلهم تائهين بين ما هو صح وحلال، وبين ما هو غلط وحرام؟ ارحموا الناس من كثرة الفتاوي وكثرة الكلام عن الحلال والحرام لأنه والله في هذا هو الحرام بعينه! .وهكذا تكون الوحدة الوطنية بين المسلمين والأقباط وإلا، فلا، فما عندنا عندهم بالضبط، ولا داعي لأن يتدخل العلمانيون فيما بيننا، لدينا متشددون ولديهم مثلهم، وبيننا خلافات في التقاليد والفتاوي وبينهم كذلك، وأحب أن أوضح هنا، أنه من حسنات بعض رياح حرية الكفاية أن تمزقت أستار كانت تخفي الخلافات بين أشقائنا الأقباط، داخل أغلبيتهم الأرثوذكسية، وبين الأرثوذكس وغيرهم من الطوائف، تماما مثل الخلافات التي يتحدث عنها بعضنا بين الشيعة والسنة، وهو ما سنتجه إليه حالا.شيعة وسنةوإلي الشيعة والسنة، وما نشر في مصر وغيرها عن قيام الشيعة بنشر مذهبهم بين السنة وإغرائهم بالأموال، ليتحولوا للمذهب الشيعي، وأن الطرق الصوفية في مصر هي بوابتهم لذلك، كما أن الإعلان عن إنشاء لجنة التقريب بين المذاهب التي رأسها صديقنا الشيخ محمود عاشور وكيل الأزهر السابق أثارت تساؤلات أخري، وقد نشرت الميدان ، تحقيقا لزميلنا أنور الجعفري جاء فيه: يري الشيخ حسن الشناوي شيخ مشايخ الطرق الصوفية أنه لا يوجد أي نوع من الاختراق، فالطرق الصوفية ليس لها أي علاقة بالشيعة، وهناك من يقول هذا علي أساس اننا نحب آل البيت، وهم يحبون آل البيت، ولكن هم شيعة ونحن سنة حتي أنه ذات مرة منذ سنوات، أراد أحد الأشخاص ان يصبح نائبا لاحدي الطرق، وعلمنا أن لديه بعض الميول الشيعية، فأبلغنا اللجنة الدينية ولكن اللجنة لم ترد والرجل مات، وبذلك انتهي الموضوع ولم يحدث أي يوم أن تم اختراق شيعي للطرق الصوفية.ونفس الرأي يؤكده الدكتور عمار علي حسن الباحث المتخصص في الحركات الدينية قائلا: لم يحدث علي الإطلاق، وإنما هناك ادعاء بأن الصوفية المصرية باب خلفي للتشيع، وهذا الكلام غير صحيح، لأنه أولا من الناحية القانونية المجلس الأعلي للطرق الصوفية ينص علي انها سنية المذهب، والشروط الموضوعة تمنع التحول للتشيع وحب آل البيت لدي الصوفية لا يعني الاختراق الشيعي ومقولة الإمام الخميني مصر سنية المذهب شيعية الهوي والقلب تحتاج إلي مراجعة وحب المصريين لآل البيت لا يعني اتفاقهم علي التصورات الدينية الشيعية، ولكن ربما تكون هناك مبالغة لأن هناك أطرافا تقوم بدور دق أبواب الفتنة وما يسمي بالفوضي الخلاقة وهناك ادعاء بوجود حركة تشيع في المغرب العربي، ونشاط مكثف لتحويل السنة الي شيعة، وأن مصر هي الهدف الثاني، لإيران وفي رأيي أن كل هذا يمثل أسافين تدقها أجهزة مخابرات أجنبية وبخاصة المخابرات المركزية الأمريكية، كي تساعد في استراتيجية الفوضي الخلاقة وعملية إحياء النعرات الطائفية والمذهبية والعرقية، وحول ما إذا كانت لجنة التقريب بين المذاهب تلعب دورا مدافعا او مضادا للنشاط الشيعي، يقول الشيخ محمود عاشور وكيل الأزهر الأسبق والرئيس الحالي لدار التقريب بين المذاهب الدار امتداد للجنة التقريب بين المذاهب، كما أنه لا يوجد نفوذا ونشاط شيعي في مصر، ثم أن مصر بالذات لا ينفع فيها التشيع، لأن المصريين محبون لآل البيت أكثر من الشيعة ويتميزون بالحب العاقل لآل البيت، وانظر الي مسجد الحسين وغيره فماذا يفعل الشيعة مع هذا الحب؟ومصر بعد أن كانت شيعية وتحولت للسنة في عهد صلاح الدين الأيوبي، ولابد من التقارب بين المذاهب الإسلامية، حتي لا نعطي فرصة لتحريض بعضنا علي بعض، لأن الأعداء يتربصون بنا، ويطبقون قاعدة فرق تسد .فنحن في حاجة لفهم بعضنا بعضا ونبذ الخلافات، وعندما كنت في أمريكا في فبراير 2006 سألني السفير الأمريكي في العراق أيام صدام عما يحدث بين السنة والشيعة، فقلت له: السند والشيعة طوال عمرهما أخوة وأحباب ومتجاورون ومتصاهرون، ولكن أمريكا أفسدت ذلك، ولو خرجت أمريكا من العراق، سيعودون أخوة كما كانوا، لذلك علينا التوجه نحو التقارب والتفاهم .أيضا نفي المرجع الشيعي محمد حسين فضل الله ما يشاع عن نشر التشيع بين أهل السنة، في حديث نشرته مجلة الأهرام العربي وأجراه معه في العاصمة اللبنانية بيروت إلهامي المليجي وقال فيه: إنني كنت أتمني بمحبة أن يتحدث البعض عن هذه المسألة علي مستوي الظاهرة، بمعني أن هناك خطة شيعية تنطلق من المرجعيات الشيعية في سبيل التحرك من أجل تشييع السنة، إنني أسأل كل هؤلاء أن يقدموا لنا إحصائيات دقيقة تنطلق من البحث الدقيق العميق في هذا المجال، ربما تحدث هناك بعض الحالات التي يقنع فيها شيعي سنيا بالتشيع، كما أننا نعرف في العراق وفي لبنان وفي غيره أن هناك سنة أقنعوا بعض الشيعة بالتسنن، إنني أنكر بكل محبة هذه المسألة كظاهرة في العالم الشيعي أو السني، وإنما الذين أطلقوها من خلال الخطة الاستكبارية التي تقودها أمريكا من أجل تدمير العلاقات بين السنة والشيعة، من جهة ومن جهة أخري فإن قضية الأفكار ملك الإنسان الذي يقتنع أو الذي يقنع، وأتساءل لماذا تثار القضية في الدائرة الإسلامية ولا تثار في مسألة الملحدين أو اتباع الديانات الأخري الذين يبشرون المسلمين بالانتماء الي هذا الدين ويتركون الإسلام؟ لماذا هذا التأكيد في الدائرة الإسلامية لإثارة الحساسيات، وكأن العالم كله يواجه الإسلام كله، نحن نعرف أن هناك حربا عالمية تقودها أمريكا ضد الإسلام، والحلف الأطلسي بعد سقوط الاتحاد السوفييتي حيث اعتبروا العدو هو الإسلام .معركة الدستوروإلي معركة الدستور وموافقة أعضاء مجلس الشعب من الحزب الوطني الحاكم علي التعديلات الدستورية، وكان رأي زميلنا وصديقنا والمؤرخ وعضو الهيئة العليا لحزب الوفد جمال بدوي يوم الأربعاء في هكذا حزب: الآن أدرك الشعب لماذا يصطنع الحزب الحاكم أغلبية مبرمجة علي كلمة موافقون حيث ينبغي لها أن نقول معارضون لكل وسيلة تنتقص من الحريات العامة وتفرض عليه مجالس وحكومات لا تعكس إرادته الحرة ولا تمثل التكوين الصحيح للجماعة السياسية المصرية، لم تنهزم المعارضة كما يتصور رجال الحكم بل انها بلغت قمة الانتصار حيث ظلت ثابتة في خندق الشعب تناضل عن حريته وكرامته واستقلاله وتدفع عنه أشباح الظلام التي تتربص به لتغتال ما تبقي في يده من رصيد متواضع وستعود ريمة الي عادتها القديمة بعد أن انفك القيد وستنفرد الأشباح بالصناديق لتلفظ نوابا مبرمجين علي قولة موافقون .وهل قولة موافقون، موافقون بالأمر الهين؟انها لو تعلمون مهمة ثقيلة لا يقدر علي حملها إلا ذو الهمة والعزيمة، وان كان لزميلنا مدير تحرير الدستور وعضو مجلس نقابة الصحافيين إبراهيم منصور رأي آخر عبر عنه بقوله في بابه ـ أقول لكم ـ سيخرج منافقو النظام من المسؤولين وقيادات الحزب الحاكم وأصدقاء السيد جمال مبارك من أمثال علي الدين هلال ومحمد كمال وأحمد عز ـ محتكر الحديد ـ بأن هناك ديمقراطية في إقرار التعديلات وأن الرفض انصب علي مادتين فقط، الأولي خاصة بالإشراف القضائي علي الانتخابات المادة 88 لإقصاء القضاة من الإشراف علي الانتخابات بعد أن فضح التزوير في انتخابات 2000 و2005 وكذلك جعل الانتخابات في يوم واحد ليتمكن النظام من القضاء علي المعارضة ويكون الحزب الوطني هو المحتكر الوحيد للسلطة وليذهب الرافضون الي الجحيم، أما المادة الثانية فتتعلق بقانون مكافحة الإرهاب المادة 179 والتي تم إقحامها بشكل غريب علي الدستور ليكون إصدار القانون الخاص بالإرهاب دستوريا ولتكون قرارات الرئيس مبارك وإن أتي من بعده ابنه جمال بإحالة المدنيين إلي محاكم عسكرية دستوريا ، وقد كنت أتمني في تلك الأحداث أن يذهب أعضاء مجلس الشعب المعترضون والمنسحبون من مناقشات الترقيعات الدستورية الي آخر مدي، ويستقيلون من ذلك المجلس الذي سيصبح أسوأ المجالس التي مرت علي تاريخ الحياة النيابية، وسيسجلهم التاريخ إذا كانوا قد اتخذوا ذلك القرار أمام استبدادية وديكتاتورية الحزب الحاكم ورئيسه وترزيته الذين لم يعودوا يعرفون الفرق بين مصلحة الحاكم ومصلحة الشعب، بالطبع لهم التحية ـ الأعضاء المائة والاثنين ـ أصحاب المواقف من تلك الترقيعات ، ولكن التحية كانت ستكون أكبر في حالة تقدمهم بالاستقالة والتي كانت ستكون سابقة علي الإقالة التي مكنت تلك الترقيعات الدستورية الرئيس مبارك من حقه في حل مجلس الشعب دون الرجوع الي أحد حتي ولو كان باستفتاء مزور بالطبع التزوير، قادم!!وسيخرج علينا أهل الحكم ليعلمونا درسا في الديمقراطية، وأن السيد الرئيس صاحب فضل كبير علي الشعب في أن يحكمه 26 عاما، ويمنحه ترقيعات دستورية لم تحدث من قبل، دون أي كسوف مما يحدث من تغييرات من حولنا، لا يري السيد الرئيس وابنه ورجال حكمه ما حدث ويحدث في موريتانيا .لا موريتانيا ولا يحزنون، فمن الواضح أن إبراهيم لم ير ما رآه زميله حسن الرشيدي رئيس تحرير المسائية وبعث به لعله يقتنع، قال يوم الأربعاء أيضا: هناك العديد من التعديلات الإيجابية التي لا يستطيع أحد أن ينكرها، وهي خطوة يجب دعمها مثل حق البرلمان في سحب الثقة من الحكومة، وهذا التعديل يعد من الأمور الهامة بعد أن كانت الاستجوابات وطلبات الإحاطة مجرد حبر علي ورق، أو كلام في الهواء، في ظل التعديلات، يستطيع مجلس الشعب أن يسحب الثقة من الحكومة، أو يرفضها، بعد ان كانت الحكومة مفروضة تشكل وتقال بقرار فردي من رئيس الدولة، كما أن التعديلات الجديدة تسمح لمجلس الشعب بأن يعدل في مشروع الموازنة العامة بعد أن كانت لا يجوز له تعديلها إلا بموافقة الحكومة، والتعديلات أيضا تتضمن منح مجلس الشوري اختصاصا تشريعيا بعد أن كانت مهمته مقتصرة علي إبداء الرأي فقط واقتراح ما يراه كفيلا بالحفاظ علي مبادئ ثورتي يوليو 52 و15 مايو 1971 ودعم الوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي طبقا لما جاء في المادة 194، التعديلات تتضمن ايجابيات، وسلبيات، ولكن في مجملها تمثل حالة من الإصلاح السياسي والاقتصادي، ينبغي الاستفادة منها كخطوة لتحقيق مكاسب أكثر .طبعا، فهذا مما لا شك فيه خاصة وأن المستشار محمد الدكروري عضو اللجنة التشريعية بمجلس الشعب وأحد الذين عدلوا هذه المواد طمأننا بقوله لزميلنا بمجلة المصور أحمد أيوب: علي كل من يعترض علي وجود قانون لمكافحة الإرهاب أن يتذكر عدد الجرائم الإرهابية والاغتيالات التي هزت استقرار مصر لسنوات طويلة وأن الإرهاب مازال يطل برأسه كل يوم فهذا هو السبب الحقيقي الذي دعا الي التفكير في وضع قانون الطوارئ، وفي الوقت نفسه يكون لقانون مكافحة الإرهاب سند دستوري يحصنه حتي تكون المواجهة حاسمة.وليس صحيحا علي الإطلاق أن قانون العقوبات يكفي لمواجهة الجرائم الإرهابية فالموجود في قانون العقوبات هي العقوبات التي توقع علي مرتكبي الجرائم الإرهابية أي بعد وقوع الجريمة، أما قانون مكافحة الإرهاب الذي سيصدر فيتناول الاجراءات التي تتخذ لمكافحة الجريمة ومنع ارتكابها أي أنه سيتعامل مع الجريمة قبل وقوعها ومواجهتها بإجراءات تناسب خطورتها في الاستدلال والتحقيق والتفتيش، صياغة المادة 179 لن تفتح الباب للاعتداء علي الحريات الشخصية وحرمة السكن والاتصالات الخاصة هذه الحريات لن تمس ليس فقط بسبب رقابة القضاء وإنما لأن الدستور نفسه في المادة 57 منه ينص علي حماية واضحة لهذه الحقوق بأن كل اعتداء علي الحرية او حرمة الحياة الخاصة للمواطنين وغيرها من الحقوق والحريات العامة جريمة لا تسقط الدعوي الجنائية ولا المدنية الناشـئة عنها بالتقادم وتكفل الدولة تعويضا عادلا لمن وقع عليه الاعتداء، كما أن المادة 17 من الدستور تنص علي أن كل من يتم القبض عليه يكون له حق الاتصال بمن يري إبلاغه بما وقع عليه أو الاستعانة به علي الوجه المبين في القانون، ويجب اعلانه بالتهم الموجهة إليه وله ولغيره التظلم أمام القضاء من الإجراء، فالغرض ليس أبدا كتم أنفاس ولا تقييد الحريات والذين يشيعون ذلك هدفهم تشويه التعديلات .إذن، فلم يكن هناك أي داع لخوف المعارضة، خاصة أعضاء مجلس الشعب الذين ينتمون إلي المحظورة، وما قاموا به من حركات بمشاركة آخرين ينتمون لاتجاهات سياسية أخري أثاروا فزع زميلنا وصديقنا كرم جبر رئيس مجلس إدارة مؤسسة روزاليوسف وأراد أن ينقل فزعه إلينا أمس ـ الخميس ـ بقوله: عندما يقتحم نواب المحظورة قاعة مجلس الشعب ويثيرون الشغب والفوضي ويصرخون بأصوات عالية، فهذا هو قمة الديمقراطية، أما نواب الحزب الوطني فإذا حاولوا أن يهتفوا، فهذا هو قمة الديكتاتورية واغتيال الحريات واعتقال حقوق الإنسان، يبدو أن الديمقراطية أصبحت حسب الطلب وعلي مزاج الإخوان، عادة أو سبايسي .وعندما يهرول محمد البلتاجي نائب المحضورة تجاه المنصة الرئيسية التي يجلس عليها رئيس المجلس د. فتحي سرور، ويرغي ويزيد ويشتم ويسب ويلعن فهذه هي الحرية علي طريقة الإخوان، أما إذا حاول أحد نواب الوطني أن يرد عليه أو يقول له عيب فيزداد صراخه وشكواه علي طريقة آه يا عيني مع الاعتذار لسعيد صالح في مدرسة المشاغبين .وعندما يعلق نواب المحظورة الأوشحة السوداء علي صدورهم فهذا من حقهم لأنهم يعبرون عن رفضهم وصلابتهم وقوة موقفهم، أما إذا وضع نواب الوطني الأوشحة الخضراء التي تؤيد التعديلات علي صدورهم فهذا هو الخزي والعار والاستسلام، ولا يستحقون علي ذلك سوي الإهانة والازدراء.عندما يجلس نواب الوطني الذين يشكلون الأغلبية علي مقاعدهم في البرلمان صامتين مثل الأولاد الشاطرين، يستمعون لتخاريف نواب المحظورة ويتمايلون لكلماتهم طربا واعجابا، فهؤلاء المحظورون ضربوا بأنفسهم أسوأ مثال وفعلوا مثل طلبة الميليشيات وعادوا لعادتهم القديمة يزايدون علي الإسلام والمسلمين وهم يهتفون بالروح والدم نفديك يا إسلام .لهذا السبب أرادت التعديلات الدستورية أن تؤمن مستقبل البلاد وتحميها من الخطر الرهيب الذي يتهددها من جراء فتنة الصراع الديني الذي تريد المحظورة أن تجعله أسلوبا للممارسة السياسية، لترفع في وجه من يخالفها سلاح التكفير، تماما مثلما فعلوا في مجلس الشعب وظلوا يصرخون في هيستيرية وحركات بهلوانية بالروح بالدم نفديك يا إسلام ، والإسلام بريء منهم ومن أفعالهم ومن شرهم الذي يضمرونه لهذا الوطن.الإخوان ليسوا وحدهم ولكن يلعب معهم بعض من رديف السياسيين الشيوعيين والناصريين واليساريين، أو لوبي المحبطين سياسيا الذين انتقلوا من فشل إلي فشل.التعديلات الدستورية هي التي أوقفت لعبة توظيف الإسلام ورفعت السكين من فوق الرقاب، وهذا هو سر جنون الإخوان، ويوم الاثنين المقبل سوف يكون، بإذن الله، يوما أبيض في تاريخ مصر .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية