الولايات المتحدة تري في تأجيل روسيا تسليم الوقود الي مفاعل نووي ايراني قرارا مهما
مجلس الامن يسعي لحل وسط في قرار عقوبات ايران وباريس تدعو الي التريث والحفاظ علي الموقف الدوليالولايات المتحدة تري في تأجيل روسيا تسليم الوقود الي مفاعل نووي ايراني قرارا مهما الامم المتحدة ـ طهران ـ باريس ـ رويترز ـ ا ف ب: حاول متفاوضون في مجلس الامن التابع للامم المتحدة يوم الاربعاء تضييق شقة الخلافات بينهم وبين جنوب افريقيا بشأن مشروع قرار يفرض عقوبات علي ايران بسبب برنامجها النووي مع تشديد الولايات المتحدة علي أهمية الضغط الروسي علي طهران لتكف عن تخصيب اليورانيوم.غير انه بعد ساعتين من المفاوضات في مجلس الامن المكون من 15 دولة لم يتم التوصل الي اجماع بشأن مشروع القرار الذي صاغته ألمانيا والدول الخمس دائمة العضوية في المجلس بعد شهر من المباحثات المكثفة. ثم عقد المتفاوضون جلسة مغلقة لبحث صيغة وسط لمشروع القرار.واكدت فرنسا امس الخميس حرصها علي التريث والحفاظ علي وحدة الموقف الدولي قبل التصويت في مجلس الامن الدولي علي مسودة قرار لتشديد العقوبات علي ايران بشأن ملفها النووي.وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية جان باتيست ماتيي ان الوزير فيليب دوست بلازي تباحث بهذا الصدد مع نظيريه من جنوب افريقيا وقطر اللتين تحتلان مقعدين غير دائمين في مجلس الامن الدولي وقد اقترحتا تعديلات علي مسودة القرار.وقال ماتيي نود اخذ الوقت الضروري لهذه المشاورات من اجل النظر في الاقتراحات المقدمة. اننا حريصون علي وحدة الاسرة الدولية .ولم يتحدد موعد لاجراء تصويت علي المشروع لكن دوميساني كومالو سفير جنوب افريقيا في الامم المتحدة ورئيس المجلس لهذا الشهر عبر عن تشككه في ان يجري التصويت هذا الاسبوع لان اي تعديلات سيتعين ارسالها الي حكومات الدول الخمس عشرة الاعضاء للموافقة عليها.وكانت بريتوريا اقترحت تعديلات تجرد مشروع القرار من بنوده الاساسية وهي حظر علي صادرات ايران من كل الاسلحة وقيود مالية علي مسؤولين ايرانيين ومؤسسات ايرانية. غير ان سفير فرنسا لدي الامم المتحدة جان مارك ديلا سابليير مازال يحدوه الامل قائلا أملنا ان نتوصل للقرار بنهاية الاسبوع .وظلت طهران علي تحديها في تلبية طلب مجلس الامن ان توقف اعمالها الخاصة بتخصيب اليورانيوم الذي يمكن أن يستخدم في انتاج الوقود اللازم لتوليد الكهرباء أو في صنع أسلحة نووية. وتصر ايران وهي رابع أكبر مصدر للنفط في العالم علي أن برنامجها سلمي وأن الهدف الوحيد منه هو توليد الكهرباء.ويوم الاربعاء حذر الزعيم الايراني الاعلي اية الله علي خامنئي من أن بلاده سترد بكل ما لديها من وسائل اذا تعرضت للهجوم بسبب برنامجها النووي الذي تعتقد الولايات المتحدة أنه يستهدف صنع قنابل ذرية. وكان خامنئي الذي هدد من قبل بمهاجمة مصالح الولايات المتحدة في المنطقة اذا تعرضت بلاده للهجوم يتحدث في مدينة مشهد بشمال شرق ايران بمناسبة بدء السنة الفارسية الجديدة.وقال في خطبة بثت في النشرات الاخبارية للتلفزيون الايراني اذا كانوا يريدون تهديدنا واستخدام القوة والعنف ضدنا فعليهم ألا يشكوا في أن المسؤولين الايرانيين سيستخدمون كل ما لديهم من قوة لتوجيه ضربة لمن يعتدون عليهم .وقال خامنئي ان الانشطة النووية الايرانية تتبع القواعد الدولية ولكن اذا اتخذت القوي الكبري اجراءات غير قانونية من خلال مجلس الامن وتجاهلت حقوق ايران فبوسعنا نحن أيضا اتخاذ اجراءات غير قانونية وسنفعل ذلك .وتقول واشنطن انها تفضل حلا دبلوماسيا للازمة لكنها لم تستبعد الخيارات العسكرية.وتحبذ جنوب افريقيا قصر العقوبات علي الامور ذات الصلة بالبرامج النووية وتدعو مقترحاتها الي مهلة مدتها 90 يوما قبل تطبيق اي عقوبات. ويأتي القرار الجديد الذي يدرسه مجلس الامن عقب قرار اخر تبناه المجلس في كانون الاول (ديسمبر) يحظر التعامل في المواد النووية الحساسة والصواريخ الذاتية الدفع مع ايران كما يجمد الاموال المملوكة لافراد ومؤسسات علي صلة بالبرامج النووية الايرانية.وفي واشنطن قال نيكولاس بيرنز وكيل وزارة الخارجية الامريكية يوم الاربعاء ان قرار روسيا الاخير تأجيل تسليم الوقود الي مفاعل نووي ايراني قرار مهم يظهر أن موسكو لن تقوم بعد الان بالعمل كالمعتاد مع طهران بسبب القلق من الانتشار النووي. واستشهد بيرنز بالموقف الروسي كدليل علي أن الجهود الدبلوماسية التي تقوم بها واشنطن لزيادة الضغط علي ايران تؤتي أكلها لكن أعضاء بارزين في مجلس الشيوخ الامريكي لايزالون متشككين وقالوا انهم قد يتخذون اجراء من جانب واحد.وكان مسؤولون روس قالوا ان خلافا بشأن سداد مبالغ مالية هو السبب في التأخير الحالي في تسليم الوقود لمفاعل بوشهر الذي يتكلف أكثر من مليار دولار والذي تقوم موسكو ببنائه لكن مسؤولين أمريكيين وأوروبيين قالوا ان روسيا لا تريد حصول ايران علي أسلحة نووية وباتت أكثر اقتناعا بضرورة ألا تتسلم ايران الوقود.ويمكن لمجلس الامن اعتماد القرار دون موافقة بريتوريا الا أن القوي الكبري تود اقراره بالاجماع ودون امتناع دولة مؤثرة مثل جنوب افريقيا عن التصويت وترغب ايضا في الحصول علي تأييد بلدان اسلامية مثل اندونيسيا وقطر. وقال سفير اندونيسيا في الامم المتحدة ان بلاده تود ان يدعو القرار الي منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الاوسط .ومن جهته رفض السفير الايراني في الامم المتحدة الاربعاء خيار الوقف الموقت لانشطة ايران في تخصيب اليورانيوم في مقابل تعليق العقوبات علي النظام الايراني، في وقت يناقش مجلس الامن من جديد هذا الملف.وقال جواد ظريف السفير الايراني في الامم المتحدة الذي كان يتحدث عبر الفيديو في مؤتمر يعقد في واشنطن، هذه المسألة جدية، وهذا يتطلب حلا جديا، والتعليق ليس حلا .