وزير دولة بريطاني لم يفهم سبب بري لرفض فتح البرلمان اللبناني وينقل عن الحريري قلقه من تصدي سورية للحوار
وزير دولة بريطاني لم يفهم سبب بري لرفض فتح البرلمان اللبناني وينقل عن الحريري قلقه من تصدي سورية للحواربيروت ـ القدس العربي ـ من سعد الياس: جال وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الاوسط كيم هاولز والوفد المرافق وسفيرة بريطانيا في لبنان فرنسيس غاي علي عدد من كبار المسؤولين في لبنان وشملت لقاءاته رئيس الحكومة فؤاد السنيورة ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري وقائد الجيش العماد ميشال سليمان اضافة الي تفقد قوات اليونيفيل العاملة في الجنوب.وفي تصريحات أدلي بها بعد لقائه الرئيس بري قال هاولز شددت له علي الاهتمام الذي توليه عدد من الدول الاوروبية للحوار الجاري حالياً في لبنان للوصول الي إتفاق قبل القمة العربية، وهذا شيء مهم جداً لمستقبل مستقر للبنان . واضاف: أنا أعتقد أنه لا يزال هناك بعض الامل في الوصول الي إتفاق قبل قمة الرياض. إنها عملية صعبة جداً ولكنها ضرورية للغاية، وقد شددنا علي المساعدة في أي طريقة ممكنة لهذه العملية. ونعتقد أنه يجب ان يكون هناك طريقة للتقدم بالمحكمة ذات الطابع الدولي للنظر في جريمة إغتيال الرئيس الحريري، وهو أمر يجب ان يأخذ مجراه. وأن العالم أجمع والشعب اللبناني ينظر لسوق المجرمين الي العدالة، وهذا يعطي لبنان إحساسه بأنه دولة ذات سيادة وليست تحت سيطرة أي دولة. وقد أوضحنا هذا الموقف، ونحن نريد المساعدة وأن نكون أصدقاء للبنان في هذه الظروف الحساسة التي يمر فيها . وتابع شرح لي دولة الرئيس لماذا إتخذ قراراته برفض فتح مجلس النواب، وإنه من الصعب علي ان افهم هذا، فانا برلماني في دولة ديمقراطية في المملكة المتحدة، ونحن نؤمن بأن القضايا يجب ان تناقش في العلن وبشفافية حيث يستطيع الناس ان يشاركوا ويشاهدوا، وآمل بأن يكون للشعب اللبناني هذه الصراحة ليري ويسمع النواب يناقشون هذه القضايا المهمة.وعن التفسيرات التي سمعها لعدم فتح البرلمان قال ابلغني ان الحكومة الحالية غير شرعية بسبب استقالة الوزراء الستة، ولكنه ابلغني ايضاً انه اذا تم الاتفاق فان الوزراء الستة سيعودون الي الحكومة اذا اصبح الاتفاق ناجزاً. وآمل لمستقبل لبنان وبسبب الازمة الراهنة ان يعود الوزراء الستة في اي حال الي الحكومة وان يشاركوا في هذا النقاش، وانه من المهم ان يكون هناك درجة عالية من الشفافية والمسؤولية من قبل جميع اعضاء الحكومة وليس فقط من الوزراء الستة لتكون حكومة اتحادية .وبعد زيارته النائب الحريري قال الوزير البريطاني شرح لي النائب الحريري ما وصلت اليه المفاوضات مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري. وقد اطلعني علي قلقه المستمر من النفوذ الذي تمارسه سورية علي هذه المفاوضات وعلي الحياة السياسية اللبنانية في شكل عام. انه يتخوف من ان سورية القلقة علي موقعها، والتي تبدو ملاذاً للارهاب، ستتصدي لأي نهاية ناجحة لهذه المفاوضات. بمعني آخر كان تقييماً متشائماً لإمكان قيام استقرار وتوافق في المستقبل .وعن رؤيته للمواقف السورية قال ان لسورية تاريخاً طويلاً من التدخل في الشؤون اللبنانية، وقد عاني الشعب اللبناني ولبنان الكثير من عواقب استعمال العديد من الدول لاراضيه للقيام بحروب بالواسطة. اعتقد ان اللبنانيين ضاقوا ذرعاً من هذا الامر، وبدا ذلك واضحاً جداً من خلال الجهود التي تبذلها المملكة العربية السعودية الي جانب دول اخري ومنها بلادي. اننا نود ان نري لبنان متحرراً من أي تدخل خارجي بحيث يستطيع ان يدير شؤونه بنفسه كما يراها مناسبة. كفي هذا البلد عنفاً طائفياً، وهو قد عاني الكثير جراء الاستعمال الخارجي لبعض الافرقاء الذين يقيمون دولة داخل دولة. لقد عاني لبنان من هذا الامر اكثر من أي دولة اخري وقد حان الوقت لوقف ذلك .