ثلاثة قتلي واستمرار عمليات الخطف المتبادلة جراء تجدد الاشتباكات بين نشطاء حركتي فتح وحماس
استمرار حالة الفلتان الأمني في قطاع غزةثلاثة قتلي واستمرار عمليات الخطف المتبادلة جراء تجدد الاشتباكات بين نشطاء حركتي فتح وحماسغزة ـ رام الله القدس العربي ـ من أشرف الهورووليد عوض:ارتفع عدد القتلي الفلسطينيين في الاشتباكات الداخلية بين نشطاء حركتي فتح وحماس الي ثلاثة قتلي في تجدد للأحداث المؤسفة خلال اليومين الماضيين والتي شهدتها مناطق متفرقة من قطاع غزة.وقالت مصادر أمنية فلسطينية ان أحداث الفلتان الأمني التي عصفت في عدة أحياء وبلدات في القطاع أسفرت يوم أمس عن مقتل اثنين من المواطنين في مدينة غزة، عقب مقتل أحد نشطاء كتائب الأقصي التابعة لحركة فتح أول أمس في شمال القطاع.وكان أنصار الحركتين تبادلا عقب تجدد الاشتباكات عمليات اختطاف طالت عدداً من النشطاء من كلا التنظيمين الكبيرين.وقالت مصادر طبية فلسطينية ان قتيلاً وإصابتين وصلتا الي مستشفي الشفاء بمدينة غزة، موضحة أن القتيل يدعي سمير حلس (55 عاماً)، واصفة جراح أحد المصابين بالحرجة نتيجة إصابته بعيار ناري في منطقة البطن.كذلك أعلنت مصادر أمنية أن أجهزة الشرطة عثرت في ساعة مبكرة من صباح أمس علي جثة الشاب فريد دغمش (20 عاماً) في وسط قطاع غزة.وقالت الشرطة ان جثة القتيل دغمش ظهرت عليها علامات تعذيب بحيث وجد سلك حديدي ملفوفاً حول عنقه، إضافة لوجود آثار لعيار ناري وآثار ضرب مبرح علي جثة القتيل.وكانت بداية الأحداث الدامية نشبت حين اتهم نشطاء من حركة فتح آخرين من حماس بالوقوف وراء عملية إطلاق قذيفة صاروخية من نوع آر. بي. جي أول أمس علي منزل أحد قادة جناح فتح المسلح شمال قطاع غزة، أسفر الهجوم وقتها عن مقتل أحد مرافقيه وإصابة خمسة آخرين بجراح منهم من وصفت حالته بالخطرة، الأمر الذي نفته حماس وقالت انه انفجار داخلي.وفي تفاصيل الأحداث ميدانياً أكد شهود عيان في اتصال مع القدس العربي أن نشطاء من كلا الحركتين تبادلا في حوادث مختلفة عمليات الاختطاف وطالت افراداً وعتاداً ومركبات يستخدمها النشطاء.وقال الشهود ان اثنين من نشطاء فتح في بلدة بيت حانون شمال القطاع اختطفا علي يد عناصر من كتائب القسام الذراع المسلحة لحركة حماس بعد عملية انتشار واسعة للقسام وأفراد القوة التنفيذية في البلدة.كذلك اتهمت حركة حماس افراداً من أحدي العائلات الفلسطينية باختطاف ستة من أفراد القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية وحرق المركبات التي كانت تقلهم في منطقة الشجاعية شرق مدينة غزة.وقالت تلك العائلة ان عملية خطفها لنشطاء حماس جاءت علي خلفية مقتل أحد أفرادها علي يد نشطاء من حماس خلال الاشتباكات التي شهدها ذلك الحي.ونفت حركة حماس علي لسان عبد اللطيف القانوع أحد قادتها في شمال غزة أن يكون لنشطاء حركته أي علاقة بتجدد الاشتباكات.وقال إن بداية الأحداث كانت عندما تعرضت مجموعة من الشبان المدنيين الموجودين فوق منزلهم لإطلاق نار بشكل مباشر من فوق سطح منزل سميح المدهون أحد أبرز نشطاء فتح شمال غزة، وأن عملية مقتل ناشط فتح نتجت عن انفجار القاذف الصاروخي في تلك المجموعة.ودعا القانوع التنظيمات الفلسطينية الي الوقوف صفاً واحداً للتصدي للخارجين عن القانون، ورفع الغطاء التنظيمي عنهم.الإ أن حسن الوالي أحد قادة تنظيم فتح في شمال القطاع اتهم حركة حماس بالوقوف وراء تفجر الأحداث الدامية قائلاً إن كل الجرائم التي ارتكبت في شمال القطاع بحق مواطنين وكوادر حركة فتح، نفذها أشخاص معروفون، هم عناصر في كتائب القسام والقوة التنفيذية التابعة لحركة حماس .واتهم الوالي حركة حماس بالمراوغة في موضوع رفع الغطاء التنظيمي عن مسببي الأحداث، مشيراً الي أنها (أي حماس)، لم تأخذ أي إجراء انضباطي بحقهم، وإن عدم وضوح موقف حماس يعطي هذه الفئة غطاء سياسياً وتنظيمياً للاستمرار في مسلسل جرائمهم ضد أبناء حركة فتح .وبحسب مصادر أمنية فلسطينية قالت ان هاني القواسمي وزير الداخلية الفلسطيني عقد اجتماعاً مغلقاً مع قادة الأجهزة الأمنية التابعة لوزارته بحثوا خلاله السبل الكفيلة في حفظ الأمن وإنهاء مظاهر الفلتان الأمني في غزة.وفي موضوع تطويق الأحداث أعلنت كل من حركة الجهاد الإسلامي والجبهتين الشعبية والديمقراطية أنهم بدأوا بجهود وساطة لنزع فتيل التوتر المشتعل بين مسلحين من حركتي فتح وحماس.وقال أحد قادة الجهاد هناك وساطة لإنهاء الاقتتال بين حماس وفتح، ونري تجاوبا من الطرفين واستعدادا لوقف إطلاق النار وإعادة استتباب الأمور .وتابع نحن بصدد تشكيل قوة حماية من سرايا القدس وكتائب أبو علي مصطفي وكتائب المقاومة الوطنية تنتشر في منطقة الأحداث لتحول دون الصدامات من جديد . الي ذلك فقد دعت الجبهة الشعبية في تصريح صحافي علي لسان الناطق باسمها الحركتين المتقاتلتين الي الكف عن العبث في حياة المواطنين .وطالب الناطق الوزير القواسمي بالعمل علي وضع حد لحالة الانفلات الأمني.وقال في التصريح الذي تلقت القدس العربي نسخة منه السيد وزير الداخلية الجديد أمام تحد كبير، يتطلب منه وضع حد لحالة الانفلات الأمني التي ترعاها بعض الجهات خدمةً لأهداف وأجندات مشبوهة . كذلك قررت الفصائل الفلسطينية في مدينة رفح جنوب القطاع غزة في بيان لها تلقت القدس العربي نسخة منه رفع الغطاء التنظيمي عن كل متهم في عمليات قتل أو حرق أو اعتداء يطال ممتلكات المواطنين . كما دعــت القوي الأجهزة الأمنية كافة الي أخذ دورها في فرض سيادة القانون ومساندة الشرطة في مهامها.يذكر أن هذه الاشتباكات هي الأولي من نوعها بعد تمكن الفلسطينيين من تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الذي لم يمض أسبوع علي أدائها القسم الدستورية واتفاق مكة الذي وقعته حركتا فتح وحماس الذي نص علي إنهاء كافة مظاهر الفلتان الأمني ، وفي ظل حديث الجميع علي دعم خطط وزير الداخلية الجديد بفرض النظام.واوضح مصدر امني فلسطيني مطلع لـ القدس العربي امس ان عمليات القتل الداخلي ستتواصل خلال الاسابيع والاشهر القادمة علي خلفية الثأر. وقال المسؤول الامني الذي طلب عدم ذكر اسمه هناك حوالي 300 قتيل سقطوا خلال المرحلة الماضية في قطاع غزة لم تفتح بيوت عزاء لهم .واوضح المسؤول الامني بان عائلات هؤلاء القتلي رفضت تقبل العزاء بهم الا بعد الثأر لهم، ومشيرا الي امكانية تصاعد عمليات القتل الداخلي خلال المرحلة القادمة. واستبعد المصدر ان يكون بمقدور اتفاق مكة الذي وقع بين حركتي فتح وحماس الشهر الماضي في السعودية وقف عمليات القتل ثأرا لمن قتل خلال الفترة الماضية. هذا وتواصلت امس الدعوات لحركة فتح وحماس لوقف الاقتتال الداخلي الذي يحصد المزيد من الضحايا.