الخرطوم : التهديدات الامريكية بفرض عقوبات ليست جديدة
الخرطوم : التهديدات الامريكية بفرض عقوبات ليست جديدةالخرطوم ـ القدس العربي :جددت الحكومة رفضها القاطع للتهديدات الامريكية بفرض عقوبات علي السودان وقال الناطق الرسمي باسم الخارجية السفير علي الصادق في تصريحات صحافية امس ان ما صدر من الإدارة الأمريكية عن نيتها فرض عقوبات علي السودان امر ليس بالجديد ويعكس سيطرة بعض المتشددين في الإدارة الامريكية والذين يصرون علي اتباع نهج استعمال القوة والتهديد والوعيد والذي لم يثبت جدواه أو فعاليته في أية منطقة من مناطق العالم. وقال الصادق ان السودان لا يبني مواقفه علي التهديد ولا يميل مع الرياح وموقفه ثابت حيال القضايا المعلنة خاصة تلك المتعلقة بوحدة وسلامة التراب السوداني.واضاف ان الولايات المتحدة باعتبارها الدولة العظمي الوحيدة في العالم تقع علي عاتقها مسؤولية ضخمة تتمثل في قيادة العالم لبسط الامن والاستقرار في ربوع العالم كافة والذي لا يتم إلا عبر طرق دبلوماسية وعلاقات جيدة مع مختلف دول العالم، معرباً عن امله في أن تعي الولايات المتحدة الدروس العديدة التي شهدتها سياستها الخارجية في الفترة الأخيرة وان تأخذ العبرة وتلجأ إلي اسلوب الحكمة وفتح قنوات الحوار مع الدول. واضاف الناطق الرسمي ان ابواب السودان مفتوحة ونحن مستعدون للتفاوض لحل أي اشكال مهما كبر وعظم مؤكداً تصميم الحكومة علي حل مشكلة دارفور بعزيمة وإرادة سياسية وهذا هو الذي جعل الحكومة تطلب من المجتمع الدولي المساعدة في وضع حد للمشكلة. وكانت الادارة الامريكية لوحت علي لسان الناطق باسم الخارجية الامريكية شون ماكورماك بفرض عقوبات علي الحكومة السودانية إذا أصرت علي رفض نشر قوات الأمم المتحدة بدارفور، وقال ماكورماك إن العالم لن يقف متفرجا علي استمرار المعاناة الإنسانية لأن الحكومة السودانية ترفض التعاون في موضوع نشر القوة الموسعة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي . وفي باريس هدد الرئيس الفرنسي جاك شيراك بفرض عقوبات علي السودان، وقال إن مجلس الأمن لن يكون أمامه خيار آخر سوي تبنيها إذا استمرت الهجمات ولم تحترم الاتفاقات . وردت تهديدات الرئيس الفرنسي في رسالة وجهها شيراك إلي مؤتمر في باريس عقدته منظمة غير حكومية تدعي إيرجينس دارفور بمشاركة عدد من كبار الشخصيات الفرنسية.وأكد شيراك في رسالته التي تلاها المفكر الفرنسي برتران هنري ليفي أنه يجري العمل حاليا علي إعداد هذه العقوبات. وأشار إلي ضرورة القيام بتحرك دولي قوي حتي تتمكن قوات الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي من الانتشار في دارفور.وفي ولاية النيل الازرق بجنوب شرق السودان اعلن الرئيس السوداني عمر البشير طي صفحة الخلافات بين شريكي السلام، المؤتمر الوطني والحركة الشعبية وتحـــــقيق الانسجام التام بينهما، وتعهد بتعــــويض المنطقة ما فقدته جراء الحرب بالتنمية وتوفير خــدمات الصحة والتعليم والكهرباء. واكد البشير الذي خاطب لقاءات جماهيرية بالمنطقة عدم عودة الحرب مجددا، قائلا ان الحرب قد توقفت وجاء السلام، فلا حرب اخري انما هناك تنمية وخدمات داعيا حكومة ولاية النيل الازرق ومواطنيها للمحافظة علي الامن والاستقرار والانسجام الذي تحقق، والعمل علي تمديده لكل المحليات والوحدات الادارية، وقال ان المنطقة عانت جراء الحرب وتحتاج الي عناية خاصة، وتعهد بتعويضها ما فقدته ببناء وتعمير ما دمرته الحرب.