تقارير تكذب مزاعم حكومة بغداد حول عودة المهجرين

حجم الخط
0

تقارير تكذب مزاعم حكومة بغداد حول عودة المهجرين

اكدت انهم يعيشون اوضاعا مأساوية وينتظرون تحسن الملاجئتقارير تكذب مزاعم حكومة بغداد حول عودة المهجرينلندن ـ القدس العربي : منذ الاعلان عن الخطة الامنية الجديدة لبغداد وحكومة نوري المالكي تؤكد ان الوضع الامني يتحسن، وتشير الي ان العمليات والتفجيرات قد قلت فيما بدأت اعداد من المهجرين من بيوتهم بفعل العنف الطائفي العودة الي بيوتها.وبحسب ارقام الحكومة العراقية فان الفي عائلة عادت الي بيوتها في احياء بغداد المختلفة. الا ان تقارير صحافية تشكك في مصداقية الارقام، خاصة انه لا توجد دراسات وتقارير مسحية منظمة عن عودة العراقيين الذين اصبحوا مهجرين داخل وطنهم وما تصدره الحكومة يقوم علي احاديث وتقارير من القوات الامنية العراقية التي تقوم بحراسة نقاط التفتيش في الاحياء البغدادية، كما ان التقارير هذه لا تأخذ بعين الاعتبار العائلات التي عادت لبيوتها ثم غادرتها مرة اخري. كما ان الاحصائيات هذه لا تحصي العائلات التي تجنبت رقابة الاجهزة الامنية وفرق الموت والميليشيات الشيعية حتي لا تلفت الانتباه لها. وقالت صحيفة نيويورك تايمز ان ما هو مؤكد هو ان العائلات المهجرة قررت البقاء في اماكنها التي هجرت اليها بانتظار تحسن الاوضاع الامنية. ويعيش المهجرون في اوضاع مأساوية حيث يزدحمون في بيوت اقاربهم او شقق مؤجرة واحيانا في خيم وملاجئ. وتقول الصحيفة ان افراد اربع عائلات تعيش في مسجد للسنة، ترك مهجورا بسبب التهديدات من قبل الميليشيات. وتشير الي ان الشائعات المنتشرة تحول دون عودة المهجرين، حيث انتشرت شائعات ان الذين عادوا لبيوتهم قتلوا. وتتحدث عن عائلة سنية هربت من حي العامل بسبب العنف الطائفي وعندما قررت العودة بعد استماعها لاخبار عن الهدوء في الحي، تلقت رسالة الصقت علي باب الشقة تقول سكان هذا البيت دمكم مهدور، اخرجوا . وعندها قررت العودة الي حي الجهاد للعيش مع اقاربها. وهناك قصة رجل سني اخر تقدمها الصحيفة، حيث حاول العودة لبيته في حي العامل، الا انه وجد رسالة تقول هذا البيت يعود للارهابيين وسنقتلهم حال عودتهم . ويقول صاحب البيت انه في الوقت الذي كان يلتقط فيه صورة من هاتفه النقال للرسالة تعرض لاطلاق نار من قناصة فاضطر للهرب. وعندما حاول شقيقه وخطيبته التوقف عند البيت تعرضا لاطلاق النار من قناصة فقتلت خطيبته. ويقول مواطن سني بقي في البناية ان السكان لا يثقون بقوات الامن العراقية التي يرون انها عاجزة ومتحيزة للشيعة وانهم يثقون بالامريكيين علي حد تعبير الصحيفة. ويقول انه يشعر بالوحدة في هذا المكان. ولا تعرف اعداد الذين هجروا من بيوتهم، فبحسب احصائيات وزارة اللاجئين والمهجرين فان اكثر من 470 الف عراقي هجروا من بيوتهم، فيما تقول الامم المتحدة ان 500 الف عراقي هجروا داخل العراق. وتقول الصحيفة انه في الوقت الذي يحاول فيه المالكي وقادته العسكريون تقديم صورة عن الانجازات التي حققتها عملية بغداد الامنية الا ان الموظفين والعاملين في الخطوط الامامية يتحدثون بهدوء مع المواطنين الراغبين بالعودة ويطلبون منهم التريث لحين جلاء الاوضاع. ويقول موظف وزارة الهجرة واللجوء انه يرفض تقديم النصح للعائلات بالعودة الي بيوتها، قائلا انه والعاملين معه قد يكونون سببا في قتلهم. ويقترح موظفون يعملون في الخدمات الانسانية ان تقوم الحكومة بمساعدة اللاجئين ببناء حياة جديدة لهم في المناطق التي هربوا منها بدلا من اعادة تأهيلهم في بيوتهم. وحتي الذين عادوا لبيوتهم لا يشعرون بالامن، فقد تركوا اعمالهم ويقضون الليل لحراسة بيوتهم. ولاحظت صحيفة الاندبندنت في تقرير لها عن الوضع الامني في بغداد والانفجار الذي حدث قريبا من مؤتمر صحافي كان يعقده الامين العام للامم المتحدة بان كي مون، ونوري المالكي ان الامين العام الذي زار العراق فجأة كي لا يلفت انتباه المقاومة لم يفلت منهم، وفي الوقت الذي قللت فيه الحكومة من اهمية الحادث وقالت ان هذه الاحداث عادية، الا انها تحدث خارج المنطقة الخضراء في كل ساعة. وقارنت الصحيفة بين النهاية المثيرة للاحراج لزيارة الامين العام وما تعرض له بول وولفويتز، مدير البنك الدولي، ونائب وزير الدفاع الامريكي السابق عندما اطلقت صواريخ علي فندق الرشيد الذي كان ينزل فيه حيث هرب بالبيجاما وكان قبل ذلك يقدم تقارير كلها مفعمة بالتفاؤل عن الاوضاع الامنية. وقالت ان بان كي مون الذي كان يحاول مدح قيادة المالكي القوية سيفكر مرتين قبل ان يرسل موظفين من الامم المتحدة للمكتب الذي تعرض للتدمير. وتقول الصحيفة ان العنف تراجع في بغداد منذ بداية العملية الامنية بوتيرة اقل وهذا يعود لهرب قيادات جيش المهدي وللاوامر التي تلقاها عناصره بعدم مواجهة الامريكيين كما فعلوا عام 2004 في النجف وكربلاء. وفي الوقت الذي هدد فيه مسؤول شيعي في الحكومة نقلت عنه الصحيفة ان صبر الشيعة سينفد لو استمرت فيه العمليات الانتحارية، فان السفير الامريكي الذي انهي مهمته في العراق زلماي خليل زاد قام برحلة وداع لشمال العراق وقال ان العراق كله لا يشبه بغداد. واتهم زاد دول الجوار العراقي بانها لم تتصرف كما يجب كجيران وانها صبت النار علي الزيت مشيرا الي ضرورة ان يتوصل العراقيون الي نوع من التنازلات. ولاحظت صحيفة لوس انجليس تايمز ان خليل زاد الذي قص شريط مشروع لتحلية المياه جلس تحت العلم الكردي مع مسؤول الحكومة الاقليمية، نيرفان بارزاني، ولم يكن هناك اي علم عراقي. وقضي خليل زاد في العراق 21 شهرا. وقال انه سيغادر العراق في غضون الايام القليلة المقبلة. وجاءت الزيارة في الوقت الذي تهدد فيه تركيا بالدخول لمناطق شمال العراق لملاحقة اتباع حزب العمال الكردستاني، مما يعني فتح جبهة جديدة وثالثة بعد بغداد والبصرة. وقالت صحيفة الغارديان ان الامريكيين اكدوا لتركيا انهم سيكثفون جهودهم لملاحقة اتباع الحزب الكردستاني الذين يحتمون بجبال قنديل بين العراق وايران. وهددت تركيا بانها جاهزة للتدخل وصد اكثر من 3800 مقاتل كردي. واشارت مصادر الي ان عمليات ملاحقة وخلايا ناشطة تقوم بمطاردة اتباع المنظمة في مناطق شمال العراق. ويقول محللون ان فتح جبهة جديدة في شمال العراق سيؤدي لخنق الامريكيين الذين يواجهون مقاومة سنية في وسط العراق فيما يندلع التناحر الشيعي ـ الشيعي في جنوب العراق.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية