ألمانيا تحدد مهلة عامين لاصلاح الاتحاد الاوروبي
ألمانيا تحدد مهلة عامين لاصلاح الاتحاد الاوروبي برلين ـ من نوا باركين: ستحدد ألمانيا التي تتولي حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي مهلة عامين لتحديث مؤسسات التكتل وذلك عندما يجتمع زعماء دول الاتحاد مطلع الاسبوع المقبل في برلين للاحتفال بالذكري الخمسين لتأسيس الكتلة التي باتت تضم 27 دولة. ويتعهد اعلان برلين الذي سيقدم في العاصمة الالمانية يوم الاحد بايجاد أساس مشترك جديد للاتحاد بحلول عام 2009 وهي صياغة تأمل برلين أن تؤكد التزام الاتحاد الاوروبي باصلاح هيكله من خلال دستور جديد. لكن الوثيقة التي تقع في صفحتين والتي حصلت رويترز علي نسخة منها قبل اعلانها رسميا لا تشير تحديدا الي دستور جديد وتتفادي استخدام كلمات رنانة مثل التوسع الامر الذي أبرز الانقسام العميق بين دول الاتحاد بشأن كيفية المضي قدما بعد نصف قرن من ابرام معاهدة روما. وفي علامة علي هذه الانقسامات قال مسؤولون ألمان ان المستشارة أنجيلا ميركل اضطرت للاتصال بزعماء جمهورية التشيك المتشككين لضمان تأييدهم للوثيقة التي صيغت بعد مشاورات استمرت لاشهر. ووصف الرئيس التشيكي فاتسلاف كلاوس الاعلان بأنه مصطلحات أوروبية شمولية في مقابلة مع هيئة الاذاعة البريطانية )بي.بي.سي) بثت الجمعة لكنه ورئيس الوزراء ميريك توبولانيك اتفقا علي عدم الوقوف في طريقه بعد التحادث هاتفيا مع ميركل. وتريد ميركل التي تتولي الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي ومدتها ستة أشهر استغلال قمة برلين التي ستكون احتفالية الي حد بعيد لحشد مزيد من قوة الدفع للوحدة الاوروبية بعد أن رفض الناخبون الفرنسيون والهولنديون مسودة سابقة للدستور في عام 2005.وتقام الاحتفالات في جميع أنحاء أوروبا بما في ذلك احتفالات في الشوارع لمدة يومين بالعاصمة الالمانية. وتعهدت ميركل بأن تطرح خلال قمة للاتحاد الاوروبي في حزيران (حزيران) الماضي خارطة طريق لاحياء الدستور وتريد من الدول الاعضاء المصادقة علي دستور جديد قبل الانتخابات البرلمانية الاوروبية في عام 2009.ودافعت ميركل (52 عاما( عن قضتيها في مقال سينشر في عدد السبت من صحيفة (تاغشبيغل) التي تصدر في برلين قالت فيه ان الهياكل الحالية للكتلة الاوروبية التي تم الاتفاق عليه حين كان الاتحاد يضم 15 دولة فقط ليست كافية. وقالت في تصريحات حصلت عليها رويترز قبل النشر نحتاج لتوجيه مؤسساتنا في اتجاه جيد اذا كانت أوروبا تريد صياغة العولمة ضمن قيمنا وأن تكون رائدة في مجال /مكافحة/ تغير المناخ وضمان الامن والاستقرار في العالم وأن تصبح منطقة نمو تقوم علي الاحساس بالمسؤولية الاجتماعية…المعاهدة الدستورية تعبر عن كل ذلك .لكن انضمام التشيك وبولندا وهما بلدان متشككان الي التكتل واستمرار المعارضة في بريطانيا وهولندا وفرنسا يعني أن الجهود لبدء مفاوضات بشأن دستور جديدة ستواجه صعوبات. وتعارض التشيك تحديد أي موعد نهائي لاي دستور جديد أما البولنديون فيريدون اصلاح نظام التصويت الذي تؤيده غالبية الدول الاخري الاعضاء. 4