بوش وبلير: قراراتهما كوميدية ومروّعة!
بوش وبلير: قراراتهما كوميدية ومروّعة! في ظل الذكري الرابعة للغزو الأنغلوسكسوني علي بلاد الرافدين.. لا نأتي بجديد عندما نقول : أنّ الحرب علي العراق (الدولة، السيادة، الحضارة، الشعب) غير قانونية وغير شرعية، وأنها بنيت علي أساس آكاذيب.. ولكن الجديد الذي يجب أن نعمل عليه كل يوم، وعلي اعادة انتاجه قانونيّاً وسياسيّاً وانسانيّاً، هو أن لا يفلت الزعماء ـ أنصاف الرجال ـ الذين قادوا هذه الحرب، وبخاصة كل من السيد بوش والسيد بلير، من الأتهامات التي لا تطال شرعية الحرب وحدها فحسب، بل وبارتكابهما جرائم حرب أيضاً يندي لها جبين البشرية.. والتاريخ لا يرحم أحداً، وسيذكّر الجميع بمواقفه من تلك الحرب ونتائجها التي ما زالت مستمرة.بوش وبلير سيظلان الي آخر أيام حياتهما سجينيين عن قائمة طويلة وعريضة من الجرائم التي ارتكبتها قواتهما في العراق، وهي الجرائم التي بلغت حصيلتها الأجمالية حتّي الآن مقتل أكثر من مليون انسان منذ احتلال العراق في 9/4/2003 م وتشريد نحو أربعة ملايين أخرين، وغرق البلاد في آتون حرب أهلية طاحنة لا تبقي ولا تذر، واقامة حكومة فساد ونهب بدّدت أكثر من 25 مليار دولار أمريكي من أموال العراق من دون أن تتمكن من اعادة الحد الأدني من الخدمات الأساسية، وانشغلت بزيادة الأحتقانات السياسية والمذهبية، كل ذلك تحت سمع وبصر قوّات الأحتلال التي كانت بدورها أخذت حصّة كافية من هذه الأعمال.وكحقوقي ورجل قانون أقول: هناك أرضية جديرة بالأعتبار لملاحقة بوش وبلير عن تلك الجرائم، بالرغم من أنهما يمكن أن يفلتا من العقاب مستفيدين من الحصانة.. فكلما تكشّف المزيد من أبعاد الجرائم التي قاما بارتكابها ضد ملايين العراقيين الآمنين، فليس من المستبعد أبداً أن يكون مصيرهما مثل مصير رئيس الوزراء الأسرائيلي السابق ارئيل شارون، حيث وجد نفسه الأخير في السنوات الماضية عرضة لملاحقات قضائية عن الجرائم التي ارتكبتها قواته في لبنان عام 1982 عندما كان وزيراً للدفاع في الدولة العبرية.نعم علي العالم أن يتذكر بوش وبلير كقاتلي أطفال هذا ما قاله مهاتير محمد رئيس الوزراء الماليزي السابق، في كلمته التي افتتح بها مؤتمر جرائم الحرب الذي اقامته منظمة بردانا للسلام العالمي التي يترأسها هو نفسه…. حيث أطلقت في ذلك المؤتمر مبادرة كوالمبور.. التي دعت الي تشكيل لجنة قضائية دائمة ومحكمة، كمحاولة لأحضار ومحاكمة مجرمي الحرب علي العراق ليجلسوا في قفص الأتهام ، حيث تحظي باعتراف ضحايا الغزو والأحتلال الأنكلوسكسوني، للأستماع الي التهم الموجهة الي قادة الحكومات الغازية لمحاكمتهم، وللنظر فيما اذا كانوا مذنبين أم لا، وبالتالي تنفيذ الحكم فيهم.ونحن عندما نلقب بوش وبلير بمجرمي حرب، فهما يلقبا وفقاً للجرائم التي ارتكباها في العراق المحتل عبر قوّاتهما الغازية.. وعلينا انّ نذكّر الجميع أنّ قرارات الساسة الأنكلوسكسون في واشنطن ولندن ومن لفّ لفّهم بشأن الحرب غير المشروعة علي العراق كانت وما زالت قرارات كوميدية ومروّعة.محمد احمد الروسان[email protected]