حتي لا تكون خريف القمم العربية!

حجم الخط
0

حتي لا تكون خريف القمم العربية!

حتي لا تكون خريف القمم العربية!لعل السبب المباشر الذي يضغط علي قمة الرياض القادمة في نهاية آذار الحالي هو تسارع الاحداث الاقليمية والدولية بشكل كبير وبتتابع زمني دوري قصير اهم ملامحه هو ذهاب بعض مراكز القوي الرئيسية في القرار الدولي، نعم في القرار الدولي لان مراكز الثقل والفعل المستقل الرسمي والشعبي في القرار العربي ما زالت رغم كل الصورة الكارثية بعضها غائبة وبعضها نائمة وبعضها لا مبالية ومعظمها تائهة، وعلي الارجح ستبقي كذلك الي فترة ليست قصيرة اذا لم تتم المواجهة الصريحة مع الواقع العربي الحالي، لان الذي يجري علي ارض العرب سواء ادركه العرب او تجاهلوه هو احد المحددات الاساسية التي ترسم صورة المستقبل العربي بنسبة ما والدولي بنسبة اكبر بمعني الفشل او النجاح، هذه المحددات من العراق الي فلسطين الي لبنان الي السودان الي موريتانيا الي كل الدول العربية التي تخضع للتبويب والتهذيب من قبل القوي الخارجية بهذا القدر او ذاك بشكل خشن او ناعم حسب معطياته الداخلية وتأثيره علي تطور الخط العام للاحداث في المنطقة العربية والعالم الذي يستمد مصادر قوته وحركته منها سياسة واقتصاد أو توابعهما. هل ستملك قمة الرياض النية والارادة والقدرة علي قراءة الواقع العربي الذي اصبحت تداعياته الخطيرة تطال الجميع… شعوبا وحكومات؟ وهل ستفرض تداعيات الواقع الكارثية الي الاقرار بضرورة التعامل العقلاني مع استحقاقات المرحلة؟ تعامل يدفع القمة القادمة باتجاه تحريك آليات معينة لحلحلة عقد المنطقة في الفترة الراهنة التي هي فترة التغيرات الدراماتيكية علي كل الصعد وفي كل الاتجاهات من لبنان الي سورية الي العراق الي مصر الي شرق الوطن العربي وغربه، المتغيرات التي تشير وقائعها الي انها ليست بالضرورة ممكن ان تكون ايجابية بل كل مؤشراتها الراهنة تميل الي السلبية، ذلك ان الزلازل والاعاصير السياسية والانسانية التي تهز وتعصف بالمنطقة ستجرف معها الكثير من الهياكل السياسية والثقافية باسم التغيير والتجديد وبناء النظام الدولي الجديد.من المؤشرات التي يتوجب علي القمة الوقوف عندها هو التحركات الاخيرة ورغم انها ضمن مسطرة الامر الواقع علي مبدأ مكره اخاك لا بطل مع ذلك يمكن من تسكين الصراعات البينية الاقليمية البدء باحتواء بؤر التوتر والصراع والتركيز علي الصراعات المفصلية الاساسية من العراق الي لبنان الي سورية الي مصر الي الخليج الي فلسطين بشكل عملي بعيد عن التكرار والانشاء والمراوغة والرياء. فالوضع في العراق وما وصل اليه والذي يخاف او يتجنب الكثير من محاولة وصفه موضوعيا هو في حقيقته حرب اهلية موزونة بوجود سيطرة قوي الاحتلال ولا احد سيعرف تداعياتها الخطيرة علي العراق والمنطقة اذا حدث تطور مفاجئ في موازين القوي الامنية علي الارض، ولبنان هو الآخر علي الضفة الثانية الخطيرة والساكنة شكلا والمسكونة مضمونا بكل عوامل الانفجار العشوائي باية لحظة لان مفاتيح التحكم بنسبة الامن والامان بكل اسف ليست في اليد العربية كلها، علي نفس المسارين السابقين نري ضرورة بان تنسحب عليها الرغبة التي شاهدناها في لقاء مكة والذي انتج حوارا صالحا تبعه علي ارض الواقع تطويق القتال الداخلي والاتفاق علي تشكيل حكومة وحدة فلسطينية، اذا لم يكن في قدرتها مداواة جراح الشعب الفلسطيني فهي تملك بكل تأكيد القدرة علي وقف النزيف الداخلي فيه، وفي سورية حيث الوضع بسبب السياسة غير المسؤولة لنظامه الذي يتصرف ويدفع الامور الي ان تكون اشبه بحزام ناسف يفجره النظام في لحظة يأس واذا لن تتم المواجهة والمصارحة ووضع النقط علي الحروف…هي قادمة لا شك بحكم معطيات سلوك النظام السوري الداخلي والعربي والدولي واوضحه هو مراوغته حول الملف اللبناني والمحكمة الدولية، وفي الخليج حيث الدور الايراني المذهبي يسرح ويمرح وفي بقعة ترهقها روائح النفط والدماء والبارود والخوف المتعدد المصادر والاشكال، وفي مصر حيث الحال اشبه بمياه راكدة كما في معظم اطراف الوطن العربي الكبير حيث التسمية لم تعد لها من معني سوي جغرافي لان ما يحدث ومعظمه من فعل النظام العربي الرسمي قد حطم كل اواصر الترابط العربي حتي علي مستوي المشاركة الانسانية والشعور الجماعي لما يحدث من مصائب ونكبات. د. نصر حسنرسالة علي البريد الالكتروني6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية