قصائد للشاعر الإسباني فيليبي بينيطيث رييس

حجم الخط
0

قصائد للشاعر الإسباني فيليبي بينيطيث رييس

ترجمة خالد الريسونيقصائد للشاعر الإسباني فيليبي بينيطيث رييسغيمة من عدمثمة مكان ترتعش فيه الحياةأمام الريح والليلمثل فكر خاطئ.مكان زجاجي كسره شخص ماولن تمشي فيه البراءة حافية.مكان تطفو فيهجثة طفل غريق في بحر من ساعاتتلف بألم لعب معطلة.وذلك البحر يبدو مثل جوقة موتي وهو يعزفألحان الزمن اللاتفك رموزها.وثمة رقصة أطيافوجوههم هي الوجوه ذاتها لأولئكالذين كانوا يمشون في البيت ويتحدثون عن أسفار وبلدانويحملون معهم هدايا من أعالي البحار،حينما كانت للحياةأقنعة، وكانت السيدة الحمقاءالتي تتفتح مثل زهرة ثلجكل يوم في العيونالتي كانت تري بدهشة غرقسفنٍ أشباح،تحليق طيارات من ورق تائهة علي الشاطئ وهروب قلاع من البارود، في نهاية أصياف سرمدية، حينما تشق الريح الخيام وتتطاير القبعات الضائعة عبر الشوارع المقفرة،وريش النوارس والحجر الرملي،خِرَقُ ملصقاتِ السينما والسيركالتي كانت تحمل معها صفير الرصاص،وغضب الوحوش والعيون المعصوبة لرامي السكاكينفي عجلة الموت.ثمة مكان بعد ما يزال يتردد فيه صدي الإنزالات الخشنة للقراصنة في المراكب البريطانية،زئير نمور البنغال،والإبتسامة المنكسرةلسحرة هولندا وتركيا.ثمة في ذلك المكانصورة مشوشة لنساءفي غرف فندق، علي مقاعدخلفية لسيارات مختلسة، متوقفة في الغاباتمثل أحراز الشباب اللامعة،صورة مشوشة لنساءفي غرف نوم مستعارة، في ممرات بنايات لهاشرط متاهات تتم استعادتها عبر الذاكرة.ثمة مكان تزحف فيه أفاعي الحقد عبر الرمال البيضاء.ثمة مكان قيل فيه كل شيء وكل شي ضاعوهذا المكان – تذكر جيدا ذلك- هو قلبك.(حقائب السفر المفتوحة 1996)باريس، مكتبات عجوزبينما أستنشق زهرة الورقالذابلة والصفراء لرونسار،شخص ما يثبت إبرةفي العيون الناعسة التي تبحر عبر البحر المتموج للمُنوِّمالذي سُكِبَ في قدحه.بينما ألامس البلور اللماعلبيت شعري مزخرف لملارمي شخص ما يرفع صِقالة حظك الملتبسحين يمزق ورقة أو حين يضيع مفتاحا.بساتين اللوكسمبورغ، حين أعبركِ مرتعشا من البردوأمر أمام تمثال فيرلين،ذي الملامح الصينية علي الحجر، شخص ما يحل تلك الصيغة الكميائيةالتي سوف تزرع العزاء أو الفظاعةفي واقعنا المهجور.في الآن ذاته الذي أقرأ فيه بيتا يعيد فيه بودلير خلقصورة أفعي ترقص علي طرف عصا، شخص ما يهمس بمسمع آخر تلك الجملة التي كانت دائما يرغب في سماعهالكي يحس للمرة الأخيرةبالارتعاشة أمام هوة الآتي.حينما أري أوفيليا الشاحبة تطفو في بحيرة من شعر رامبو،شخص ما يخضفي قدح الحظ المرتجزهر النرد الذي يقررفي الحياة والحب أوفي أضدادهما.بينما أمضي بكتبي في الكيس،شخص ما يفسد وإلي الأبدتلك الحبكة المصير المشترك اللا يسبرغورها حين يصمم قطعة ميكانيكي ساذجقادر علي الخلق أو التدمير.يتألق الربيع فوق النهربأنوار تطريز ثمان عشري…بينما أتوجه أنا إلي مقهي” البهلولين”مفكرا بقلق في هذه الأشياء بالطريقة نفسها التي يُفكَّر بها في سكينتنغرز في الجسد المرتعش للعالم.سهم الزمنلن نكون أبدا – قد أقسمنا لأنفسنا- مثل أولئك الراشدينالذين ينظرون قلقين ، وبلبس،عبر زجاج المقاهي – مثلما في قصيدة لرامبو-دخول الفتيان المتشامخين الكهف الذهبي لليل. ورغم ذلك نحن الآن هنا، دون أن نفهم الكثير،أمام قدح من ثلج ومن قلق،نخدش بحمي وبحقدسرابا في زجاج الزمن(واجهة زجاجية للسموم 2000)قصيدة وجالتالمدن دونك لست أذكرهاهي زهور العالم المغلقةالمدن دونك ليس لها اسمالمدن دونك لست أذكرهاالليل المتوحد الذي يبدوضبابا شاردا فقط الليل الذي لست توجدين فيه يرعش ليليلو كان الفراغ يراني بعيونك فإن الفراغ يستحق مني العناء أكثر من الحياةلو كان الفراغ يراني بعيونكفإن الليل في عزلة مفسد للأحلامالليل الذي لست توجدين فيه يرعش ليلي.تحذيرلو تكابد مرة – وسوف تفعل – لأجل شخص ما أحبك ويهجرك،لا تحملْ له أحقادا ولا تغفرْ له،الحاقد يشوه ذاكرته والغفران في الحب كلمة واحدة لا تتوافق أبدا مع إحساس واحد.يتحمل ألمك في عزلة،لأن الإستحقاق حتي للبلية العظمي له مبرره لو كنت تخادع ضميرك، ولا تراهنفقط علي الحب الذي يسلم لكبهاءه البريء، عوالمه اللاملموسة.وهكذا حينما ستكابد – وسوف تفعل – لأجل شخص ما أحبك، حاولْ دائما أن تتهم ذاتك بنسيانهلأنك كنت جبانا أو لربما كنت جاحدا للمعروف.وتعلَّمْ أن للحياة ثمنالا تستطيع أن تؤديه علي الدواموتعلَّمِ الكرامة في هزيمتك،ممتنا للذي رغب أن يهديَك جماله الزائل.(العوالم الواهية 1985)فليبي بينيطيث رييس: ولد سنة 1960 في روطا بإقليم قادش، شاعر وروائي وكاتب مقالات صحفية ودراسات أدبية وعمود رأي، سبق له أن أدار العديد من المجلات مثل مجلة “فين دي سيغلو” أي “نهاية القرن” و “ريناسيميينطو” أي “نهضة” وهو يدير حاليا “إل ليبرو أندلوث” أي ” الكتاب الأندلسي”. حصل علي العديد من الجوائز الأدبية: جائزة لويس ثيرنودا، جائزة مؤسسة لوي، جائزة النقد، الجائزة الوطنية للآداب، جائزة مدينة مليلية للشعر، جائزة رحلة بارناسو للشعر، جائزة العين الناقدة التي تمنحها الإذاعة الوطنية الإسبانية، جائزة محفل إشبيلية للرواية، وجائزة ناضال للإبداع الروائي. من عناوينه الشعرية: الفردوس المخطوط 1982، العوالم الواهية 1985، الصحبة السيئة 1989، ظلال خصوصية 1992، حيوات لامحتملة 1995، حقائب السفر المفتوحة 1996، واجهة زجاجية للسموم 2000، القمر ذاته 2006 … وغيرها.0

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية