المواجهة تتصاعد بين الرئيس الامريكي والكونغرس حول العراق

حجم الخط
0

المواجهة تتصاعد بين الرئيس الامريكي والكونغرس حول العراق

المواجهة تتصاعد بين الرئيس الامريكي والكونغرس حول العراقواشنطن ـ من ستيفن كولنسون : يخوض الكونغرس ذو الغالبية الديموقراطية والرئيس الامريكي الجمهوري جورج بوش مواجهة دائمة، وتبرز يوميا ملفات جديدة تظهر تصاعد هذا الصدام.فغداة فوز الديموقراطيين في الانتخابات التشريعية النصفية، اعلن كل من الفريقين تصميمه علي التعاون وتفادي المواجهات، ولكن بعد ثلاثة اشهر من تسلم الغالبية الجديدة مهماتها تبدو هذه العبارات الجميلة مجرد ذكري.وتلقي التهديدات باللجوء الي الفيتو الرئاسي بظلالها علي العديد من مشاريع القوانين الديموقراطية، وفي مقدمها مشروع تمويل الحرب في العراق والذي ارفق بجدول زمني لسحب القوات الامريكية. ويبدو ان اختبار قوة حول صلاحيات السلطة التنفيذية علي وشك الوصول الي المحكمة العليا، في حال اصر البيت الابيض علي رفض مثول المستشار الرئاسي كارل روف للادلاء بشهادته في قضية اقالة مدعين.ويتهم بوش ومستشاروه في شكل شبه يومي الديموقراطيين بممارسة التمثيل السياسي ، ويعتبرون ان التحقيق البرلماني في قضية المدعين يهدف الي بلوغ محاكمة مسرحية .والخطاب السياسي ليس اقل حدة في المعسكر الديموقراطي.فالسناتور النافذ تشارلز شومر قال ان البيت الابيض يهزأ بالامريكيين ودولة القانون .ويوضح المستشار الجمهوري ديفيد جونسون انه قبل 21 شهرا من انتهاء ولاية بوش ومع تدني شعبيته التي تدور في فلك الثلاثين في المئة، لا خيار امام الرئيس الامريكي سوي الهجوم لتفادي تهميشه في شكل كامل.ويؤكد جونسون ان بوش يحتاج الي هذه المواجهة (…) لانه خسر قاعدته الجمهورية والارض تهتز تحته .ويضيف هذا الخبير الاستراتيجي عليه ان يطلق تحديات في قضيتي العراق و(المدعين) وفي كل مسألة يقع عليها، وذلك في محاولة لتحسين صدقيته لدي الجمهوريين، فاذا لم يحارب سيصبح نكرة في نظر الحزب الجمهوري .وللديموقراطيين مصلحة كبري في مواجهة بوش حتي النهاية بعدما امسكوا بالغالبية في الكونغرس وانهوا ستة اعوام احتكر خلالها الرئيس الامريكي وحلفاؤه الجمهوريون السلطة.وفي هذا السياق، من شأن تبني مجلس النواب الجمعة مشروع قانون يربط تمويل الحرب في العراق بجدول زمني للانسحاب، ان يتيح للديموقراطيين استمالة الرأي العام الناقم سلفا علي الحرب، وذلك رغم التهديد باللجوء الي الفيتو الرئاسي.ويعتبر كريستوفر بريبل مدير دراسات السياسة الخارجية في مركز كايتو الليبرالي للابحاث ان هذه الخطوة تنسجم مع آمال الرأي العام، فـ58 في المئة من الامريكيين يريدون ان يغادر الجنود (العراق) في مهلة اقصاها عام . ويري معظم الديموقراطيين انهم انتخبوا لمهمة واحدة هي وضع حد للحرب، من هنا مسارعتهم الي انتقاد اعلان بوش في كانون الثاني/يناير نيته ارسال عشرات الاف العناصر الاضافيين الي العراق.ومع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية في خريف 2008، تزداد مصلحة هؤلاء في دغدغة مشاعر قواعدهم رغم ان بعض الناشطين يأخذون عليهم تحركهم الرمزي غير الملموس. لكن اللعبة لا تخلو من خطورة بالنسبة الي بعض النواب الديموقراطيين الجدد الذين انتخبوا انطلاقا من موقفهم الوسطي.ولا يخطيء الجمهوريون حين يتهمون خصومهم بالانجرار وراء المتطرفين الذين باتوا يفرضون استراتيجيتهم، ويرون ان المثال الابرز علي ذلك الدعم الذي وفرته جمعية موف اون دوت اورغ اليسارية لمشروع القانون المالي حول العراق الذي اقره البرلمان.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية