في عيد المرأة ..

حجم الخط
0

في عيد المرأة ..

في عيد المرأة ..تكاد لا تمر مناسبة من مناسبات الاحتفال السنوي بعيد المرأة العالمي إلا و ترتفع معها أصوات المنظمات الغربية تحديدا وتتعالي صيحاتها، مطالبة بــ تحرير المرأة ، المساواة بين الجنسين، تفعـــيل دور المرأة، إشراك المرأة، ضمان حقوقها.. الخ وكأن المرأة فاقدة لكل شئ عندنا هنا في البلاد العربية و الإسلامية، ومـصانة ومصان لها كل شئ عندهم هناك في البلاد الغربية، وبالتالي علي الغرب أن يتحرك لإنقاذ المرأة وتحريرها، تماماً كما تحرك وحرر و أنقذ الأوطان (العراق أفغانستان وغيرها) ؟ ما من شك كي نكـون منصفـين أن المرأة في بلادنا تعاني حيناً ويـتعسف في حقها أحيانا وذلك برأينا بسبب انعدام تحمل المسؤولية الدينية، الأخلاقية والمجتمعية تـجاه المرأة من شخص إلي آخر ومن مجتمع إلي مجتمع آخر، ولعل انعدام المسؤولية هنا سواء علي صعيد الفرد أو المجتمع أو الدولة هو بالدرجة الأولي سبب البلاء والشقاء الذي يحل بالمرأة داخل مجتمعاتنا إلي جانب عوامل أخري عديدة لا متسع هنا لسردها، ولاشك أن هذا الداء الذي أصبح ينخر في مجتمعاتنا يحتاج منا بالفعل إلي معالجته وقطعه قبل استفحاله، هذا من ناحية ومن ناحية أخري فإن ليلي إذا كانت عندنا مريضة فقطعاً لا ينبغي أن يكون من سرق العراق وخرب أفغانستان وجوع فلسطين هو الطبيب المداوي.أيضا حري بالغرب قبل أن يطلق الصيحات ويتعالي هـتافه بتحرير المرأة خارج حدوده أن يستحي، وأن ينظر إليها كيف تـعامل عنده في عقر داره، فالغرب الذي يصرخ لـيـل نهار بحرية المرأة هو أول من يمتهن كرامتها ويدنس عفتها بل أكثر من ذلك ما تشير له التقارير من الاعتداء علي المرأة في الغرب (العنف المنزلي) ثم إن المرأة في المجتمعات الغربية تكاد تكون أشبه بسلعة تجارية أو بضاعة زهيدة الثمن يسوقها أي كان كيف ما شاء وبالطريقة التي يريد، ففي الغرب إذا أراد احدهم أن يقوم بدعاية تلفـزيونية لمجرد عبوة زجاجية أو لحذاء بسيط فانه لا يتواني في أن يـلصق عليه من أجل تسويقه صورة لامرأة عارية ! تكريماً لها أو إمعاناً في مهانتها لست أدري ؟؟ عود علي بدء لا اعتقد أن الغرب حريص إلي أبعد الحدود علي المرأة أي كانت ولاسيما (المرأة العربية والمسلمة) إلي درجة الخوف عليها وعلي مستقبلها من الضياع والتفكك وبالتالي علي حريتها !، فالغرب الذي الحياة عنده مادة بتعريف أحدهم، لا يأبه أصلاً بالمرأة الغربية ذاتها ولا يدير لها كبير الأهمية فما بالك بغيرها، وما البرامج التلفزيونية و الأفلام الغربية وقنوات العهر وثقافة الجنس وغير ذلك لهو خير دليل علي ما في إناء الغرب الذي يريد لنا جميعا رجالاً ونساء الحرية!أعتقد بعدما تقدم أني لا أجد غضاضة في قول أن ما يريده الغرب للمرأة إنما هو التعهـير لا التحرير، أما أصواته وصيحاته بحرية المرأة التي تتعالي مع كل مناسبة فهي لا تختلف كثيراً عن مناداته بشعارات الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان التي لا تعدوا كـونها مجتمعة مجرد نعيق. حمادي عبد الرحمن موسيصحراوي مقيم في دمشق6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية