إشهار الجبهة الأردنية الموحدة: دعوات لصيانة الوحدة الوطنية .. ومواجهة شبهة المخالفات الدستورية
إشهار الجبهة الأردنية الموحدة: دعوات لصيانة الوحدة الوطنية .. ومواجهة شبهة المخالفات الدستوريةعمان ـ القدس العربي : أصدرت الجبهة الأردنية الموحدة ـ تحت التأسيس ـ بيان إشهارها واضعة الرأي العام الأردني بصورة تفصيلية عن خلفية وموجبات تأسيسها وبعض الأفكار والرؤي والبرامج التي تدعو لها الجبهة بإعتبارها ممثلة لتيار سياسي وطني وشعبي يتفاعل مع التحولات التي يشهدها العالم وتشهدها الأمة العربية والإسلامية خصوصا في ظل المتغيرات الدولية التي فرضت أوضاعا وسياسات جديدة علي كل نواحي الحياة في الأردن العزيز. وقالت الجبهة في بيان الإشهار التأسيسي انها أردنية المنطلق والهدف وديمقراطية النهج والمسلك وتنطلق من أسس واضحة المعالم تستند إلي حقيقة ان الأردن هو الوارث الحقيقي للنهضة العربية فكرا وممارسة ونظاما وإلي ان الحاجة ملحة لعملية إصلاح واسعة تكرس النهج الديموقراطي وتمضي بالأردنيين بإتجاه التطوير والتحديث دون ان تنسي خصوصية الأمة وقيم المجتمع الأردني. وكشفت الجبهة إنها برزت كجسم سياسي وطني بعد سلسلة إتصالات ولقاءات وإجتماعات بين مجموعات من ابناء الوطن الواحد في مختلف المواقع إستعرضت واقع العمل السياسي وغياب الفعالية عن الأداء الحزبي والبرلماني وتوصلت إلي ضرورة وجود جبهة وطنية موحدة تساهم في تطوير منجزات الوطن وتتفاعل مع قدرات الشعب علي إفراز حياة سياسية تمتلك كل مقومات النهوض الوطني والإنساني بما يعزز صلابة مناعة الوطن في مواجهة كل التحديات والمتغيرات الإقليمية والدولية. وتتسلح الجبهة الأردنية الموحدة بالوحدة الوطنية وإلتحام مكونات الشعب الأردني وبمشاريع الإندماج الفكري ما بين القيادة والشعب علي اساس الإلتزام بالدستور وبنود الميثاق الوطني، وإتفق المؤسسون علي ان موجبات قيام الجبهة تتمثل في مواجهة الشبهات الدستورية التي برزت من خلال تداخل الصلاحيات بين السلطات الثلاث ومواجهة تنامي شبهات الفساد وإنتشار ثقافته أخلاقيا وإجتماعيا وليس ماليا وإداريا فقط خوفا من هدر الإمكانات الوطنية وإحلال الواسطة والمحسوبية مكان الكفاءة والإنتماء. ومن الموجبات أيضا المساهمة في بحث وطني مكثف وجذري لمواجهة التحدي الأبرز المتمثل في الفقر والبطالة ومواجهة التعثر الحزبي عبر صياغة تجارب جديدة تخاطب الأغلبية الصامتة وخاصة في قطاعي الشباب والمرأة وكذلك المساهمة في تحصين الوطن الأردن في وجه الظلال المتعلقة بتدهور العمل العربي المشترك والهيمنة الأجنبية والإحتلالات التي يتعرض لها أكثر من قطر عربي شقيق. وتعتبر الجبهة نفسها إمتدادا طبيعيا للبناة الأوائل الذين ساهموا في منجزات الوطن وعملوا بكل إخلاص علي ان يكون الأردن نظيفا من العصبية والجهوية والطائفية والإقليمية. كما تنطلق الجبهة من قناعات ورؤي إستراتيجية بان الأردن القوي هو المعاصر والمشارك في مسيرة التقدم العربية والكونية عبر نظام سياسي ديمقراطي متكامل الأركان تتحقق فيه العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص وتحترم فيه حقوق الإنسان والتعددية الحزبية ومباديء الفصل بين السلطات. وحسب بيان الإشهار تدعو الجبهة الأردنية الموحدة إلي الإلتزام بالدستور والميثاق الوطني في ممارسة الحكم والعمل السياسي وإلي إحترام إستقلالية القضاء وتؤيد قانون إنتخاب عصري يقود لمجلس نيابي قوي تتمثل فيه كل مكونات الشعب الأردني، ودعم القوات المسلحة والأجهزة الأمنية كما تدعو الجبهة إلي بناء منظومة متكاملة تربويا وثقافيا وتعليميا تنطلق من القيم العربية الإسلامية وتتضمن تعزيز البحث العلمي وتحسين الأداء النوعي لمؤسسات التعليم. وتدعو الجبهة ايضا لتعزيز حريات الإعلام والتعبير ودعم الإعلاميين في ممارسة حقوقهم في إطار إحترام الدستور والقانون ودراسة وسائل علمية متطورة لمواجهة مشكلتي الفقر والبطالة ومواجهة العجز في ميزان المدفوعات والموازنة العامة والميزان التجاري عبر عدة آليات من بينها عدم التسليم بالخصخصة كقدر وعقيدة إقتصادية انما كخيار مع إعادة النظر في التشريعات الرامية إلي تخفيض ضريبة الدخل علي الشريحة الميسورة بداعي إيجاد المناخ الملائم للإستثمار. وتطرق بيان الإشهار ايضا لموقف الجبهة من عدة ملفات وقضايا أساسية علي رأسها الحفاظ علي اللغة العربية كأساس لمعركة الحفاظ علي هوية الأمة وسيادتها والإيمان بحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة علي التراب الوطني الفلسطيني وعاصمتها القدس وبان الأردنيين شركاء في النضال من اجل قيام هذه الدولة. وتعتبر الجبهة ان إحتلال العراق جريمة بشعة وتدعو إلي إنهاء الإحتلال ومساندة المقاومة العراقية والحفاظ علي وحدة العراق أرضا وشعبا ورفض الحرب الأهلية والنزعة الطائفية وشجب أعمال الإرهاب.