اولمرت فشل فشلا ذريعا كقائد لاسرائيل وعليه أن يغادر منصبه

حجم الخط
0

اولمرت فشل فشلا ذريعا كقائد لاسرائيل وعليه أن يغادر منصبه

اولمرت فشل فشلا ذريعا كقائد لاسرائيل وعليه أن يغادر منصبه نحن لسنا يابانيين. وحتي في اليابان لم يعد القادة الفاشلون يتمترسون في مواقعهم وطغيانهم مثل الايام الماضية، وهم في أقصي الاحوال يطلبون الصفح عن اخفاقاتهم ويستقيلون بعد ذلك. الاعتراف بالفشل وتلفظ عبارة عفوك أيها الشعب لا تظهر عندنا في أي قاموس. المسؤولية عندنا لا تتوقف عند طاولة القائد كما كان الرئيس ترومان قد قال في السابق. هذه المسؤولية تنتقل الي الأمام، وإما للأعلي وإما للأسفل من خلال لجان التحقيق التي تلقي بالمسؤولية من يد الي اخري الي أن تتوقف عند أحد ما، وليس بالضرورة عند المسؤول الحقيقي.لجنة كهان التي حققت في مذبحة صبرا وشاتيلا في لبنان قررت وجوب نقل وزير الدفاع من منصبه، إلا أنها لم تُحمل رئيس الوزراء مناحيم بيغن، الذي لم نكن لنصل الي حرب لبنان الاولي من دون أوامره، أي مسؤولية عن ذلك. لم تمر فترة طويلة حتي تحول شارون الي شخصية مركزية في السياسة الاسرائيلية وفي الليكود. دوريات المناوبة التي حملت لافتات كُتب عليها قاتل قبالة منزل بيغن، حطمته وأدت الي انهياره النفسي واستقالته السقيمة. شارون لم يتحمل المسؤولية عن المذبحة أبدا، مُعللا ذلك بأن العرب هم الذين قتلوا العرب .لجنة أغرانات التي حققت في حرب يوم الغفران حملت رئيس هيئة الاركان ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية أمان ، المسؤولية، إلا أنها لم تتطرق أبدا لفشل المستوي السياسي. الشهادات التي قُدمت أمام اللجنة أُخفيت لعشرات السنين، بحيث لم يعرف أحد كيف استطاع المحامون تخليص رئيس الوزراء ووزير الدفاع من مسؤوليتهما، لا بل إن موشيه ديان وغولدا مئير انتُخبا للكنيست مجددا إلا أنهما اضطرا الي الاستقالة بعد عدة اشهر بضغط من الرأي العام الغاضب.في لجنة فينوغراد التي عوّل عليها ايهود اولمرت لتخليصه من المسؤولية، حدث أمر غير متوقع واسمه: عضوة الكنيست زهافا غلئون. غلئون استطاعت إجبار اللجنة من خلال محكمة العدل العليا علي نشر شهادات اولمرت وبيريس وعمير بيرتس قبل نشر التقرير الأولي. في غضون ذلك نشرت شهادة شمعون بيريس، نائب رئيس الوزراء، واللواء عاموس مالكا رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية أمان سابقا. شهادة اولمرت تُركت لليلة الفصح. إلا أن اولمرت (أو مقربيه) قرروا إبراز روايتهم المُغرضة من خلال تسريب مقاطع مختارة من شهادته في صحيفة هآرتس و معاريف .اولمرت رفع عن نفسه مسؤولية العملية المتسرعة مُدعيا أن خطة الرد الكبري قد أُعدت من قبل الجيش قبل ذلك بأربعة اشهر. و بنك الأهداف كان محددا منذ عهد شارون. البنك يشتمل علي مواقع الصواريخ بعيدة المدي التي كشف ضربها في الليلة الاولي لحزب الله ما لم نرغب في أن يعرفه. من المعتقد حاليا أن ايران ستزود حزب الله من الآن فلاحقا بصواريخ أطول مدي مع اماكن إخفاء ستضطر للبحث عنها واكتشافها من جديد.ستمر اسابيع بعد نشر الشهادات والتقرير الاول الي أن يعرف الجمهور أين تتوقف المسؤولية. في هذه الاثناء ترشح التسريبات وجزء من الشهادات، كما سينشر في الايام القادمة.اولمرت سُئل خلال إدلائه بشهادته عن سبب اختياره لبيرتس كوزير للدفاع، رغم معرفته بأنه لا يمتلك أي خبرة في مجال الدفاع. رده كان غريبا: حقيبة الدفاع أُعطيت لحزب العمل في اطار الالتزام الائتلافي، وهذا الحزب أعطي الوزارة لبيرتس . هذا كلام صحيح، ولكنه ليس دقيقا. اولمرت رغب في أن يكون صديقه ابراهام هيرشيزون في وزارة المالية: هل يمكن له في نظرة الي الوراء أن يُقدر ما الذي كان أكثر ضررا؟.القنبلة الكبري أُلقيت من قبل شمعون بيرس الذي وجه الانتقادات لادارة الحرب وللطريقة التي تمت المصادقة عليها من خلالها. لو اعتمد الأمر علي لما دخلت الي هذه الحرب، قال. الجيش لم يكن مستعدا للمعركة ونتائجها أضرت بصورة اسرائيل في العالم وأضعفت قوة الردع في نظر العرب. لماذا أيد الحرب اذا؟ هل مقابل الرئاسة؟.ليس مُهما كيف سيخرج اولمرت من لجنة فينوغراد، إلا أنه أصبح بمثابة بطة عرجاء بدرجة كبيرة. رئيس الوزراء فقد ما تبقي من مكانته الاعتبارية والثقة التي كانت لديه كامتداد لشارون، كما أنه فقد ايضا قدرته علي مواجهة التحديات المركبة والعاجلة التي نواجهها. لا خطة الانطواء التي تفاخر بها، ولا مبادرة من اجل التسوية. هو فشل كقائد، وعليه أن يُغادر.يوئيل ماركوسمعلق دائم في الصحيفة(هآرتس) 27/3/2007

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية