ها هم الفلسطينيون الذين نعرفهم
ها هم الفلسطينيون الذين نعرفهم اخيرا اتفق الاخوة الفلسطينيون علي حكومة الوحدة الوطنية، حكومة وضعت حدا لمرحلة من التناحر والاقتتال، وزراء اسماعيل هنية من المسلمين والمسيحيين ادّوا اليمين الدستورية امام الرئيس محمود عباس واتفقوا علي برنامج يخدم المصالح العليا للشعب الفلسطيني وبالرغم من الزاد السياسي والعلمي لوزراء الحكومة الجديدة الا ان امريكا ينتابها كالعادة قلق شديد مما ستقدم عليه الحكومة وترجمت هذا القلق بوضع المعوقات واملاء الشروط حتي قبل ان يباشر الوزراء مهامهم ميدانيا وفي دولة الكيان الصهيوني لم يكلف اولمرت نفسه عناء دراسة وتمحيص برنامج حكومة هنية واعلنها صراحة لا غموض فيه ان لا اعتراف ولا تعامل مع حكومة تضم وزراء ارهابيين حسب المفهوم الاسرائيلي.. الموقف العربي من المحيط الي الخليج جاء مشرفا هذه المرة ودعا حكام وملوك العرب الشباب منهم والمشايخ الي رفع الحصار عن الشعب الفلسطيني ودعم حكومته خاصة وان برنامجها مطمئن لشروط للرباعية العربية واهمها اعتراف الحكومة بكل الاتفاقات المبرمة مع دولة الكيان الصهيوني. من جهته تراوح موقف الاتحاد الاوروبي بين التفاؤل الحذر ودعوة حكومة اسماعيل هنية للاعتراف بشروط الرباعية الدولية واهم مطلب فيها ان تعترف حركة حماس بحق وجود دولة اسرائيل وجاء موقف دولة النرويج واضحا لا لبس فيه،مناقضا لموقف الحكومة الاسرائيلية مؤكدا علي اعترافه بالحكومة الفلسطينية، مستعدا للتعامل معها في كل المجالات.. قراءة بسيطة لكل هذه المواقف المؤيدة والقلقة والمعارضة تؤكد بان الحال لم يتغير كثيرا، فامريكا تبقي الراعية الرسمية لجرائم الاحتلال في فلسطين ماديا وسياسيا واسرائيل هي العدو الاول والاخير فلا يصلح معها لو اتفق علي العرب والمسلمين الا برنامجا لخصه الرئيس العربي الراحل جمال عبد الناصر في كلمات سنلقي باسرائيل في البحر فلما لا تفعلوها يا عرب وتخلصوا شعوبكم من الارق الصهيوني؟الصحافي/حميد بن عطيةالجزائر6