عبد الهادي المجالي وحسني أبو غيدا أسماء تتحدث عنها التسريبات:
الأردن: وزارة البخيت تحت وقع الشائعات.. غياب للحكومةعن الملفات الحساسة وحراك منتظر بعد إغلاق ملف قمة الرياضعبد الهادي المجالي وحسني أبو غيدا أسماء تتحدث عنها التسريبات:عمان ـ القدس العربي ـ من بسام البدارين: يفتح امتناع الحكومة الاردنية عن دعوة البرلمان الي عقد دورة استثنائية بعد صدور الارادة الملكية بفض الدورة العادية المجال مجددا امام التكهنات والسيناريوهات ليس بخصوص الانتخابات المقبلة المقررة، ولكن بخصوص مستقبل الفريق الوزاري الحالي، الذي يسعي رئيسه معروف البخيت الي تعديل وزاري ثان عليه بدعوي الاستعداد والتهيؤ لخوض الانتخابات. وكان المراقبون قد لاحظوا الاسبوع الماضي عدم تحرك الحكومة باتجاه الدورة الاستثنائية التي كانت قد تحدثت عنها بغرض اقرار سلسلة تشريعات لم تعالجها الدورة العادية المنتهية، علما بان الصراع الانتخابي المحتدم داخل اقطاب المجلس النيابي الحالي تسبب بتهريب النصاب في اخر جلستين للبرلمان مما ابقي بعض الملفات عالقة واهمها ملف ما عرف بقضية الكابسات المتعلقة باتهامات تجاوز وجهت للوزير السابق البارز عبد الرزاق طبيشات.وكانت لجنة برلمانية برئاسة سعد هايل سرور قد قررت براءة الطبيشات وهو شخصية سياسية ووطنية بارزة شمالي البلاد من الاتهامات التي احاطت بقضية الكابسات والمتعلقة باستيراد كابسات نفايات في عهده كوزير للبلديات، ورغم ان اللجنة انهت عملها وتقريرها الا ان مجلس النواب لم يستعرض التقرير او يتخذ قرارا بخصوصه مما ابقي القضية معلقة في ما يقول الخبراء ان نية طبيشات بترشيح نفسه للانتخابات المقبلة قد تكون السبب وراء توجه مراكز قوي برلمانية لابقاء قضيته معلقة. ورغم ان طبيشات ابلغ القدس العربي بانه قرر تأجيل مؤتمر صحافي كان قد وعد به لعرض ما لديه من حقائق كما قال، الا ان الرجل بعد ان انصفته لجنة التحقيق البرلمانية يصر علي خوض معركته كاملة، كما اشار، ملمحا الي انه سيكشف الكثير من الحقائق في الوقت المناسب.وتؤشر قضية الكابسات وطبيشات علي ملامح الصراع داخل قنوات البرلمان في الوقت الذي لم تتقرر فيه بعد الدورة الاستثنائية وتؤشر ايضا علي استمرار السخونة في اجواء الحملة الانتخابية وهو ما يؤثر بالنتيجة علي اوضاع الحكومة الحالية التي لوحظ ابتعادها وابتعاد رموزها مؤخرا عن مفاصل العمل الرئيسية والمهمة، سواء تلك المتعلقة بما سمي هجمة السلام الاردنية او تلك المتعلقة بتحضيرات قمة الرياض. ويقول مراقبون ان عزل او انعزال الحكومة الحالية وفريقها عن مجمل الحراك الدبلوماسي الاردني في الاسابيع القليلة الماضية مؤشر سلبي اضافي يعزز تسريب النظريات والتوقعات حول مستقبل الفريق الوزاري، خصوصا وان الايام الثلاثة الماضية في عمان شهدت عودة سريعة لتوقعات التغيير والتشكيل الوزاري بعدما رصد الصحافيون عدة مرات غياب الحكومة عن الملفات المركزية والمفصلية ووجود تباين ما بين موقف الحكومة وخطابها وتحديدا في المجال الديمغرافي والاصلاحي وبين موقف القصر الملكي.ومؤخرا عقدت اجتماعات هامة لم يكن اركان الحكومة طرفا فيها في ما تدار الملفات الاساسية في البعد الاقليمي عبر الاطقم العاملة مع القصر الملكي وعبر قنوات المؤسسة الامنية مما يدلل علي ان الحكومة ومنذ اسابيع تكتفي بالعمل الاجرائي والروتيني والحكومي ويغيب دورها بوضوح عن الملفات المركزية والاساسية، حيث ان الحكومة تتعاطف في ما يبدو وتتقارب مع توجهات البرلمان المحافظة بخصوص حريات التعبير والحريات الديمقراطية، وكذلك تشريعات البناء الديمقراطي التي عرقلتها مواقف الــنواب المحافظة طوال الشهر الماضي. ويبدو ان الفرصة اصبحت متاحة مجددا لانشغال الاوساط السياسية والاعلامية باحاديث التعديل والتغيير الوزاري بعد تزايد مؤشرات غياب او تغييب اركان الوزارة عن القضايا الحساسة والحيوية بما في ذلك ملفا العلاقة مع السعودية والاتصال بالامريكيين. ومن هنا يمكن فهم وتلمس التسريبات التي تصدر من قبل المقربين لرئيس مجلس النواب الحالي عبد الهادي المجالي حول احتمالات تكليفه بتشكيل حكومة وكذلك يمكن فهم حضور شخصيات وزارية دون غيرها لبعض اللقاءت المغلقة كمؤشر علي عملية تغيير في بعض المواقع الاساسية قد تحصل بعد الانتهاء من القمة العربية، حيث تشير بعض الاوساط الي احتمالية تعيين وزير الاشغال حسني ابو غيدا رئيسا للديوان الملكي. وسواء صدقت هذه التوقعات والتنبؤات او لم تصدق فالاجواء الداخلية تشير الي حالة حراك في الملفات والاشخاص داخل البلاد بعد الانتهاء من المعركة التي يقودها القصر الملكي تحت عنوان قمة الرياض وهجوم السلام المعاكس، ويبقي ان عدم عقد دورة استثنائية مؤشر لا يمكن اسقاطه من الحسابات.