دراسة: مشاركة المرأة في الحكم بالبلدان المغاربية ضئيلة للغاية

حجم الخط
0

دراسة: مشاركة المرأة في الحكم بالبلدان المغاربية ضئيلة للغاية

دراسة: مشاركة المرأة في الحكم بالبلدان المغاربية ضئيلة للغاية الرباط ـ القدس العربي : وصفت دراسة مقارنة في البلدان الثلاثة الجزائر وتونس والمغرب حول مشاركة المرأة المغاربية في قيادة بلدانها بأن هذه المشاركة ضئيلة للغاية وان حضورها في المؤسسات السياسية ضعيف حسبما كشفت عنه الدراسة التي أعدت تحت عنوان دراسة مقارنة حول تمثيل المرأة في المؤسسات السياسية للمغرب العربي .وقالت الدراسة التي نشرت وكالة الانباء الجزائرية فقرات منها أنه بالرغم من التفتح السياسي لا زال تمثيل المرأة ضئيلا خلال العقود الأربعة الأخيرة بالجزائر وتونس والمغرب واصفة الأمر بـ ظاهرة هيكلية لهذه المجتمعات .وجاء في الدراسة التي أعدها مركز الاعلام و التوثيق حول حقوق الطفل و المرأة في 2006 أنه ليس مبالغاً فيه القول أن المرأة مقصية من هيئات القيادة السياسية بالبلدان الثلاثة و أن تمثيلها يبقي رمزيا أكثر مما هو عليه في الواقع .وأضافت أنه لا توجد أية امرأة علي رأس الهيئة التنفيذية بالبلدان الثلاثة وعددهن قليل كوزيرة كما أنها ممثلة بأقلية بغرف البرلمانات ولا تظهر باللجان المديرة للأحزاب السياسية بالاضافة الي أقلية الترشحات النسوية في الانتخابات.و أبرزت قراءة لتمثيل المرأة ببرلمانات بلدان المغرب العربي أن تونس و المغرب تعرف نسبة تفوق 10 بالمئة.وأفادت الوثيقة أن تمثيل المرأة بالجزائر يبقي جد ضئيل بـ2 ر6 بالمئة بالنسبة للمجلس الشعبي الوطني و8 ر2 بالمئة بالنسبة لمجلس الأمة.وعلي صعيد المقارنة بلغ المعدل العالمي للنساء الممثلات بالهيئات التشريعية 14.3 بالمئة 2002 و تقدر هذه النسبة بـ38.8 بالمئة ببلدان شمال أوروبا و4.4 بالبلدان العربية وبخصوص المجالس المحلية يسجل تمثيل المرأة نقصا فادحا .و أضافت الدراسة أن بالمغرب لا توجد أية امرأة في منصب الوالي أو المحافظ في حين تعد تونس امرأة واحدة محافظة متأسفة لكون عدد التعيينات النسوية في سلك الولاة و الأمناء العامين للولايات و رؤساء الدوائر غير كاف .وبالنسبة لبلدان المغرب العربي يبقي الانضمام النسوي للاحزاب السياسية ضعيفا حيث تلاحظ الدراسة أنه قليلا ما نجد النساء ضمن الاجهزة المسيرة و يعتبر تأثيرهن خلال اعداد قوائم المترشحين ضعيفا اذ لا يشاركن في تصور البرامج و تثار داخل الاحزاب أحكاما مسبقة بشأنهن .و أضاف نفس المصدر أنه و ان بدأت بعض الاحزاب تتخذ اجراءات لرفع عدد النساء ضمن صفوف مناضليها قليلا ما يتم ادراجهن في القوائم الانتخابية بل هن ببساطة غائبات في هذه القوائم .وأبرزت الدراسة أنه تم تسجيل تطور معتبر في القطاع الاقتصادي حيث شرع مركز الاعلام و التوثيق حول حقوق الطفل و المرأة في التفكير منذ سنة 2003 في ادماجهن في هذا القطاع مضيفة أنه مع ذلك قليلا ما تضطلع النساء بمهام قيادية.وأوضحت الدراسة أنه كلما تقدمنا في السلم التسلسلي المهني كلما قل عددهن .وهناك عراقيل عديدة ومتنوعة تحول دون المشاركة السياسية للمرأة في المغرب العربي. يتعلق الامر حسب المركز بـ الدين و التقاليد المناهضة للنساء والتقليل من شأن المسألة عن طريق الخطاب السياسي .وحسب الدراسة يزيد من تفاقم هذه العوامل نقص المصداقية وعدم فعالية الردود المؤسساتية علي طلبات التمثيل النسوي .وأوضحت الدراسة أنه بالنسبة للبلدان الثلاثة تقوم الحكومات فقط بتعديلات متتالية لتصبح هذه الاجراءات مجرد مسكنات ذات طابع مؤسساتي و تشريعي ترمي الي التقليص من الفروقات الصارخة .وأوصي أصحاب الدراسة مع ذلك أنه في البلدان الثلاثة تبين الاحصائيات أن وسائل الاعلام تعد اليوم 30 بالمئة من النساء. وسجلوا أنه علي النساء استغلال وسائل الاعلام في مطالبهن من أجل الوصول الي المؤسسات السياسية .كما سجلوا أن تغطية الاحداث التي تخص النساء أو المنظمات النسوية بادية أكثر في البلدان الثلاثة كما زاد من دفع هذه الحركية بروز في المجال العمومي مجموعات مهنية نسائية: جمعيات نساء اطارات ونساء طبيبات ونساء رئيسات مؤسسات.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية