اولمرت سيحظي بالتقدير اذا رفض الخطة السعودية رغم التضييق عليه لقبولها

حجم الخط
0

اولمرت سيحظي بالتقدير اذا رفض الخطة السعودية رغم التضييق عليه لقبولها

المبادرة تُحسن للفلسطينيين فقط وتُسيء لاسرائيل إساءة تامةاولمرت سيحظي بالتقدير اذا رفض الخطة السعودية رغم التضييق عليه لقبولها بدا حزب كديما منذ البدء للكثيرين جهة سياسية مصنوعة، بلا عقيدة خاصة، هي شرط أساسي لايجاد اطار فكري توجد معه بشارة جديدة. لقد ضم تحت جناحه جمعا من الساسة ونشطاء الاحزاب من اليمين ومن اليسار ومجرد مجهولين. اعتزل بعضهم الليكود مع ارييل شارون، إما لانهم آمنوا بقدرته علي تقريب السلام، وإما صدورا عن حساب شخصي ضيق بأن احتمالاتهم أن يُنتخبوا للكنيست في هذا الاطار ستكون أفضل، في ضوء استطلاعات الرأي التي تنبأت للحزب الجديد بأكثر من 40 نائبا.في خلال زمن قصير نسبيا خبا سحر كديما. ابتدأ اعضاء الحزب لا الجمهور العريض فقط يشكون في قدرته علي البقاء. هناك من يعتقدون أنه لو كان شارون ما يزال قائدا للحزب، لكان ضمن استقراره بشخصيته القوية الحضور. لست أخال هذا صحيحا في ضوء نتائج الانفصال.عندما ورث اولمرت مكان شارون، بدل أن يستنتج النتائج الواجبة، فكر بفكرة الانطواء التي لو كانت تحققت لأصبح مركز الدولة مُعرضا لهجمات الصواريخ وصواريخ القسام، علي نحو يشبه ما حدث في جنوب البلاد. اضطر الواقع اولمرت الي خزن خطته، لكن سلوكه في هذا الشأن أثار عند الجمهور آنذاك علامات سؤال تتصل بقدرته علي القيادة وقدرته علي الحكم. سُمعت في حزبه ايضا أصوات النقد. ابتدأ تحسن مكانته ـ 82 في المئة من التأييد ـ بعد أن اتخذ قرار إخراج الجيش الاسرائيلي في عملية مضادة لحزب الله في لبنان، ردا علي اختطاف جنديين وقتل ثمانية آخرين. لكن عندما تبين للجميع اخفاقات الجيش الاسرائيلي ووهن الحكومة، هبطت الثقة باولمرت الي الحضيض. تُثبت الشهادات في لجنة فينوغراد، التي ينشر بعض منها الآن، حيرة رئيس الحكومة ووزرائه وعدم خبرتهم في اثناء الحرب.يؤمن اولمرت نفسه بأنه سينجح في الحفاظ علي سلامة كديما، وأن مكانته الشخصية لن تتضرر بعد نشر تقرير لجنة فينوغراد ايضا. انه يُجهد نفسه في التظاهر بالعمل كالعادة. هذا ما حصل علي سبيل المثال مع التحدي الذي عرض له مؤخرا، أي الخطة السعودية ـ العربية. حسب هذه الخطة اذا انسحبت اسرائيل الي حدود 1967، ووافقت علي عودة اللاجئين أو تقديم تعويض مالي ملائم، ومكّنت من اقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية، فستوافق الدول العربية علي اقامة علاقات سلام طبيعية بها.لا ترفض ادارة بوش التي تمسكت بخريطة الطريق الي الآن، الخطة رفضا باتا صدورا عن مصالح امريكية اقليمية، ويوجد بين أفراد الادارة من يرونها أساسا للتفاوض بين اسرائيل والعرب. وفي البلاد ايضا وُجد من دعوا الي إظهار توجه ايجابي نحو هذه المبادرة. يُبين النظر في الخطة أنها تميل الي الاحسان للفلسطينيين فقط وأنها كلها سيئة بالنسبة لاسرائيل. لم تكن أية حكومة في اسرائيل لتقبل المطالب الصارمة التي تشتمل عليها المبادرة السعودية. يسود الدول العربية اليوم رأي أن رئيس الحكومة الاسرائيلي ضعيف وأنه يمكن ضغطه لذلك. يستطيع اولمرت أن يحظي بالتقدير اذا برهن علي أنه ليس ضعيفا واذا رفض الخطة بحزم.يوسف حريفكاتب يميني مخضرم(معاريف) 28/3/2007

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية