نظام الرحلة ودلالاتها
نظام الرحلة ودلالاتهادمشق ـ القدس العربي : صدر مؤخراً عن مطابع وزارة الثقافة بدمشق كتاب الباحث الأكاديمي الجزائري عليمة قادري عن نظام الرحلة ودلالاتها ، والذي يشكل دراسة لحكايات السندباد البحري والموزعة في الجزأين الثالث والرابع من كتاب ألف ليلة وليلة ، إذ يصف الكاتب عودته البحثية إليه بأنها عودة واعية وعن قناعة تكاد تشبه الإيمان بأن هذا السفر يحتوي علي عجائب سردية لم أجدها في غيره من النصوص، لهذا عزمت علي الاقتراب أكثر من هذا النص، وقصص محتوياته، وتفكيك آلياته، والتعرف علي أسراره وكشف خباياه . كما يصف منهجه في البحث بالتدرجي من السطح أي البنية الظاهرية الشكلية إلي العمق، أي البنية العميقة، ومن الشكلي إلي الوظيفي لذلك جاء الكتاب في أربعة فصول هي: 1- البنية الشكلية التي تناولت القصة الإطارية والخطاب العجائبي والأفعال الغريبة. 2- البنية الزمانية والمكانية والعلاقات بينهما. 3- البنية السردية في مكوناتها الثلاثة: السارد، المسرود عليه، والمسرود بكل تمظهراته وأساليب تجليه. 4- البنية العاملة التي تتناول طبيعة الشخوص ووظائفها بما هي عوامل إحداث التحولات السردية والأفعال والوظائف. الشرق الفنان أعادت وزارة الثقافة طباعة كتاب الشرق الفنان ضمن سلسلة مختارات، وهذا الكتاب للدكتور الراحل زكي نجيب محفوظ الذي ينتمي للوضعية المنطقية في دراسة الفلسفة. هذا الكتاب الذي ينتمي لأدب الرحلات، يقيم مقارنة فكرية بين الشرق والغرب أعطت لهذا الكتاب الذي صدر منذ نصف قرن تقريباً راهنية معاصرة تمس قضايانا الحساسة. وإذا كان الكاتب يقسم العالم في مقدمته إلي شرق أقصي وغرب في أوروبا وأمريكا، وما بينهما الشرق الأوسط، فإنه حاول تفسير هذا التقسيم من حيث رؤية كل طرف لقضية الوجود وعلاقته بالعقل والإدراك، مؤكداً أن الشرقيين يعتمدون الحدس في إدراك العالم الخارجي أو هم يرون الوجود من خلال البصيرة، فيما الغرب يعتمد علي الإدراك العقلي والذي يحيط بالجزئيات، لذلك استطاع الشرق إدراك وحدة الوجود في رؤية صوفية تري الأعداد في وحدتها مع الروح الخالدة. يركز الفيلسوف الراحل علي الشرق الأوسط باعتباره نسيجاً غريباً، يجمع بين تأمل المتصوف وتحليل العالم وصناعة العامل، ويأخذ علي الكتاب الغربيين تجاهلهم للشرقين الأقصي والأوسط، معتبراً أن حضارة الغرب كلها ترتد إلي ثلاثة أصول :الفلسفة من اليونان، والدين من فلسطين، والعلم والصناعة من مصر. مختارات من كتابآثار البلاد وأخبار العباد ضمن إصدارات وزارة الثقافة السورية بمناسبة احتفالية حلب عاصمة الثقافة الإسلامية جري طبع مختارات من كتاب آثار البلاد وأخبار العباد في جزأين، وهو للإمام العالم المعروف بالقزويني. عاش القزويني مرحلة تفكك الدولة العربية، إذ تولي القضاء في واسط والحلة من العراق أيام الخليفة المستعصم بالله آخر الخلفاء العباسيين، وعاصر استيلاء هولاكو علي بغداد سنة /656/ هجرية، وشهد ما حلّ بها من خراب، ومن أشهر مؤلفاته عجائب المخلوقات وغرائب الموجودات ثم آثار البلاد وأخبار العباد وهذا الكتاب الأخير سميّ بـ جغرافيا القزويني أو جغرافيا العجائب . ولأن القزويني لم يكن جغرافياً بالمعني العلمي والدقيق لهذا المصطلح، نراه يهتم بالطرائق والتفاصيل التي تدخل في باب الإمتاع والمؤانسة، فتجعل من أسفاره مادة سلسة للقراءة، فهو جامع أمين للمعلومات، اشتهر بتبسيط المعارف وتنويعها، فامتاز هذا الكتاب بالطرافة والتنوع مما يُقصي عنه جفاف العلم، وهذا الكتاب يشبه المعجم الجغرافي الذي يشير إلي موضع البلد أو المكان، وأصله والظروف التي أحاطت بنشأته، ومن سكنه من الأمم، وإن كان المسلمون قد عرّجوا عليه، لكنه يتوقف عند ذكر العجائب فيه، وما يتصل به من أخبار وأساطير، ومن ينسب إليه من مشاهير العلماء والشعراء والمتصوفة بشكل خاص. وقد أشار القزويني في مقدمته إلي المصادر التي استمد منها معلوماته وهي ما سبق من مدونات وكتب اطلع عليها، أو ما سمع به أو شاهده بأم عينه، ويذكر أن هذه المختارات من كتاب القزويني جمعها وقدم لها الباحث قاسم وهب.