ندوة السينما، الذاكرة، التاريخ
ندوة السينما، الذاكرة، التاريخ الرباط ـ القدس العربي : انكب جامعيون وباحثون في الخطاب السينمائي بندوة نظمت بتطوان/ شمال المغرب علي تحليل مكونات الخطاب السينمائي الكولونيالي واستجلاء رموز ومضامين الهيمنة في نماذج من التراث السينمائي الأوروبي.وتوقف المتدخلون في ندوة حول السينما، الذاكرة، التاريخ عند أبعاد ومرامي السينما الكولونيالية التي صبت في اتجاه تسويق وتبرير السياسة التوسعية للقوي الاستعمارية.وفي مداخلة بعنوان الصور، المخيال والتاريخ لاحظ الجامعي الجزائري محمد بنصالح أن التصور الكولونيالي وشم اللاوعي الفردي والجماعي علي مستوي رؤية الأنا للآخر، بين القوي الاستعمارية والمستعمرات السابقة.ورأي بنصالح أن تراث الصورة السينمائية متورط في تكريس الكثير من المواقف الجاهزة تجاه عدد من القضايا الراهنة مثل الهجرة والوجود الإسلامي، كما أنه كرس شعورا بالأبوية لدي الدول الأوروبية تجاه مستعمراتها السابقة.وبعد أن شدد علي أهمية تعميق التفكير في الصورة الكولونيالية من أجل مقاربة أعمق للحاضر، سجل الجامعي الجزائري النقص الكبير علي مستوي ولوج الأرشيفات ذات الصلة، مما يجعلنا مجرد مادة في عيون الآخر، دون أن نكون فاعلين في رسم صورة خاصة عن ذواتنا .وكشفت الباحثة الفرنسية ساندرين لومير السمات المشتركة للمنتوج السينمائي الكولونيالي، الذي كان يهدف بالأساس إلي الدعاية للسياسة التوسعية من خلال إقناع شعوب القوي الاستعمارية بنبل وضرورة الحملة الاستعمارية.وفي النموذج الفرنسي، أوضحت الباحثة أن التراث البصري في هذا المجال حاول إبراز العلاقة الوثيقة بين التوسع الاستعماري لفرنسا وبين قوتها ومكانتها علي الساحة الدولية، مع الدفاع عن طابع تمديني حضاري للحملة الكولونيالية.ولاحظت، ساندرين لومير، في هذا السياق أن افريقيا كانت تقدم في هذا الإطار كمجال لكل الأخطار (شعوب متوحشة، آكلة للحوم البشر في إفريقيا جنوب الصحراء…) فيما يبدو الغزاة الفرنسيون أبطالا في مهمة لإنقاذ شعوب تئن تحت وطأة التخلف والبؤس.كما أشارت الباحثة الفرنسية إلي الطابع الغرائبي لهذا التراث البصري الذي قدم المستعمرات السابقة كفضاءات يشغلها الفراغ والعدم .QNWّ0