قمة ترقص علي انغام غير عربية

حجم الخط
0

قمة ترقص علي انغام غير عربية

قمة ترقص علي انغام غير عربيةإن مسرح الأحداث في العالم العربي أشبه بالجسد المثخن بالجروح فلا يمكنك ان تري فيه سوي العديد من المشاهد شديدة التعقيد، والتي تبحث عن حل فمن صراع الفلسطينيين والعرب الأزلي مع إسرائيل إلي الصراع الدامي الدائرة أحداثه بين المقاومة العراقية الباسلة وبين الاحتلال الأمريكي الكريه من جهة، ومن الجهة الأخري الصراع الدامي الآخر الداخلي والمستعر بين ابناء الشعب العراقي الواحد علي أسس مذهبية بغيضة، إنه إقتتال الأخوة الذي يغذيه المحتل كما تظهر الدلائل، ثم إلي الصراع الخطير القائم في لبنان بين ما يسمي بالأكثرية الحاكمة وبين المعارضة التي علي ما يبدو تفوق الأكثرية عددا. إن قائمة الصراعات في عالمنا العربي ما زالت تتسع لذكر صراع السودانيين فيما بينهم في دارفور، حيث تحاول الإدارة الأمريكية تدويله، ثم الصراع في الصومال الذي حولته امريكا الي صراع اقليمي بعد ان غزت القوات الاثيوبية الصومال بإيعاز منها. ما ذكرته ليس سوي بعض الملفات التي لابد من وضعها علي طاولة قمة الرياض القادمة ولا بد من إضافة ملفات هامة أخري لنفس الطاولة المثقلة بالأحمال، كملف العلاقات العربية الايرانية وانعكاس البرنامج النووي الايراني عليه، ثم ملف العلاقات العربية الامريكية لمواجهة الأمر الملح الذي ينتظر القاده العرب والذي يتطلب منهم اتخاذ قرار جديد يحددون من خلاله طريقة جريئة في التعامل مع الإدارة الأمريكية التي بدا عليها التعب وربما العجز من تحقيق انجازات هامة في العراق، مما جعلها تسعي لتأمين خروج مشرف من العراق. وسوف يجد قادتنا ان عليهم اتخاذ قرار هام آخر يحددون بموجبه موقفهم الواضح من التهديدات الأمريكية بتوجيه الضربات العسكرية لايران والتلويح بإستخدام السلاح النووي فيها، لأنه في حالة حدوثها سيكون العرب أكبر المتضررين بعد أيران بالطبع. وفي الملف اللبناني قد تكون السعودية ويكون العرب تواقون للوصول الي حل يرضي الاطراف ويلبّي معظم مطالب المعارضة، لكن امريكا تقف لهم بالمرصاد وهناك اطراف لبنانية كثيرة لا تصغي سوي للإملاءات الأمريكية. في مسألة الصراع الفلسطيني العربي مع اسرائيل سوف تكون قرارات قمة بيروت التي التأمت في العام 2002 والتي دعت الي الصلح الكامل مقابل الانسحاب الكامل مع إقامة الدولة الفلسطينية في اراضي الـ 67 بما فيها القدس الشرقية وحل مسألة اللاجئين كما يتّفق عليه بين الأطراف. أقول سوف يعاد طرح هذه القرارات مرة أخري التي رفضتها اسرائيل بعد يوم واحد من صدورها وهي ما زالت ترفضها، هل سيطرحها العرب في الرياض بثوب جديد ينال القبول والرضي من العدو الإسرائيلي ومن العدو الأمريكي ؟ لننتظر ونري… ولنا لقاء آخر بعد قمة الرياض التي سنشاهد احداثها ونطّلع علي قراراتها ابتداء من يوم الاربعاء القادم الموافق 28 آذار (مارس) 2007.عمر عبد الهادي[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية