ثمر البحر والكافيار طبق رئيسي للزعماء.. وعندما يتحرك الملك عبدالله يتبعه الجميع

حجم الخط
0

ثمر البحر والكافيار طبق رئيسي للزعماء.. وعندما يتحرك الملك عبدالله يتبعه الجميع

السعودية حاولت توظيف القمة لاظهار قوتها امام ايرانوتعارض الانسحاب الامريكي رغم قولها ان العراق محتلثمر البحر والكافيار طبق رئيسي للزعماء.. وعندما يتحرك الملك عبدالله يتبعه الجميعلندن ـ القدس العربي : في بهو واسع في قاعة المؤتمرات وتحت ثريا كريستال ضخمة جلس الحكام العرب اثناء القمة العربية التي انتهت يوم الخميس وجها لوجه لتناول العشاء الذي كان مزيجا من الاكلات السعودية التقليدية، وثمار البحر والكافيار، وشكل الندل جيشا علي شكل حلقة حول الرؤساء والملوك العرب، حيث فصلوا عن الف مدعو آخر. وعندما قام المضيف الملك عبدالله من مكانه بعد الحلوي، خلق حركة غير معهودة في القاعة، حيث حاول الجميع ان يتبعه. ولكن العشاء الاخوي والودي في هذا القصر الفارهه يخفي وراءه واقعا مرا في الشرق الاوسط. وكما تقول صحيفة الفايننشال تايمز فان الصراع بين الانظمة الاوتوقراطية العربية اكثر من صراعاتها مع الخارج. واعتبرت الصحيفة ان السعودية التي قامت باخراج المؤتمر بصورة معتدلة ارادته ان يكون بدون صراخ واحتجاجات ومناوشات كلامية كما حدث في مؤتمرات سابقة، وكما تقول فالسعودية ارادت من خلال المؤتمر اظهار سلطتها. ومع ان المؤتمر شهد مصالحات وعناق بين عدد من القادة العرب، الا ان التحدي الاخير كما تقول الصحيفة هو ان يبعث هذا المؤتمر تغييرا حيويا في هذه المنطقة المتوترة. ورأت الصحيفة ان تعليقات الملك السعودي في مفتتح المؤتمر تحمل في طياتها نوعا من محاولة للبحث عن بديل في ضوء فشل السياسة الامريكية في المنطقة وانعكاسات حرب الخليج. والتحدي الاكبر الان امام السعودية هو بديل اقليمي خاصة انها وضعت امنها في يد الولايات المتحدة لعقود طويلة. وفي الوقت الذي تحمل فيه انتقادات الملك عبدالله للتواجد الامريكي في العراق بانه احتلال، فان السعودية نصحت واشنطن ضد انسحاب مبكر من العراق، وبدأت تعقد محادثات دورية مع ايران، حيث تطالبها بالاعتدال والتعقل، ولكن السعودية لا تستطيع التخلي عن امريكا فالملك بحاجة الي واشنطن لكي تؤثر علي اسرائيل لكي تقبل بالعملية السلمية، ولكن السؤال هو عن مدي استعداد امريكا لاستخدام تأثيرها علي اسرائيل، خاصة ان السعوديين عبروا عن خيبة املهم تجاه الدور الدبلوماسي المحدود الذي لعبه الامريكيون في الايام القليلة الماضية. ولكن ما نجم عن المؤتمر ان السعودية ستظل في مجال الضوء في الاسابيع القادمة وذلك لامتحان قدرة السعوديين علي ادامة الجو الذي طبع المؤتمر.والامتحان الحقيقي للدبلوماسية السعودية ستكون ساحته لبنان، فمحاولة الرياض البحث عن اجماع والحصول علي ثقة جميع الاطراف سيكون امتحانه لبنان. فالمؤتمر عمل علي كسر الجليد في العلاقات السعودية ـ السورية، ولكن هل سيكون الدفء الذي طبع لقاء الملك عبدالله والرئيس بشار الاسد عاملا يدفع سورية للموافقة علي انشاء محكمة جنائية لمحاكمة قتلة رفيق الحريري، رئيس الوزراء الاسبق. وما تتساءل عنه الصحيفة هو قدرة السعودية علي مواصلة حملتها الدبلوماسية، فالملك البالغ من العمر 84 عاما وان لا زال نشيطا الا انه يعتمد علي مستشاره للامن الوطني الامير بندر بن سلطان، السفير السابق في واشنطن. ويقول دبلوماسيون ومسؤولون سعوديون نقلت عنهم الصحيفة ان السعودية لم يكن امامها خيار الا التدخل، خاصة ان المنطقة تعاني من الكثير من الازمات، فيما يقول حلفاء السعودية انه يجب عدم التقليل من الدور الذي تقوم به المملكة. وكانت الناطقة باسم البيت الابيض طلبت توضيحات من السعودية حول وصف التواجد الامريكي بالاحتلال. وقد عبر عدد من المسؤولين في واشنطن عن دهشتهم من تعليقات العاهل السعودي. وفي الوقت الذي اكد فيه مسؤولون امريكيون ان العلاقات السعودية – الامريكية لم تتأثر الا ان البيت الابيض لا يوافق علي التعليقات. وقال مساعد وزيرة الخارجية نيكولاس بيرنز ان الادارة اندهشت قليلا من تعليقات الملك. وقالت صحيفة نيويورك تايمز ان كوندوليزا رايس، وزيرة الخارجية تنتظر عودة السفير السعودي في واشنطن عادل الجبير الموجود الان في الرياض لكي تستوضح منه حول هذه التعليقات. وقال مسؤول في الخارجية الامريكية ان الوزارة اختارت عدم الاتصال بوزير الخارجية السعودي، الامير سعود الفيصل والانتظار. وقالت الصحيفة ان الادارة الامريكية في الآونة الاخيرة تتجنب انتقاد السعودية علي أمل ان تسهم السعودية في التصدي للتأثير الايراني المتزايد في المنطقة. ويقول مسؤول سعودي ان الملك كان يعرف ان ما قاله سيلقي ترحيبا من الشارع العربي. ولكنه اضاف ان السعودية لا تريد خروج امريكا من العراق في الوقت الحالي. واضاف قائلا انه علي المدي البعيد فانه اذا كانت السعودية ستقوم بدور قيادي في المنطقة وكمعادل قوي لايران فان الرياض ستحاول عدم الظهور بمظهر من يدعم الاحتلال الامريكي للعراق. وقالت نيويورك تايمز ان الملك عبدالله اخبر الرئيس الامريكي جورج بوش ونائبه ان الرياض ستوفر الدعم المالي للجماعات السنية في حالة خروج امريكا من العراق. ويقول مسؤول امريكي ان امريكا باعتبارها الولد الكبير فانها قد تتحمل مثل هذه الوخزات ولكن خطورتها تكمن في انها قد تعقد الامور. واشار الي ان المسؤولين الامريكيين غاضبون من الدور السعودي في المصالحة بين فتح وحماس، حيث قال ان واشنطن اتهمت السعودية بتخريب خطتها لاحياء العملية السلمية. وحتي يوم الخميس كانت واشنطن حذرة من انتقاد السعودية، حيث طالبت الصحافيين التأكد من ان الترجمة صحيحة وحتي عندما تم التأكد من صحة هذه الانتقادات اكد الناطق باسم الخارجية الامريكية اهمية العلاقات بين البلدين. ولكن محللا في معهد سياسات الشرق الادني قال ان تعليقات الملك حول عدم شرعية الوجود الامريكي في العراق هي بمثابة تشريع للعمليات ضد الامريكيين في العراق.ويري محللون عرب ان واشنطن ضغطت كثيرا علي الحكومة السعودية للقيام بمحاولات سلمية مع اسرائيل، وبحسب معلق سعودي فان اسرائيل تريد ربح اليانصيب بدون اي جهد، وعني باليانصيب، تطبيع علاقاتها مع السعودية. واعتبرت صحيفة واشنطن بوست ان تعليقات الملك عبدالله جاءت في وقت غير مناسب لبوش واشارة من الرياض انها تريد ابعاد نفسها عنه. ويقول باحث امريكي ان الملك عبدالله قال ما قال لانه كان قلقا من الظهور بمظهر من يكون قريبا من بوش، والسعوديون يعترفون بصعوبة الوضع الا ان واشنطن لا بديل عنها. واشارت الصحيفة الي المحطات الاخيرة في العلاقات السعودية ـ الامريكية، حيث قام الامير عبدالله عام 2002 بزيارة لمزرعة بوش في تكساس وقد استغرب في ذلك اللقاء ان بوش لم يكن واعيا بمبادرته، وقد هدد الامير عبدالله الذي احضر معه شريط فيديو من 10 دقائق عن قتل الاسرائيليين للفلسطينيين، بالخروج من اللقاء حتي يتعهد بوش بتقديم رؤية اكثر تقدما حول الصراع.وتقول الصحيفة ان السعودية حتي وقت قريب كانت قد رضيت بدورها في خلفية الاحداث الا انها بدأت تتخذ مواقف واضحة العام الماضي مع تصاعد التأثير الايراني، والحرب الاسرائيلية علي لبنان، كما عبرت السعودية عن قلقها من ان امريكا ستترك العراق وتسلمه للشيعة. واشارت الصحيفة الي الزيارة المفاجئة لنائب الرئيس الامريكي ديك تشيني نهاية العام الماضي حيث اصدرت السعودية بيانا دعت فيه امريكا لاحترام التوازن الاقليمي، وعبرت السعودية عن قلقها من ان واشنطن تقوم بالسماح لايران وشيعة العراق بالحصول علي سلطة. ويقول محلل سعودي ان التدخل الايراني في العراق كان نتاجا للاحتلال الامريكي للعراق. ويقول مسؤولون امريكيون ان السعودية تنظر الي ايران علي انها خطر يهدد المنطقة اكثر من اسرائيل، ولهذا شدد السعوديون علي اهمية اعادة احياء مبادرة الملك عبدالله. وتقول الصحيفة نقلا عن مسؤولين امريكيين ان السعوديين في الماضي اكتفوا بالقول بدون عمل من اجل مساعدة الفلسطينيين وكانوا يستغلون النزاع لمصالح محلية، اما الان فهم جادون في حل القضية الفلسطينية لمواجهة ايران.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية