الصحافة الاردنية تطالب دول الإعتدال بإيقاف الضغوط علي حماس.. وتحذر من مشاكل نزوح عراقي جماعي متوقع للمملكة
تساؤلات عن مبرر وجود تلفزيون حكومي لا يشاهده احد .. والأخوان المسلمون نجحوا في تأجيل حفل للمطربة هيفاء وهبي الصحافة الاردنية تطالب دول الإعتدال بإيقاف الضغوط علي حماس.. وتحذر من مشاكل نزوح عراقي جماعي متوقع للمملكةعمان ـ القدس العربي ـ بسام البدارين: غرقت الصحافة الأردنية علي مدار الأسبوع الماضي في تحليل طبيعة التداعيات التي تواجه المنطقة علي هامش تغطيتها الموسعة لفعاليات القمة العربية والمشاركة الأردنية في هذه القمة فيما تلامست مع تفاعلات إستقبال السفير الإسرائيلي في مبني البرلمان من خلال عضو مجلس الأعيان عقل بلتاجي، كما تابعت الصحف إعتراضات وإحتجاجات التيار الإسلامي التي طالت أكثر من قضية وملف. وتضمنت تغطيات الإعلام الأردني الجمعة الإعلان عن تأجيل إحتفال فني كانت ستشهده مدينة العقبة جنوبي البلاد وتشارك فيه المطربة اللبنانية هيفاء وهبي وأثار التيار الإسلامي قضية ضد هذا الحفل بسبب تزامنه مع الإحتفال بعيد المولد النبوي الشريف ، مما دفع رئيس سلطة المدينة نادر الذهبي للتدخل ومخاطبة الجهات المنظمة ومطالبتها بتأجيل الإحتفال في إطار إستجابة سريعة لضغوط جماعة الأخوان المسلمين. وأعلن الأسبوع الماضي ايضا عن إنتهاء الدورة العادية والأخيرة للبرلمان فيما لم تعلن بعد دورة إستثنائية مما يرجح بتقديرات الصحافيين حصول تغييرات علي صعيد الملف الداخلي خصوصا وان البلاد دخلت في أجواء الموسم الإنتخابي لإنتخابات عام 2007 التي تري بعض المصادر انها قد تعقد في فترة مبكرة عن موعدها الرسمي والرئيس نهاية تشرين الأول المقبل.القمة العربية ويتوقع المراقبون الصحافيون حصول حراك ما في الداخل بعد إغلاق ملف القمة العربية والإنتهاء منه وسط صدمة الاوساط السياسية بسبب رفض إسرائيل العلني والسريع لمقتضيات المبادرة العربية حيث لوحظ بان القرار الختامي للقمة تجنب ذكر تفاصيل المبادرة وإكتفي بالتمسك فيها كما هي بدون تعديلات او بدون إضافات. وبطبيعة الحال فرضت القمة العربية نفسها علي تعليقات الكتاب والصحافيين ففي صحيفة العرب اليوم تساءل الكاتب فهد الخيطان: ما هي التنازلات المطلوبة من الطرفين لمواجهة استحقاقات المرحلة؟ متحدثا عن العلاقة الحالية بين بلاده وحركة حماس حيث قال: هناك تصوران مختلفان بعض الشيء في الاوساط الرسمية الاردنية تجاه مواقف حماس. اتجاه لا يزال يري في الحركة تهديداً جدياً للأمن الداخلي وعملية السلام، ويعتبر موافقة الحركة علي برنامج حكومة وحدة وطنية مسألة تكتيكية ليس إلا. ولذلك يعتقد اصحاب هذا الرأي ومعهم اطراف عربية اخري ان استراتيجية احتواء حماس واخراجها من اللعبة لم تفقد اهميتها ولا بد من اللجوء اليها عاجلا أم آجلا . والاتجاه الثاني يري في مواقف حماس تبدلا سياسيا جدياً يمكن البناء عليه وتطويره عبر الحوار، خاصة مع رئيس الوزراء اسماعيل هنية. ويعتقد انصار هذا الاتجاه ان حركة حماس برمتها هي الشريك الاصغر في الملف الايراني ولا يمكن ان تصل الي مكانة حزب الله مثلا. وفي داخل الحركة ذاتها ينظر الي قيادة اسماعيل هنية باعتبارها الشريك الاصغر الاقل ارتباطا برتيبات اقليمية وخارجية كما هو حال رئيس المكتب السياسي خالد مشعل. ويراهن هؤلاء علي نجاح السعودية في اعادة مشعل الي الحظيرة العربية واستعادته من الحضن الايراني وقد ارسلت حماس بالفعل من الاشارات ما يدعم هذا الرهان.الاتجاهان ـ يقول الخيطان ـ يتفقان علي قضية واحدة وهي ضرورة التواصل مع رئيس الوزراء الفلسطيني ومساعدته علي اتخاذ مواقف فلسطينية مستقلة عن تأثير الخارج التطورات المحتملة في المنطقة لا تبرر ممارسة ضغوط علي حماس لتقديم تنازلات مؤلمة ، يكفي ان تدعم الجهد العربي لاطلاق مبادرة السلام العربية والالتزام بعدم اعاقة جهود عباس التفاوضية. وفي المقابل علي دول الاعتدال ان تكف عن معاملة حماس كقوة خارجة علي القانون. وفي صحيفة الغد ربط الكاتب محمد ابو رمان بين العامل الإقليمي والخارجي والداخلي، وقال: تعطي مؤسسة صنع القرار اهتماماً كبيراً للمرحلة القريبة القادمة ومخرجاتها التي ستؤثر بدرجة رئيسة علي مصالح الدولة الاستراتيجية، واستئناف عملية التسوية وعدم إهدار الوقت في مراحل ومفاوضات عقيمة ـ علي قاعدة خارطة الطريق، بل القفز إلي أسئلة الحل النهائي المرتبط بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة بمثابة مصلحة حيوية عليا للأردن تقع في صميم الأمن الوطني والاستقرار السياسي والضمانات المستقبلية. وقال الكاتب: يمثل محمود عباس الشريك الفلسطيني المناسب الذي يتوافق مع الأردن علي رؤية المرحلة القادمة، وتتميز علاقة عباس مع المؤسسة السياسية الأردنية بالانسجام والتوافق التام، مقارنة بالرئيس الراحل ياسر عرفات الذي كان يعتقد أنّ لعبته مع الأردن صفرية إذا كسب الأردن يخسر هو! في هذا السياق لا يتحفظ المسؤولون الأردنيون علي اتفاق مكة بين فتح وحماس، لكن لهم ملاحظتين رئيسيتين، الأولي أبلغوها للفلسطينيين وهي أن الأردن لا بد أن يكون طرفاً في اجتماعات الحل النهائي المرتبطة باللاجئين الفلسطينيين والقدس والحدود، لما لهذه القضايا من تماس حيوي وارتباط مباشر بمصالح الأردن العليا، والثانية هي القلق من أهداف حركة خالد مشعل، بعد اتفاق مكة، وسعيه لإعادة هيكلة منظمة التحرير الفلسطينية لبسط نفوذ حماس عليها، مع عدم حسم موقف الحركة من التسوية السلمية، مع بقاء علامة الاستفهام كبيرة علي علاقة الحركة بالمحور الإيراني ـ السوري.من جهة ثانية ـ يضيف ابو رمان ـ يبدي المسؤولون الأردنيون قلقاً كبيراً من نمو نفوذ القاعدة في العراق في الآونة الأخيرة، ومن قدرة القاعدة علي استخدام تقنية كيماوية في عملياتها الأخيرة، هذه التقنية وإن كانت لا تزال بدائية وبسيطة، لكن تأثيرها كبير، وتنبئ بإمكانية تطويرها مستقبلاً.مهزلة التلفزيونوعبر وكالة عمون الإخبارية هاجم الكاتب عمر كلاب بقسوة إدارة وسياسة التلفيزيون الحكومي، وقال: مرة تلو المرة يفشل الاعلام الرسمي التلفزيون الاردني في التعاطي مع الملفات الساخنة ومن متابعة المفردة الملكية النشطة والراقية والتي كان اخرها الاعتراف العربي عبر الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسي بالجهد الملكي والاشادة بخطابه التاريخي امام الكونغرس الامريكي.الشاشة الفضية والتي استضافت اعلاميين اردنيين عجزت او فشلت عن استضافة اعلامي عربي فباعت علينا بضاعتنا نفسها بل وبأدوات متواضعة اعلامية لم تعرف بعد ان جلالة الملك القي خطابه التاريخي في شهر اذار الحالي وليس في تشرين الثاني الماضي كما قال المحلل ايمن الصفدي رئيس تحرير صحيفة الغد ، والتلفزيون عجز حتي فنيا عن تحقيق ربط فضائي ناجح خاصة بعد ان تم قطع التغطية المباشر مع الرياض ودون ادني اشارة او اعتذار وحتي التقرير الذي استعرض لقاءات الملك جاء مبتورا وناقصا وغير مهني علي الاطلاق. وتابع الكاتب يقول: الان وبعد استمرار مسلسل الغياب التلفزيوني فاننا امام ازمة اعلامية علي مستوي رذاذ الفضاء الذي بات مملوكا لغيرنا وبأيادي ابنائنا المنتشرين علي مساحة الشاشات العربية كلها اللهم الا شاشتنا الرسمية التي ينفق المدير العام عليها من جيوبنا نحن المواطنين،الاعلام الرسمي وخاصة التلفزيون يسير الان بخطي مهنية متثاقلة وبخطوات متسارعة نحو استصدار شهادة الوفاة الاكلينيكية وبالتالي يستحق تثوير النص الشرعي عليه وسحب اجهزة الاعاشة عنه وليس اولها دينار الضريبة او دينار الاتاوة فما جدوي تلفزيون لا يشاهده احد اللهم الا محاسيب المدير واعوانه الاعلامية التي تاكل من ثدي المهنة الان ، فالزميل الذي يدير الحوار القممي يسأل عن حجم التوقعات من البيان الختامي الذي نشرته الصحف منذ ايام والانكي ان الاعلامي الهمام يجيب عن توقعاته المتحفظة علي البيان.وختم كلاب: التلفزيون الان يماثل في ادائه الان اداء طبيب قلب يجري عملية القسطرة بمنظار شرج، ونسأل الله ان ينهي هذه الحقبة الادارية الاعلامية في التلفزيون علي خير انه سميع يجيب الدعاء أخيرا.هجرة العراقيين وفي صحيفة الرأي تحدث الكاتب عصام القضماني عن مشكلة اللاجئين العراقيين وقال ان المفوضية العليا للاجئين تنبهت إلي عبء نزوح العراقيين الي دول الجوار ومنها الضغوط الاقتصادية.في الأردن لا يحمل أكثر من مليون عراقي مقيم صفة لاجيء، ومع أن المفوضية تصفهم بذلك في تقاريرها فقد تعاملت الحكومة معهم كضيوف، ومنحتهم أذونات إقامة لفترات متفاوتة كل حسب طبيعة إقامته، والتحق أبناؤهم بالمدارس من دون كلف إضافية وحصلوا علي الخدمات مياه، كهرباء، وقود، سلع بالكلف الطبيعية، واقتسموا الموارد المتاحة مع المواطنين.ما رفع الطلب وان كان ما حصل حقق من وجهة نظر البعض فائدة اقتصادية بيد أنه تسبب بضغوط في ظل موارد شحيحة ما أدي الي ارتفاع الكلف علي المواطنين في ظل تضخم موجود أصلا. وتابع قضماني: خروج العراقيين من بلادهم أسبابه معروفه، وهو ان كان مرتبط بظروف مؤقتة الا أنها غير محددة ومجهولة النهاية، وبالنسبة لتدفقهم الي الأردن فهو أمر لم يتم دفعة واحدة بل استغرق خمس سنوات تقريبا، بينما تتحدث المفوضية اليوم عن ما يشبه النزوح الجماعي الأمر الذي سيبدو أشد تأثيرا وخطورة.لو صنف العراقيون في الأردن علي أنهم لاجئون لما حصلوا علي تسهيلات كبيرة منها حق التملك المتاح للعرب وللأجانب، ولو أنهم لم يجدوا محفزات للاستمرار مثل الاستقرار والأمن، للاحظنا تراجعا في أعدادهم بدلا من ارتفاعها المستمر.هناك حضور عراقي نشط في الحياة الاقتصادية، وقد اصبح البعض منهم جزءاً من المجتمع نظراً لطول اقامتهم ما يعني أن المشاكل التي يعانون منها هي ذاتها المشاكل التي يعاني منها المجتمع الأردني، مثل البطالة وقضايا السكن والصحة والتعليم.تقرير مفوضية اللاجئين يتحدث عن لجوء عراقي محتمل، ما يتطلب الاستعداد بما في ذلك تغيير تصنيفات الإقامة وتحميل المجتمع الدولي للكلف.ويفصل بين الحق والباطل. وفي صحيفة الدستور أشاد الكاتب باسم سكجها بعمدة عمان وقال: من عادتنا أن نطبّل للمسؤول الجديد، وأن نلعن المسؤول السابق، ومن النادر أن يتمّ الاعتراف لموظّف عام في الأردن بانجازاته بعد خروجه من وظيفته، ولعلّ الصورة التي نُشرت أمس لأميني عمّان السابق والحالي تخرج عن هذا المألوف، وتقدّم مثلاً لنمط جديد في التعامل مع الوظيفة العامّة. وتستأهل رابطة الكتّاب الشكر علي تكريمها لأمين عمّان السابق المهندس نضال الجديد، بحضور الأمين الحالي، ويستحق المهندس عمر المعاني الشكر علي كلمته في المناسبة: فهو يعترف لسلفه بالانجازات التي حقّقها، وبشكل خاص الثقافية منها باعتبار المناسبة، فقد نجحت الأمانة في عهده بقيادة مشروع عمّان عاصمة الثقافة العربية قبل ثلاث سنوات، وطرح المدينة بوجهيها الثقافي والعمراني. واضاف سكجها: ومن يقارن عمّان الآن بعمّان قبل عشرين عاماً، سيري مدينتين مختلفتين، وإذا كنّا احتفلنا بأوّل نفق في بداية الثمانينيات كالهجين مع سلّة التين، فقد صار لنا أن نعلن أنّ لدينا أوّل جسر معلّق ملتوْ في العالم، وعلي الرغم من التسارع العجيب في تزايد عدد السكان، فإنّنا ما زلنا نفخر بأنّ عمّان من أنظف المدن العربية. أمانة عمّان الكبري من أهمّ مؤسسات الأردن، فهي تُعني بنصف الأردن، وليس صدفة أن يأمر الملك بلقب معالي لأمينها، فهو أهمّ من وزير، وقد مرّ علينا خلال العشرين عاماً الماضية أربعة أمناء لعمّان نفخر بهم، الروابدة والعبادي والحديد والمعاني، وللأخير نوجه كلمة شكر خاصّة باعتباره كسر عادة أردنية مستقرّة، بعدم الاعتراف للسلف بفضله.