قالا ان اسرائيل تلقت خلالها ضربة قاصمة وطالبا بلجنة تحقيق رسمية
رئيسا الموساد والشاباك لاولمرت: الحرب علي لبنان كانت كارثة وطنية كبيرة للدولة العبريةقالا ان اسرائيل تلقت خلالها ضربة قاصمة وطالبا بلجنة تحقيق رسميةالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس: صفعة جديدة لرئيس الوزراء الاسرائيلي في قضية العدوان علي لبنان، فقد كشف النقاب امس الجمعة في تل ابيب عن ان رئيسي جهازي الموساد (الاستخبارات الخارجية) وجهاز الامن العام (الشاباك الاسرائيلي) قالا لرئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت، بعيد انتهاء العدوان البربري علي لبنان، ان الحرب الثانية علي لبنان كانت بمثابة كارثة وطنية للدولة العبرية، كما انتقدا بشدة تصرفات قائد هيئة الاركان العامة في جيش الاحتلال الجنرال دان حالوتس، وطالبا اولمرت باقالته من منصبه علي خلفية الفشل في المواجهة العسكرية مع حزب الله اللبناني. وقالت صحيفة يديعوت احرونوت الاسرائيلية الجمعة ان تفاصيل الجلسة السرية يكشف عنها لاول مرة في كتاب جديد اعده الصحافيان الاسرائيليان عوفر شيلح، من القناة العاشرة، ويواف ليمور، المحلل العسكري للتلفزيون الاسرائيلي الرسمي، والذي يحمل عنوان اسري في لبنان . واوضحت الصحيفة الاسرائيلية ان الكتاب الجديد، الذي نشرت منه الصحيفة فصلا واحدا يرفع الستار عن عملية اتخاذ القرارات في الدولة العبرية من المستويين الامني والسياسي قبيل العدوان علي لبنان وخلاله. بالاضافة الي ذلك يتطرق الكتاب بشكل موسع الي المعارك التي خاضها الاحتلال الاسرائيلي ضد مقاتلي حزب الله.وقال المؤلفان ان رئيس الموساد الجنرال المتقاعد مئير داغان ورئيس الشاباك يوفال ديسكين، وصلا الي ديوان رئيس الوزراء الاسرائيلي بعد ايام من اعلان وقف اطلاق النار بين اسرائيل وحزب الله في الصيف الماضي، ولفتا الي ان اللقاء كان استثنائيا وخارجا عن المألوف، وللتدليل علي ذلك فقد طلب الاثنان من السكرتير العسكري لرئيس الوزراء الجنرال غادي شمني، ان يترك المكان فورا، الامر الذي يتناقض مع ابسط قواعد البروتوكول، خصوصا وان الاخير يشارك في جميع الجلسات الامنية التي يعقدها اولمرت في ديوانه. وبحسب الكتاب الجديد فان ديسكين وداغان فضلا عدم مشاركة الاجنرال شمني في اللقاء بسبب الامور التي كان قد قررا ان يتطرقا اليها خلال الجلسة السرية مع اولمرت، وبعد خروجه من المكان قال الاثنان لاولمرت ان الحرب الثانية علي لبنان كانت كارثة وطنية اسرائيلية من الدرجة الاولي، وان الدولة العبرية تلقت خلال هذه الحرب ضربة قاضية، بالاضافة الي ذلك، اكد الكتاب، طالب الاثنان من اولمرت تشكيل لجنة تحقيق جدية واساسية، للتحقيق في الحرب علي لبنان. وخلال الجلسة هدد رئيس الشاباك ديسكين رئيس الوزراء اولمرت، بأنه اذا لم يفعل ذلك، فان الشاباك الاسرائيلي سيقوم بتسريب معلومات عن ذلك الي وسائل الاعلام، ولفت المؤلفان الي انه في الوقت الذي عقدت فيه الجلسة السرية، لم يكن اولمرت قد قرر تشكيل لجنة تحقيق في اخفاقات الحرب علي لبنان. بعد ذلك وجه الاثنان سهام نقدهما اللاذعة الي رئيس هيئة الاركان العامة حالوتس، واعربا عن ايمانهما العميق انه من الصعب جدا ان يقوم باحداث تغييرات في جيش الاحتلال بعد الخسارة الفادحة في لبنان. ونقل الكاتبان عن ديسكين قوله في جلسات مغلقة عقدها مع كبار المسؤولين في الشاباك الاسرائيلي ان الخطأين التكتيكين اللذين ارتكبتهما اسرائيل: اسر الجندي غلعاد شليط بأيدي المقاومة الفلسطينية واسر الجنديين الاسرائيليين اودي غولدفاسر والداد ريغف، من قبل مقاتلي حزب الله تحولا الي مشكلة استراتيجية عويصة بالنسبة للدولة العبرية.وكشف الكتاب النقاب عن خلافات جوهرية بين رجال الشاباك الاسرائيلي وبين القيادة العامة في جيش الاحتلال حول كيفية التعامل مع قضية الجنود الاسرائيليين المأسورين، ورفض الجيش اقتراحات الشاباك تزويده بأختصاصيين في مجال الاسري والمفقودين، كما رفض تلقي الاجهزة التكنولوجية المتطورة وخبراء، الذين كانوا علي استعداد لتنفيذ عمليات اغتيال لمسؤولين كبار في منظمة حزب الله اللبنانية. واتهم الشاباك الجنرال حالوتس ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الجنرال عاموس يدلين بعدم التعاون بين الاجهزة الامنية، لافتا الي ان السبب في ذلك يعود الي الغيرة القائمة بين الاجهزة الامنية المختلفة، كما جاء في الكتاب الجديد.