مهرجان ربيع سبيطلة الدولي: لا صوت يعلو فوق صوت المحبة

حجم الخط
0

مهرجان ربيع سبيطلة الدولي: لا صوت يعلو فوق صوت المحبة

مهرجان ربيع سبيطلة الدولي: لا صوت يعلو فوق صوت المحبةتونس ـ صالح سويسي احتضنت ربوع سبيطلة من محافظة القصرين بالوسط الغربي لتونس فعاليات الدورة السابعة لمهرجان ربيع سبيطلة الدولي في الفترة بين 18 و22 آذار/ مارس الماضي.فعاليات الدورة السابعة لربيع سبيطلة تضمّنت كالعادة عديد الفقرات المتنوعة التي تسهم في اعطاء دفقة جديدة من البهجة علي ربوع هذه الجهة التي اصبحت احدي اهمّ المناطق التي تقدم منتوجا ثقافيا وسياحيّا متنوعا وموزّعا علي امتداد العام خاصة من خلال جمعية فنون سبيطلة التي يشرف عليها الفنان عدنان الهلالي صحبة ثلة من مثقفي الجهة ومبدعيها المجتهدين الذين يسعون لتقديم منتوج ثقافي مميّز يوكب تحديات العصر وينبش عميقا في ثنايا الحضارة التونسية العريقة.برنامج الافتتاح انطلق بجولة للعرائس العملاقة وكرنفال من الدمي والفرق الشعبية والماجورات طافت شوارع المدينة لتستقر في المدينة الاثرية التي احتضنت الحفل حيث كان لمدير الدورة كلمة رحب فيها بضيوف سفيطلة مؤكدا اصرار هيئة المهرجان علي تقديم الافضل والاجود مبينا ان العمل الذي تقوم به جمعية فنون سفيطلة يصب في خانة الترويج لثقافة تونسية جادة مضيفا ان الجمعية تسعي لتكون عنصرا فاعلا في الحركية السياحية التي ما فتئت تشهدها الجهة، ثم استقبل ركح المسرح الاثري ضيفة الدورة الفنانة العربية الكبيرة السيدة مني واصف التي قالت سعيدة جدا ومتفاجئة بهذا الترحيب العظيم الذي لا استغربه من تونس واهلها الطيبين، هذه فرصة رائعة تعرفت فيها علي سفيطلة / سفيطلة الجمال والآثار والسحر… هنا وجدت عبق التاريخ والجمال الآتي من الزمن البعيد… ساكون سفيرة لسفيطلة في كل العالم العربي، لتونس دين في رقبتي لابد ان انقل هذا الجمال الساحر الي كلّ مكان. .بعد ذلك كان لابد ان يسافر بنا الفنان ابراهيم البهلول ومجموعته نحو عوالم خرافية مجموعته التي كانت مزيجا من ثقافات مختلفة وفنون متباينة قدمت دليلا آخر علي ان للموسيقي لغة واحدة هي لغة السلام والمحبة والتسامح واللقاء في كنف الابداع وان التنوّع يحمل الاضافة اينما حلّ، عرض ابراهيم البهلول اكد ان الاختلاف يصنع الفّ الجميل، فقد احتفل الركح بفنانين من تونس والسينغال ورومانيا وبلغاريا، فيما تمازجت نغمات تونسية مع ايقاعات افريقية مع كلمات سلوي الراشدي في اغنية تغنت بتاريخ عبق وحاضر مشرق وغد اجمل.و بين صوت زكية البدويّ العذب وصوت خروستينا مغنية الاوبرا العالمية تمايل الجمهور الحاضر ورقص البعض حتي ان عددا من الزملاء الصحافيين والمصورين لم يفوّتوا الفرصة ليرقصوا علي ايقاعات سفيطلة الصباحية، كما كان للشاعرة الجزائرية حنين عمــــر مداخلة شعرية قدمتها كتحية للمدينة التي استقبلتها بالورد والمحبة. هذا العرض حمل عنوان جرجير وهو آخر بطريق بيزنطي حكم بلادنا وجعل من سبيطلة عاصمة لشمال افريقيا في اواسط القرن السابع الميلادي. و نداء جرجير اراده منظمو التظاهرة رسالة للمحبة والسلام بين الشعوب في هذه الدورة الجديدة التي تنطلق من تونس ليتوزع اريجها في كل العالم..كان عرضا اسطوريا حملنا الي ابعد حدود الممكن، وهو ما يؤكد مرة اخري ان ابراهيم البهلول فنان استثنائي يبحث في المخزون عن كل ما يمكن ان يقدم الاضافة بروح هذا العصر.الفعاليات تواصلت في المساء بعرض المجموعة السينغالية في احد المنتزهات بالمدينة حيث واكبه جمهور غفير خاصة من الشباب وكان ايضا عرضا ناجحا.الفعاليات تواصلت مع عديد الفقرات بين عروض موسيقية ضخمة واخري فرجوية موجهة للاطفال ولقاءات، كما كان الموعد يوم الاربعاء 21 آذار/مارس مع صبحية شعرية مغاربيّة كبري بعنوان صباح الخير سفيطلة اثثها من ليبيا صلاح الدين الغزال ونجوي عاشور شتوان ومن الجزائر لميس سعيدي وحنين عمر ومن تونس محمد الصغير اولاد احمد والطيب شلبي وليلي الزنايدي وذلك بالحمامات الرومانية في جو اسطوري حالم.فيما اختتمت الفعاليات يوم الخميس بحفل علي شرف الضيوف في منتزه سفيطلة السياحي. في النهاية لابد ان نشكر سفيطلة هذه المدينة النائمة علي هدب التاريخ، الحالمة، الوديعة، العامرة بابنائها الطيبين، هذه المدينة التي تزدحم بالابداع والمحبة، هذه المدينة التي تودع مهرجانا لتستقبل آخر، وهذه المدينة التي تنام علي الفرح لتفيق علي البهجة.2

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية