متمردو سريلانكا يتمسكون باتفاق وقف اطلاق النار كشرط للسلام
متمردو سريلانكا يتمسكون باتفاق وقف اطلاق النار كشرط للسلامكولومبو ـ من سايمون داردنر:قال المتمردون التاميل في سريلانكا امس الاحد انه لا مجال لاستئناف محادثات السلام اذا رفضت الحكومة أن يكون اتفاق وقف اطلاق النار أساسا لها.وانهار اتفاق هدنة أبرم عام 2002 بعد أن أصبحت الغارات الجوية والمعارك البرية والبحرية والكمائن أحداثا شبه يومية ولكن الهدنة ما زالت سارية نظريا وتصر جبهة نمور تحرير تاميل ايلام علي أن تكون أساسا لاي استئناف للمحادثات. وقال س. ب. تاميلسلفان رئيس الجناح السياسي لنمور التاميل لرويترز في مقابلة عبر البريد الالكتروني اذا رفضت حكومة سريلانكا مناقشة… وتنفيذ اتفاق وقف اطلاق النار فان معني ذلك اعلان حرب شاملة .وأضاف سيشير هذا الي تبني الحكومة موقفا داعما للحرب وسيوفر المناخ لحرب وحشية شاملة ولن يتسني حينئذ تجنب المآسي الكبري والدمار المروع علي هذه الجزيرة .وانهارت محادثات السلام بين الجانبين في تشرين الاول (اكتوبر) عام 2006، وعرضت حكومة سريلانكا هذا الاسبوع اجراء محادثات مع المتمردين في أي وقت لوقف القتال الذي أسفر عن سقوط نحو أربعة الاف قتيل خلال الشهور الخمسة عشر الماضية ولكنها تقول ان بنود معاهدة السلام كانت لصالح المتمردين وسمحت لهم باعادة تنظيم صفوفهم واعادة التسلح. وقال باليتا كوهونا وزير الخارجية في وقت سابق لا أعتقد… أننا نعتزم مواصلة المفاوضات علي أساس اتفاق وقف اطلاق النار .وأضاف كان اتفاق وقف اطلاق النار يهدف الي خدمة غرض بعينه وهو انهاء القتال. ونحن نعلم ما الذي حدث منذ ذلك الحين .ومضي يقول موقفنا الحالي هو أنه يتعين علينا التفاوض بهدف انهاء الصراع برمته وليس مجرد ضمان عدم الاقتتال علي الارض .وتتصاعد الحرب التي أسفرت عن مقتل نحو 68 ألفا من الجنود والمتمردين والمدنيين منذ اندلاعها عام 1983، وفي الشهر الماضي كشف النمور عن قدرة جديدة من خلال شن أول هجوم جوي علي قاعدة للقوات الجوية قرب العاصمة باستخدام طائرة خفيفة. كما هاجم انتحاري قاعدة تابعة للجيش ووقعت اشتباكات بحرية بين الجانبين وشن الجيش سلسلة من الغارات الجوية. وناشد المجتمع الدولي والمراقبون من الدول الاسكندنافية الجانبين مرارا وقف القتال والالتزام ببنود اتفاق وقف اطلاق النار.وقال تاميلسلفان اتفاق وقف اطلاق النار نقطة تحول تاريخية.. لقد أنهي العنف والمآسي الانسانية وساعد علي وجود فهم متبادل بين الجانبين. لقد جعل من المحادثات المباشرة أمرا ممكنا .وأضاف ليس من الممكــن الان تهميش هذا السياق التاريخي ثم اجراء محادثات للتوصــل الي حل للصــراع .وأردف قائلا لن يمكن تهيئة المناخ اللازم للمحادثات المباشرة الا من خلال التنفيذ الكامل لاتفاق وقف اطلاق النار الذي تم التوصل اليه بدعم من المجتمع الدولي .وشنت حكومة الرئيس ماهيندا راجاباكسي هجوما وهددت بتدمير كل القوة العسكرية للنمور. ولقي مئات المدنيين حتفهم وتسبب القتال في تشريد ما يقدر بما بين 155 ألفا و165 ألفا في الشرق يعيشون حاليا في مخيمات للاجئين.ويتحدث عمال الاغاثة وجماعات حقوق الانسان أيضا عن انتشار جرائم القتل والخطف من الجانبين. وقال تاميلسلفان لن يتوفر المناخ لمحادثات السلام الا اذا توقف العنف والمأساة الانسانية القائمة حاليا . (ا ف ب)