اسبانيا تراهن علي الصحافيين لحل لغز مقتل هشام المنظري بعد عجز الاجهزة الامنية
محامون يشددون علي السياسة.. والقضاء قد يطلب تقارير المخابراتاسبانيا تراهن علي الصحافيين لحل لغز مقتل هشام المنظري بعد عجز الاجهزة الامنيةمدريد ـ القدس العربي ـ من حسين مجدوبي:هل ستفك الصحافة لغز مقتل المغربي هشام المنظري الذي ادعي أنه أمير وابن الملك الراحل الحسن الثاني بعدما عجزت الأجهزة الأمنية الاسبانية والفرنسية والتحقيق القضائي عن ذلك؟ هذا هو السؤال المطروح بعدما قرر القضاء الاسباني هذه الأيام الاستماع لإفادة عدد من الصحافيين الاسبان والمغاربة والفرنسيين والأمريكيين وعاد البحث ليعتمد العامل السياسي وراء الاغتيال دون استبعاد العامل الاجرامي.ليلة 4 آب/اغسطس 2004 وفي مستودع للسيارات بمدينة ميخاس السياحية في اقليم مالقا جنوب اسبانيا، لقي هشام المنظري حتفه برصاصات اخترقت جسمه ورأسه. وكان وقتها يهدد النظام المغربي بالكشف عن عدد من الأسرار علي شاكلة المواقف التي اتخذها في نهاية الملك الراحل الحسن الثاني بعدما نشر بيانا تهديديا في حزيران/يونيو 1999 في جريدة واشنطن بوست الأمريكية.وساد الاعتقاد في البدء أن العامل الرئيسي وراء الجريمة، التي أثارت جدلا إعلاميا قويا، هو سياسي ووجهت أصابع الاتهام نحو المغرب، لكن دون استبعاد الاجرام المنظم بحكم سيرة الرجل في التورط في عدد من الفضائح المالية. وبعد مرور سنة ونصف من التحقيق، صدر يوم 26 شباط/فبراير 2006 بيانا عن الحرس المدني الاسباني يؤكد اعتقال القاتل المفترض لهشام المنظري إنه المغربي حميد بومهادي، واعتقد الجميع أن الملف طوي وأن العامل الرئيسي هو الاجرام المنظم. وبعد مرور سنة، وبالضبط يوم 19 شباط/فبراير 2007، عانق بومهادي الحرية المشروطة أو السراح المؤقت لأن دلائل تورطه في الجريمة ضعيفة للغاية. الافراج المؤقت عن بومهادي أملاه ضعف الأدلة الموجهة ضده وترتب عنه ضرورة البحث عن معني جديد للتحقيق بالنسبة لقاضية التحقيق في محكمة فرنخيرولا باقليم مالقا، وهو ما طالبت به محامية الدفاع.الدفاع طلب التركيز علي العامل السياسي، والقاضية قبلت بهذا الطلب، الأمر الذي قد يشكل منعطفا في التحقيق. وكانت أولي خطوات المحامية هو إعداد ملف ذكي يركز علي الحياة السياسية لهشام المنظري وعلاقاته ببعض النافذين في المغرب خلال حقبة الملك الراحل الحسن الثاني مستشهدة بمقالات صحافية من جرائد مغربية واسبانية وفرنسية وأمريكية. وقبلت القاضية طلب الدفاع بالاستماع الي عدد من الصحافيين وخاصة الذين التقي بهم هشام المنظري بحكم أنه كان يعرب للصحافيين عن مخاوفه ومشاريعه المستقبلية. لائحة الصحافيين تقارب سبعة اسبان وفرنسيين ومغاربة وأمريكي سبق وأن اهتم بموضوع هشام المنظري ما بين سنتي 1999 و2001. هناك من الصحافيين الذين قبلوا دعوة القضاء الاسباني للاستماع لإفادتهم وهناك من امتنع حتي الآن. وكان أول الذين قبلوا التصريح للقضاء هذه الأيام هو بيدرو كاناليس الذي استمعت اليه القاضية يوم 22 اذار/مارس في فرينخيرولا بحضور محامي الدفاع والاتهام.بيدرو كاناليس مراسل جريدة لَراسون وسابقا جريدة الباييس في المغرب والذي أجري حوارات مع المنظري رفض التعليق المباشر علي ما جري في جلسة الاستماع بسبب سرية التحقيق التي يفرضها القضاء، لكن المعلومات التي حصلت عليها القدس العربي تفيد أنه من ضمن الأسئلة القضائية، هل كان هشام المنظري يرتاب في جهات سياسية تريد اغتياله بسبب الأسرار التي كان يزعم توفره عليها ؟ السؤال الثاني: في حالة الجواب بنعم، هل هذه الجهات مغربية؟ وما هي هويتها؟ السؤال الثالث: هل ترك هشام المنظري رسالة أو شريط يتهم فيه جهات معينة بتهديده واغتياله؟ ودائما في إطار الوجهة التي قد يتخذها التحقيق، لا تستبعد القاضية مطالبة المخابرات الاسبانية بالتقارير التي أنجزتها حول هشام المنظري عندما كان يزور اسبانيا، وخاصة زيارتي صيف 2003 وصيف 2004 لتبرز الطابع السياسي.