خبراء يؤكدون وجود تشابه بين الوضعين في العراق وفيتنام

حجم الخط
0

خبراء يؤكدون وجود تشابه بين الوضعين في العراق وفيتنام

امريكا بالغت في نجاحها بالتبشير بالديمقراطية وجلب الامنخبراء يؤكدون وجود تشابه بين الوضعين في العراق وفيتنامواشنطن ـ من كلود صالحاني:يعتقد الاكاديمي البارز المتخصص في الشؤون العسكرية انطوني كوردسمان أنه لا يمكن للولايات المتحدة أن تنجح في تطوير قوة عسكرية عراقية ما لم يقتنع العراقيون بالتوصل إلي تسوية سياسية بين العرب السنة والشيعة العرب والاكراد. واستشهد كوردسمان في كلمة ألقاها أمام لجنة الخدمات التابعة للجيش الامريكي في البرلمان تحت عنوان المراقبة والبحث بقول القائد الجديد للقوات الامريكية في العراق الجنرال دافيد بترايوس وضباط أمريكيين آخرين كبار من أن الحل الاساسي للوضع الامني في العراق سياسي وليس عسكرياً . لقد استعار الجنرال بترايوس بعض أساليبه من خبراء عسكريين آخرين من بينهم الجنرال الفظ فكتور كرولاك، وهو أيضاً والد قائد سابق في البحرية الامريكية، توصل إلي نفس الاستنتاجات خلال الجولات التي قام بها علي فيتنام. لقد أدرك كرولاك انه يتعين الاحتفاظ بقوات في مناطق مجاورة بعد تنظيفها من المتمردين وهو الشيء الذي يفعله بترايوس تماماً في العراق. وقال كوردسمان، وهو رئيس المركز الستراتيجي للدراسات الدولية في واشنطن إن النجاح بنقل المسؤوليات إلي قوة أمنية عراقية لن يتم إلا ما بعد كانون الثاني (يناير) عام 2008 .وقارن كوردسمان بين الاوضاع في العراق التي يصفها بـ المعقدة بتلك التي كانت في فيتنام خلال ستينات القرن الماضي. وقال نتعامل الآن مع تراث المحافظين الجدد، والمقامرة التي جري التخطيط لها بشكل رديء بمصير 27 مليون عراقي . أضاف كذبنا مرة أخري وبالغنا في تقدير ما حققناه في مجال التنمية السياسية، والامن والمساعدات الاقتصادية وتطوير قوات البلد المضيف، وللمرة الثانية في حياتي قد نري رئيساً فاشلاً وادارة فاشلة تترأس حرباً فاشلة . تابع كوردسمان قبل نحو نصف قرن لاحظت نفس الاتجاه من حيث التقليل من أهمية المخاطر والتهديدات، والانقسامات الداخلية في الامة، والطريقة التي تتعامل فيها هذه الادارة مع حرب العراق اليوم . أضاف رأيت أيضاً تحولاً من حيث الاعتماد علي قواتنا إلي ما ندعوه الفتنمة ، وثم انسحابنا من دولة أقمنا فيها حكومة وقوات مسلحة اعتمدت علينا لتزويدها بالمال وبكميات كبيرة من الاسلحة والمعدات وتهديدنا بقصف فيتنام الشمالية إن هي قامت بالغزو . ألا يبدو الامر شبيهاً جداً بالماضي؟ في إشارة إلي فيتنام قال كوردسمان بالغنا في تصوير نجاحنا في التبشير بالديمقراطية واستخدام المساعدات الخارجية، وجلب الامن إلي الناس . أضاف لا يمكنني أن أنسي المشاكل التي أوجدناها بسبب مبالغتنا في تصوير النجاح الذي أحرزناه في تدريب الجيش اللبناني في مطلع ثمانينات القرن الماضي، أو المشاكل التي اوجدناها خلال الخمس سنوات الاولي لوجودنا في أفغانستان .وأشار إلي أن الكثير من التقارير الرسمية حول جهوزية القوات العراقية ونجاح عملية التطوير لا تعدو عن كونها مجموعة من الاكاذيب وتحريفا للحقائق كالتي رأيتها في فيتنام ، لافتاً إلي أن مثل هذه المحاولات وصلت إلي نقطة السخافة . وتابع لقد قللنا من مدي اعتماد القوات العراقية علينا من ناحية القوة الجوية والدروع والدعم وما شابه ، منتقداً الادارة الامريكية لانها دفعت بوحدات غير مدربة بشكل كاف وغير مجهزة وليست لديها الخبرة الكافية في القتال قبل استكمال استعداداتها . وفي أمريكا نفسها هناك استرجاع لذكريات الماضي حول حرب فيتنام وسط دعوات لسحب الجنود الامريكيين من العراق. وقال كوردسمان إن الولايات المتحدة قد تسرع في سحب قواتها من العراق قبل أن تتمكن القوات العراقية من استكمال استعداداتها من دون الاخذ بالاعتبار بشكل كاف وإبداء اهتمام قليل جداً بأرواح العراقيين وبموقعنا الاستراتيجي في الخليج . ورأي كوردسمان أن الادراة الامريكية يبدو أنها تريد نصراً تجميلياً في بغداد من أجل اعلان النصر ثم الرحيل ، لكنه قال ان لا مناص للولايات المتحدة من ترك العراق. اضاف إن الحرب الاهلية والفشل في التوصل إلي تسوية والعجز عن توفير الامن والصراع الاثني أمور قد لا تترك لنا أي خيار .وخلص كوردسمان إلي القول بانه يتعين علي قوة الامن والشعب في العراق عدم دفع ثمن الاخطاء التي ارتكبها المحافظون الجدد الامريكيون أكثر من تلك التي دفعها الفيتناميون بسبب الاخطاء التي ارتكبها الليبراليون الامريكيون الجدد في ذلك الوقت.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية