أغلبية عظمي تدعم حق الفلسطينيين في العودة
أغلبية عظمي تدعم حق الفلسطينيين في العودةالدوحة ـ القدس العربي ـ من جمال المجايدة:صوّت منتدي عام عقد في الدوحة في قطر بأغلبية كبيرة لدعم حق الفلسطينيين في العودة، وهي المسألة التي يعتبرها الكثيرون العقدة التي تعترض التوصل الي تسوية سلمية في الشرق الأوسط. جاء هذا التصويت في الوقت الذي كان فيه الزعماء العرب يبحثون هذا الأمر في مؤتمرهم الذي عقد في العاصمة السعودية وحيث دعت مسودة القرار النهائي للمؤتمر الي تسوية عادلة للمشكلة لكنها تجنبت استخدام عبارة حق العودة . ويطالب الكثيرون من الفلسطينيين بحق العودة الي الأراضي والممتلكات التي كانوا يملكونها في ما أصبح الآن يشكل دولة إسرائيل، بينما يقول الإسرائيليون ان فتح الباب أمام عودة ما يقدر بخمسة ملايين لاجئ مسجل سيؤدي الي تدمير الدولة العبرية. وقدّم محاورون إسرائيليون وفلسطينيون حججا متعارضة حول هذه المسألة في الجلسة الأخيرة من محادثات الدوحة، وهي ملتقي يدار بشكل مستقل لدعم حرية الكلمة وبتكليف من مؤسسة قطر. وفي هذا الملتقي، حذر يوسي بيلين، عضو الكنيست الإسرائيلي ورئيس حزب ميريتز ـ ياشاد، الحضور بأن إسرائيل لن تقبل علي الإطلاق بحق العودة، قائلا إن الحل الوحيد يكمن في التوصل الي حل وسط. إلا أن موقف بيلين هذا قوبل برأي معاكس تماما عرضه الأكاديمي الإسرائيلي إيلان بابي الذي قال لقد قبل العالم بتبرير حق اليهود في العودة بعد 2000 سنة من الشتات، فلماذا لا يمكن تبرير حق الفلسطينيين في العودة بعد 60 سنة فقط؟ .وأيّد رأي إيلان بابي المحاور الفلسطيني، علي أبونعمة، وهو نفسه إبن للاجئين فلسطينيين، ومؤسس مشارك لموقع الانتفاضة الإلكترونية ، الذي وصف إسرائيل بدولة التعصب العرقي وقال: لا يجوز أن نطلب من الناس أن يتخلوا عن حقوقهم الإنسانية الأساسية.وفي ردّ قوي وعاطفي علي موقف أبو نعمة، قال باسم عيد، النشط المخضرم في مجال حقوق الإنسان للفلسطينيين، والذي عاش 40 سنة في مخيمات اللاجئين، أن الوقت قد حان للتخلي عن حق العودة ودعا لممارسة ضغوط علي الحكومات العربية لمنح الجنسية للفلسطينيين. لكن نتيجة التصويت النهائي من قبل الجمهور الذي كان يتكون في معظمه من الطلاب، كانت رفضا قاطعا للتخلي عن حق العودة وذلك بأغلبية ساحقة بلغت 82 % .