المعارضة تحذّر مما لا تُحمد عقباه في حال عقد الاكثرية جلسة نيابية
جنبلاط: عدم فتح ابواب المجلس نقطة سوداء لبري امام التاريخبري: ستُقر المحكمة في مهلة غير بعيدة وسأجعل منها علامة جمعالمعارضة تحذّر مما لا تُحمد عقباه في حال عقد الاكثرية جلسة نيابيةبيروت ـ القدس العربي ـ من سعد الياس:في وقت احتفل المسيحيون في لبنان بطوائفهم المختلفة التي تتبع التقويمين الشرقي والغربي بعيد الشعانين وأقامت زياحاً موحداً للموارنة والكاثوليك والاورثوذكس في ساحة ساسين في الاشرفية، بدت السياسة بعيدة عن أي عنوان موحد مع عودة السخونة الي خط قوي الاكثرية والمعارضة نتيجة تمسك الفريقين بطرحهما من موضوعي المحكمة الدولية وحكومة الوحدة الوطنية. وبدأت السخونة منذ أن أحال رئيس الحكومة فؤاد السنيورة مشروع المحكمة ذات الطابع الدولي الي مجلس النواب يوم الجمعة الفائت من دون أن يتسلمه احد، وقد انتقد رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط رئيس مجلس النواب نبيه بري واعتبر ان عدم فتح ابـــــواب المجلس النيابي من قبل الرئيس نبيه بري للتصويت علي قانون المحكمة الدولية، يشكل خرقاً للدستور ونقطة سوداء لبري امام التاريخ ، وقال: المحكمة ستأتي، ولن تكون ثأراً بل عدالة. ورأي ان طريق الاستقلال والسيادة طويل، لكننا سنكمل هذه الطريق رغم كل التضحيات . وامام وفد من مجدل عنجر قال النائب جنبلاط: اعتقد ان عدم قيام الرئيس نبيه بري بما ينص عليه الدستور باعطاء المجلس النيابي فرصة التصويت علي قانون مشروع المحكمة ذات الطابع الدولي، يشكل خطأ كبيراً يرتكبه الرئيس بري يومياً بحق العدالة والحقيقة التي نريد كشفها منذ بدء مسلسل الاغتيالات السياسية انطلاقاً من مروان حمادة ووصولاً الي جريمة عين علق، ولا ادري اذا ما كانت ستنتهي عند هذه الحدود، مروراً طبعاً بجريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري وباسل فليحان ورفاقهما، وسمير قصير، وجورج حاوي، ومي شدياق، والياس المر، وجبران تويني، وبيار الجميل، واتمني علي الرئيس بري ان يدرك بأن منع انعقاد المجلس النيابي ستسجل عليه نقطة سوداء للتاريخ، ولذا عليه فتح ابواب المجلس قبل فوات الاوان، فالمحكمة آتية، والعدالة آتية، فليتراجع عن هذا الخطأ وليعد الي ما قاله احد كبار القوم في لبنان في 14 شباط في ساحة الحرية السيد علي الامين: نحن مع العدالة ولكم في القصاص رحمة يا اولوالالباب.واضاف جنبلاط انني اعول كثيراً علي الرئيس بري وعلي شريحة لبنانية ووطنية واسعة من الطائفة الشيعية الكريمة التي اوصي بها الرئيس بري نفسه في مهرجان اختفاء الامام موسي الصدر في 31 آب من العام الماضي، وقبله اوصي بها الامامان موسي الصدر، ومحمد مهدي شمس الدين، ولن اعلق اهمية علي الغير المرتبط مالياً وايديولوجياً (بالفرس)، بل اتوجه الي الشيعة اللبنانيين والعرب. من هنا فان دور نبيه بري تاريخي وعليه ان يدرك ماذا يفعل. انما المحكمة الدولية ستأتي مهما حاولوا تجنب العدالة التي لن تكون بالتأكيد ثأراً من احد . وقد ردّ الرئيس بري علي جنبلاط بما يلي: لدي معرفة كبيرة بحرصك علي الدستور، وأن لا يسجل في تاريخي نقطة سوداء، لذا أطمئنك علي أن أبواب المجلس ستبقي دائماً مفتوحة ومن منطلقات ذات الدستور الذي تحرص عليه. أما لجهة المحكمة، أؤكد أن المجلس النيابي سيقرها وفي مهلة غير بعيدة وسأبقي أحاول أن أجعلها علامة جمع لكل اللبنانيين وليس تمزيقاً لهم كما يعمل بعض مدعي الحرص عليه، وما أظنك منهم.ومن المعروف ان رئيس المجلس يطالب الحكومة التي يصفها بغير الشرعية وغير لدستورية باحالة مشروع المحكمة الي رئيس الجمهورية اميل لحود للتوقيع عليه بحسب الاصول الدستورية ومن ثم احالته الي مجلس النواب.في غضون ذلك، باشرت قوي 14 آذار التفكير بعقد جلسة نيابية برئاسة نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري ولو خارج قاعة البرلمان، علماً أن نواب تلك القوي الذين يشكلون اكثرية المجلس سينزلون مجدداً الثلاثاء المقبل الي مبني البرلمان للمطالبة بجلسة لاقرار المحكمة ومشاريع أخري.ورداً علي هذا التوجه من قبل الاكثرية ذكرت مصادر المعارضة لـ القدس العربي أن مثل هذا التصرف يعتبر تعدياً علي الدستور وعلي صلاحيات الطائفة الشيعية ويدخل البلاد في المجهول وتصعيد الوضع بما لا تُحمد عقباه .ورأي عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسين الحاج حسن أن أي اجتماع يعقد لنواب هذا الفريق خارج القاعة العامة للمجلس يعتبر مجرد اجتماع سياسي لتكتل نيابي، وكل ما قد يصدر عنه يعتبر مجرد بيان سياسي لا قيمة دستورية أو قانونية له، لأن انعقاد الهيئة العامة للمجلــــــس يتم وفقاً للنظام الداخلي بدعوة من رئيسه وفي القاعة المخصصة لها ويسجل المحاضر الموظفون المعنيون ويتــــلونها وفق الأصــول المعتمدة . وكان الخلاف حول صيغة حكومة الوحدة الوطنية لا يزال مستمراً بين الاكثرية والمعارضة، فبعدما رفض رئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري إعطاء المعارضة الثلث المعطّل ورأي أن صيغة 19 وزيراً للموالاة مقابل 11 وزيراً للمعارضة هو انتحار سياسي .أعلن رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد أن الحل الوحيد للأزمة الراهنة في لبنان يكمن في خضوع الفريق الحاكم للقبول بحكومة وحدة وطنية علي صيغة 11 للمعارضة و19 للموالاة ، مؤكداً أن من دون هذا، لا مجال للحل وخصوصاً أنهم باتوا يدركون ان رؤوسهم ترتطم بالجدران ومن راهنوا عليهم أصبحت لهم حسابات خاصة اقليمية كانت أو دولية .