مقتل 12 افغانيا في نزاع علي أراض
العمليات العسكرية تتوالي في افغانستان لكن الطالبان ما زالوا ناشطينمقتل 12 افغانيا في نزاع علي أراض قندهار ـ كابول (افغانستان) ـ الامم المتحدة ـ ا ف ب ـ رويترز: تقوم قوة الحلف الاطلسي منذ شهر بثالث اكبر عملية في جنوب افغانستان لتتيح، لكن عبثا حتي الان، اطلاق مشاريع لاعادة الاعمار في منطقة حيث لا تزال زراعة الافيون ونفوذ طالبان مهيمنين.وقد اطلقت عملية اخيل التي تحشد 5500 جندي من قوة الحلف الاطلسي والافغان في اواخر فصل الشتاء التي تعتبر فترة هدوء نسبي في هذه المنطقة الجبلية. لكن هذا الفصل تميز باشرس اعمال العنف وادماها منذ نهاية العام 200 مع مقتل 2700 من المتمردين والمدنيين والشرطيين بين الاول من ايلول (سبتمبر) و25 شباط (فبراير) بحسب تقرير الامم المتحدة.وقال القائد الكندي ديفيد كويك ومقره في اقليم زهاري (غرب قندهار) ان الهجوم الكبير في الربيع الذي توعد به الطالبان قد بدأ في جنوب البلاد حيث تشكل زراعة الخشخاش والماريغوانا المورد الرئيسي لعائدات السكان.وقد قامت القوات الدولية للمساعدة علي ارساء الامن (ايساف) التابعة لحلف شمال الاطلسي والتي ينتشر ثلث جنودها البالغ عددهم 73 الفا في الجنوب، بعمليات كبيرة منذ ايلول (سبتمبر) في ولاية قندهار للسماح باطلاق مشاريع لاعادة الاعمار.لكن باستثناء مشاريع اقنية الري بتمويل الوكالة الامريكية يو.اس.ايد لا يرغب احد في الاستثمار في الجنوب الافغاني الذي يشهد يوميا هجمات واعتداءات ناهيك عن عمليات الخطف والقتل. الي ذلك فان مشاعر السكان العدائية تجاه الجنود تتنامي بوتيرة الاضرار الجانبية التي تلحق بهم وزوال الاوهام بالنسبة للحكومة التي يعتبرونها فاسدة بحسب استطلاع للرأي اجري اخيرا.وبقيامها بعملية اخيل تريد ايساف التي تبدي رغبتها في كسب قلوب الناس اتاحة المجال لترميم سد كبير لتوليد الطاقة الكهربائية بالقرب من كاجاكي بشمال ولاية هلمند التي تعتبر مع ولاية قندهار المجاورة معقل التمرد.وقال الكولونيل توماس كولينز المتحدث باسم ايساف نسعي لاقامة خط دائري امني حول الموقع .اما الطالبان فما زالوا يحتلون العديد من المناطق في هذه الولاية بما فيها كبري مدنها موسي قلعة. وفي ولاية قندهار يتواجد الطالبان في كل المدن الصغيرة كما اقر الضابط الكندي كيم لابوانت الذي تنشر بلاده 2500 جندي ولها ثلاث قواعد عمليات في هذه المنطقة.والكنديون الذين افتتحوا بصخب قبل عام مركز مارتيلو الامامي في اقليم شاه والي كوت (شمال) الواقع في قلب منطقة خارجة عن القانون ، ما لبثوا ان تخلوا عنه بسبب عدم توافر قوات كافية بحسب كيم لابوانت احد المتحدثين باسم القوة الكندية. لكن الكولونيل روبرت واكر قائد الكتيبة الكندية القتالية اعتبر من ناحيته ان علي ايساف ان تكثف قواتها في قندهار التي تعتبر المدينة الرمزية لطالبان وحيث يشن الكثير من الهجمات، كما ينبغي برأيه التحسب لتحركات الطالبان . وفي اطار عملية اخيل يتولي الكنديون والهولنديون المتمركزون شمال ولاية ارزوغان الحساسة مهمة التصدي للطالبان الذين يحاولون الهرب من المعارك في ولاية هلمند حيث ينتشر البريطانيون.لكن بامكان المتمردين ان يلجأوا غربا الي ولاية نمروز الحدودية مع ايران وباكستان حيث لا تنتشر اي قوة دولية بالرغم من وجود العديد من الطالبان كما اقر كيم لابوانت.واكد من جهته ديف مارش المتحدث باسم ايساف في قندهار من مشاريعنا توسيع انتشارنا قريبا في هذه المنطقة . وتجدر الاشارة الي ان الحدود مع المناطق القبلية الباكستانية حيث يمر العديد من المقاتلين ما زالت خالية من الجنود.وقال عسكري كندي في هذا السياق جل ما يمكن ان نفعله في الوقت الحاضر هو احتواء الطالبان في الجنوب للسماح باعادة الاعمار في اماكن اخري من البلاد .ومن جهة اخري استبعد مدير قسم مكافحة الالغام في الامم المتحدة ماكس غايلارد امس الاثنين ان تتمكن افغانستان عام 2013 من التخلص من ملايين الالغام المضادة للاشخاص المنتشرة في مختلف انحاء البلاد بعد ثلاثة عقود من الحرب.واعلن غايلارد في مؤتمر صحافي ان افغانستان التزمت التخلص من الغامها بحلول 2013 (..) وقد تتمكن من احترام هذا الالتزام لكن ذلك سيكون صعبا .واذا استمر التمويل الدولي لنزع الالغام حول التسعين مليون دولار في السنة، فان لافغانستان فرصة جيدة لتحقيق هدفها عام 2013 كما قال.لكنه اضاف ان ذلك لا يعني انه لن يتم العثور علي الغام بعد مئتي سنة ، مذكرا بأن المزارعين الفرنسيين ما زالوا يعثرون في حقولهم علي قذائف تعود الي الحرب العالمية الاولي.وعلي صعيد اخر قال مشرعون ان رجال قبائل افغانا يتنازعون بشأن ملكية أراض استخدموا المدافع الرشاشة والمسدسات في اشتباك وقع اليوم الاثنين مما اسفر عن مقتل 12 شخصا علي الاقل.وقالوا ان الحكومة المركزية دفعت بقوات الشرطة لفض الاشتباك الذي وقع في اقليم لوجار الي جنوب العاصمة كابول. وأضافوا ان القبيلتين المتورطتين في الامر بينهما نزاع يمتد طويلا علي ملكية مساحات من الاراضي في الاقليم. وتعد تسوية الخلافات بشأن الاراضي بالاستعانة بالاسلحة من الامور الشائعة في بعض اجزاء افغانستان التي مزقتها الحرب.